تقريرعاجل

صراعات الإخوان في تركيا.. حسين عمار يتهم عناصر هاربة بالتحريض على سرقة منزله وترويع أسرته

كتبت- سعاد محمد الصالح

تصاعدت حدة الخلافات بين عدد من عناصر جماعة الإخوان الهاربين خارج البلاد، بعد نشر حسين أحمد حسين صالح عمار، المقيم في تركيا والمحكوم عليه بالإعدام في قضية اقتحام مركز شرطة كرداسة، مقاطع فيديو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وجه خلالها اتهامات إلى عدد من العناصر الإخوانية الهاربة، زاعمًا وقوفهم وراء استهدافه وملاحقته وسرقة مسكنه وترويع أسرته.

 

حسين عمار يتهم عناصر إخوانية برصد تحركاته

 

بحسب ما ورد في المقاطع التي نشرها عمار، فقد اتهم بعض العناصر الإخوانية الهاربة بالاستعانة بعناصر جنائية في تركيا لرصد تحركاته، زاعمًا أن الأمر امتد إلى سرقة مسكنه وترويع أفراد أسرته.

 

ورجح عمار تورط كل من عبد الله الشريف، ومحمد إلهامي، وأحمد فريد مولانا، إلى جانب محمود سالم محمود سليمان، رئيس مجلس إدارة جمعية الجالية المصرية في تركيا، في التحريض على الواقعة.

 

وتظل هذه الاتهامات، حتى الآن، في إطار ما أورده عمار عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحتها أو الوقوف على أي إجراءات قضائية تركية تثبت مسؤولية الأشخاص الذين ذكرهم.

 

اتهامات متبادلة تكشف صراعات الإخوان في الخارج

 

وتأتي واقعة حسين عمار في سياق خلافات وصراعات متكررة بين بعض عناصر جماعة الإخوان المقيمين خارج مصر، إذ تحولت خلافاتهم في بعض الحالات إلى اتهامات علنية عبر منصات التواصل الاجتماعي، شملت ادعاءات تتعلق بالأموال والممتلكات والمصالح والنفوذ.

 

وتشير تقارير إعلامية حديثة إلى أن الخلافات بين بعض عناصر الجماعة في تركيا لم تقتصر على التراشق الإعلامي، وإنما وصلت في وقائع أخرى إلى ساحات القضاء التركي بسبب نزاعات مرتبطة بممتلكات ومصالح مالية.

 

جمعية الجالية المصرية في تركيا ضمن دائرة الخلافات

 

وورد اسم محمود سالم محمود سليمان، رئيس مجلس إدارة جمعية الجالية المصرية في تركيا، ضمن الأسماء التي ذكرها عمار في اتهاماته.

 

ويأتي ذلك في ظل تداول تقارير عن خلافات داخل أوساط المصريين المنتمين إلى جماعة الإخوان في تركيا، بشأن إدارة المصالح والكيانات والموارد، إلا أن تفاصيل تلك النزاعات تختلف من واقعة إلى أخرى، ولا يمكن اعتبار الاتهامات المتبادلة دليلًا على ثبوت ارتكاب جرائم دون أحكام أو تحقيقات رسمية.

 

ماذا تقول أحكام قضية اقتحام مركز كرداسة؟

 

وبالعودة إلى الخلفية القضائية الخاصة بحسين عمار، فقد ورد اسمه ضمن المتهمين في قضية اقتحام مركز شرطة كرداسة، حيث أظهرت نصوص الحكم المنشورة إدراجه ضمن المتهمين الغائبين في القضية.

 

ونشرت صحيفة «الشروق» في فبراير 2015 نص الحكم الصادر في القضية، متضمنًا اسم حسين أحمد حسين صالح محمد عمار ضمن قائمة المتهمين الغائبين.

 

وبالتالي، فإن وصفه في التقارير بأنه «محكوم عليه بالإعدام» يستند إلى ما نشرته مصادر صحفية عن الحكم في القضية، بينما تظل التفاصيل القانونية النهائية مرتبطة بملف القضية وما صدر بشأنه من أحكام وإجراءات لاحقة.

 

خلافات ومصالح داخل التنظيم

 

وتسلط الاتهامات الجديدة الضوء على جانب آخر من الصراعات بين عناصر الإخوان الهاربين خارج البلاد، بعدما انتقلت الخلافات من نطاق التنظيم إلى فضاء مواقع التواصل الاجتماعي، لتظهر اتهامات متبادلة حول الرصد والسرقة وترويع الأسر والمصالح المالية.

 

وبحسب التقارير التي تناولت الواقعة، فإن مقاطع حسين عمار تمثل أحدث حلقة في سلسلة من الخلافات بين بعض العناصر الإخوانية الموجودة في تركيا، إلا أن تحديد المسؤولية عن واقعة سرقة المسكن أو التحريض عليها يظل أمرًا يحتاج إلى تحقيق رسمي وأدلة مستقلة، وليس مجرد اتهامات منشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى