رياضة

مصر الرابعة عالميًا والأولى عربيًا وإفريقيًا في أولمبياد الشباب بداكار

أدهم الديب

 

تواصل مصر الاولمبية عزف سيمفونية التألق في دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»، بعدما رفع أبطال البعثة المصرية رصيدهم إلى 4 ميداليات متنوعة، بواقع 3 ذهبيات وبرونزية، ليقفزوا بمصر إلى المركز الرابع عالميًا في جدول ترتيب الميداليات، مع اعتلاء عرش الترتيبين العربي والإفريقي، في إنجاز يعكس الحضور القوي للفراعنة على مسرح أولمبي يشهد مشاركة نخبة من المواهب الرياضية حول العالم.

وجاء الحصاد المصري ليؤكد أن أبطال النيل يملكون القدرة على مقارعة الكبار واعتلاء منصات التتويج، في النسخة الاستثنائية التي تحتضنها العاصمة السنغالية داكار خلال الفترة من 30 أكتوبر وحتى 13 نوفمبر الجاري، باعتبارها أول دورة ألعاب أولمبية تقام على أرض القارة الإفريقية.

وكان السباح المتألق زين هشام عنوانًا للبداية الذهبية، بعدما نجح في حصد ذهبيتين أولمبيتين، إثر تربعه على قمة سباق 100 متر فراشة بزمن قدره 52.16 ثانية، قبل أن يعود ليؤكد تفوقه ويحصد الذهبية الثانية في سباق 50 متر فراشة، مسجلًا 24.06 ثانية، ليقدم واحدة من أبرز البصمات المصرية في منافسات السباحة، ويمنح البعثة دفعة استثنائية في سباق الميداليات.

ولم تتوقف حكاية الذهب عند حمام السباحة، إذ أضافت سندس سنبل، لاعبة منتخب مصر للووشو كونغ فو، الذهبية الثالثة إلى الرصيد المصري، بعدما تألقت في منافسات أسلوب العصا «Gunshu»، وحصدت المركز الأول برصيد 9.330 نقطة، إلى جانب تصدرها منافسات الأسلوب الشمالي «Changquan».

وكتبت سندس صفحة تاريخية جديدة للرياضة المصرية، بعدما أصبحت أول لاعبة مصرية تحصد ميدالية في تاريخ مشاركات الووشو كونغ فو بدورات الألعاب الأولمبية للشباب، لتؤكد أن المواهب المصرية قادرة على صناعة الإنجاز في مختلف الألعاب، وأن طريق منصات التتويج لا يعرف حدودًا.

أما البرونزية، فكانت من نصيب بطل الجودو علي الرملي، الذي انتزع المركز الثالث في منافسات وزن تحت 81 كجم، ليضيف إنجازًا تاريخيًا آخر باعتباره أول لاعب جودو مصري يحصد ميدالية في تاريخ مشاركات اللعبة بدورات الألعاب الأولمبية للشباب، بعد مشوار تنافسي قوي أثبت خلاله قدرته على مواجهة أبطال العالم.

وبين ذهبيتي زين هشام، وذهبية سندس سنبل، وبرونزية علي الرملي، ترسم البعثة المصرية ملامح حضور أولمبي مميز، وتبعث برسالة واضحة بأن الحصاد لم ينته بعد، وأن الأيام المقبلة تحمل المزيد من الطموحات والفرص لزيادة الغلة المصرية وتحسين الموقع في جدول الترتيب العالمي.

وتخوض مصر منافسات الدورة ببعثة تضم 45 لاعبًا ولاعبة، يتنافسون في 19 لعبة رياضية، وسط تحديات ومتغيرات فرضتها طبيعة المشاركة والضوابط المنظمة للدورة، لكن الأبطال نجحوا حتى الآن في تحويل التحديات إلى دوافع، ورفعوا العلم المصري عاليًا على منصات التتويج.

وهكذا، تأتي مصر رابعة العالم، وأولى العرب وإفريقيا، بأربع ميداليات حتى الآن، في مشهد يحمل الكثير من الفخر والطموح، ويؤكد أن ما تحقق في داكار ليس مجرد أرقام في جدول الميداليات، بل حكاية أبطال يعرفون طريق المجد، ولا يزال في جعبتهم الكثير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى