
يتمسك منتخبا العراق والسنغال بالأمل الأخير في التأهل لدور الـ32 ببطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم المقامة حاليا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عندما يلتقيان في تورونتو، في العاشرة مساء غد الجمعة، في ختام منافسات المجموعة التاسعة.
وفي التوقيت نفسه، يلتقي منتخبا فرنسا والنرويج في صدام مباشر على حسم الصدارة بعد ضمان التأهل بتحقيق فوزين في أول جولتين.
وتبدو حظوظ المنتخب السنغالي الأقوى على الورق للفوارق الفنية والتاريخية والخبرات بين الفريقين، فأسود التيرانجا يشاركون في كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي والرابعة منذ ظهورهم الأول في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، بينما عاد أسود الرافدين لأجواء كأس العالم بعد 40 عاما من مشاركتهم الأولى في مونديال 1986 بالمكسيك.
كما يتفوق المنتخب السنغالي على مستوى فارق الأهداف بعد خسارته 1 / 3 أمام فرنسا وصيف النسخة الماضية، ثم تعثره أمام النرويج بنتيجة 2 / 3 بينما اكتفى المنتخب العراقي بتسجيل هدف وحيد في أول جولتين خلال خسارته أمام النرويج بنتيجة 1 / 4، وبعدها الخسارة أمام فرنسا بثلاثية دون رد.
وسيحاول بابي ثياو المدير الفني لمنتخب السنغال استغلال الفوارق الفنية والخبرات لتحقيق فوز على العراق يقلص به فارق الأهداف السلبي (-3) طمعا في انتزاع إحدى بطاقات أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الـ12، بينما تبقى مهمة المنتخب العراقي بقيادة مديره الفني الأسترالي جراهام أرنولد أصعب نسبيا في ظل فارق الأهداف (-6) ما يعني الحاجة لمعجزة كروية بتحقيق الفوز ثم انتظار هدايا من باقي المجموعات.
أما التعادل فلن يفيد الفريقين إطلاقا بل سيطيح بهما من الدور الأول سويا.
ولكن ثياو سيكون عليه مهمة ثقيلة لتصحيح الأخطاء الدفاعية الفادحة في أول مباراتين، والتي تفرض عليه إجراء تعديلات على التشكيل الأساسي بعدما تسبب كاليدو كوليبالي في الأهداف الثلاثة للنرويج، بينما تثار علامات استفهام حول جاهزية حارس المرمى إدوارد ميندي الذي اُستبدل في الشوط الثاني من مواجهة النرويج، ليشارك مكانه الحارس البديل موري دياو.
وقد يضخ مدرب السنغال أيضا عناصر هجومية أكثر شبابا مثل الثنائي إبراهيم مباي وإسماعيل جاكوبس لتعزيز الخط الأمامي في ظل تراجع مستوى ساديو ماني نجم الفريق، وإهدار نيكولاس جاكسون للفرص، بينما كان إسماعيلا سار الأفضل نسبيا بتسجيله هدفين في مرمى النرويج.
في الجانب الآخر، من المنتظر أن يفتقد منتخب العراق جهود نجمي الهجوم أيمن حسين ومهند علي، ما سيدفع المدرب أرنولد للاعتماد على الثنائي علي الحمادي وعلي يوسف في الخط الأمامي مع مفاتيح أخرى بارزة مثل ثنائي الوسط زيدان إقبال وإبراهيم بايش، والظهير الأيسر ميرخاس دوسكي، وماركو فرج الذي لم يتردد جراهام أرنولد في الدفع به بديلا في المباراتين السابقتين.
وبعيدا عن هذه الحسابات الفنية وفرص التأهل، يطمح المنتخب العراقي لنتيجة مشرفة تكسر سلسلة من خمس هزائم متتالية، بعدما خسر مبارياته الثلاث في ظهوره الأول بمونديال 1986 أمام باراجواي وبلجيكا والمكسيك.
ونظرا لحساسية المباراة، أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المواجهة لطاقم تحكيم إنجليزي يضم حكم الساحة أنتوني تايلور، يعاونه مواطناه جاري بيسويك، وآدم نان، ومعهما الحكم الرابع خالد الطريس، ويتواجد السعودي محمد العبكري كحكم مساعد احتياطي.



