أخبار

أمير منطقة حائل السعودية يفتتح مشروع تطوير «المنطقة المركزية»

كتب: إسلام يونس

رعى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة حائل بالمملكة العربية السعودية، افتتاح مشروع تطوير “المنطقة المركزية”، الذي يمتد على مساحة تتجاوز 750 ألف متر مربع، وبتكلفة إجمالية تقارب 268 مليون ريال؛ بهدف تطوير وسط المدينة؛ وتعزيز جودة الحياة؛ وتهيئة بيئة حضرية متكاملة تدعم الأنشطة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

ويجسد المشروع، الذي يرتبط بـ6 طرق رئيسية، تحولاً تنموياً شاملاً أعاد صياغة المشهد الحضري؛ حيث أحدث تغييراً جذرياً في ساحات وسط المدينة، وشارع عفنان، والأسواق المتنوعة، فيما أعاد تنظيم الحركة فيها، ومعالجة التشوهات البصرية، وأهّل المساحات العامة؛ بما يعزّز الاستفادة منها، ويربط الأسواق والمرافق بمسارات المشاة، ويحافظ على الهوية العمرانية للمنطقة المركزية ومكانتها التاريخية والتجارية.
ويمنح المشروع المشاة والمساحات الخضراء حضوراً أوسع عبر زراعة 3000 شجرة موزعة على 12 كيلومتراً من مسارات المشاة، و6 كيلومترات من مسارات الدراجات الهوائية، إلى جانب وتهيئة بيئة تدعم الأنشطة اليومية والتواصل الاجتماعي من خلال ومسرح مكشوف بمساحة 13 ألف متر مربع، ونوافير تفاعلية تمتد على 12 ألف متر مربع.

كما يتضمن المشروع قاعدة حضرية مُتكاملة تضم شبكة واسعة من المرافق التي تدمج البنية التحتية المتطورة بالفضاء العام، حيث تشتمل على 1500 موقف للسيارات، و17 موقعاً تجارياً للمطاعم والمقاهي، و250 ألف متر مربع للفعاليات المجتمعية، تتكامل جميعها مع أنظمة حديثة للإدارة والتشغيل، وإضاءة حديثة، وإنترنت عام وشبكة «واي فاي»، إلى جانب دعم خدمات النقل العام؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في أنسنة المدن وتحسين جودة الحياة.
وأسهم تطوير شارع عفنان بحائل، في تحويل مساحات كانت تستخدم لمواقف المركبات إلى ممشى يتصل بسوق برزان، ويتيح حركة أكثر انسيابية للمشاة، فيما أسهم تأهيل منطقة سوق التمور والخضار والساحات المحيطة في إعادة تنظيم استخدامات المكان وتحسين المشهد الحضري، وتهيئة فضاءات للجلوس والتنزه والأنشطة المجتمعية، لتدعم حيوية وسط المدينة وتعزز ارتباط السكان والزوار به.

ويعزز المشروع حضور المعالم التاريخية العريقة للمدينة، وفي مقدمتها قصر القشلة وقلعة أعيرف، ضمن تجربة حضرية تربط ذاكرة المكان بحياته المعاصرة، وتتيح فرصاً واعدة للمنشآت المحلية ورواد الأعمال والحرفيين والأسر المنتجة.

وأكد أمين منطقة حائل المهندس سلطان بن حامد الزايدي، أن افتتاح المنطقة المركزية يمثل خطوة نوعية في تنمية مدينة حائل، وتحويل قلب المدينة إلى بيئة حضرية متكاملة توازن بين التطوير العمراني والاستدامة البيئية في ترجمة عملية لمستهدفات رؤية السعودية 2030 في تحسين جودة الحياة وأنسنة المدن، مشيراً إلى أن التطوير أعاد توظيف مساحات وسط المدينة لخدمة الإنسان، من خلال توفير مسارات للمشي والدراجات، وزيادة التشجير، وتأهيل الساحات، وربط المرافق والأسواق في بيئة تعزز سهولة الحركة والتواصل الاجتماعي وممارسة الأنشطة اليومية.

وأوضح المهندس الزايدي، أن الأثر التنموي للمشروع يمتد إلى تنشيط الحركة التجارية، وتعزيز جاذبية الاستثمار، ودعم السياحة والأنشطة الثقافية، مبيناً أن استدامة هذا الأثر ترتكز على كفاءة التشغيل والصيانة، والمحافظة على جودة المرافق والمشهد الحضري، وتنوع البرامج والفعاليات؛ بما يضمن استمرار استفادة المجتمع من المشروع، ويعزّز مكانة المنطقة المركزية بوصفها وجهة حيوية تجمع هوية حائل ومتطلبات تطورها الحضري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى