مصر الأوليمبية تتوهج في داكار.. سارة حسني تضيف الميدالية السابعة وإدريس يهنئ الأبطال
أدهم الديب
واصلت البعثة المصرية كتابة فصول التألق الأوليمبي في العاصمة السنغالية داكار، بعدما أضافت سارة عمرو حسني، لاعبة منتخب مصر لسلاح الشيش، الميدالية السابعة إلى رصيد الفراعنة في دورة الألعاب الأوليمبية للشباب «داكار 2026»، بحصولها على الميدالية الفضية، لتؤكد أن الحضور المصري في المحفل الأوليمبي لا تحكمه كثرة العدد، وإنما تصنعه إرادة الأبطال وقدرتهم على تحويل التحديات إلى منصات للتتويج.
وجاءت فضية سارة تتويجًا لمسيرة استثنائية من الثبات والتركيز، بعدما فرضت نفسها بقوة على منافسات سلاح الشيش، وحققت العلامة الكاملة في دور المجموعات، بالفوز على بطلات النمسا والأردن وأستراليا والمغرب والسنغال، لتعلن مبكرًا عن طموحها في المنافسة على إحدى ميداليات البطولة.
ولم تتوقف رحلة التألق عند حدود الدور الأول، بل واصلت البطلة المصرية تقدمها بثقة في الأدوار الإقصائية، بعدما اكتسحت بطلة ماليزيا نور كاليشا في ربع النهائي بنتيجة 15-6، ثم تجاوزت عقبة النمساوية لينا مايرل في نصف النهائي بنتيجة 15-11، لتضرب موعدًا مع المباراة النهائية وتضع مصر على أعتاب ذهبية جديدة.
وفي النهائي، اصطدمت سارة ببطلة روسيا، وخسرت المواجهة بنتيجة 15-8، لتحصد المركز الثاني والميدالية الفضية، وتضيف إنجازًا جديدًا إلى سجل المبارزة المصرية، في مشهد يعكس قيمة المواهب الواعدة التي تحمل طموحات الرياضة المصرية نحو المستقبل.
وعلى الفور، حرص المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية ونائب رئيس الاتحاد الدولي للألعاب المائية، على تهنئة البطلة سارة حسني وأبطال البعثة المصرية، مشيدًا بما يقدمونه من مستويات متميزة وروح تنافسية تعكس صورة مشرفة للرياضة المصرية في المحفل العالمي.
وتأتي هذه التهنئة امتدادًا لحضور إدريس ومتابعته للبعثة في داكار، وحرصه على مساندة اللاعبين واللاعبات، والتواصل مع الأجهزة الفنية ورؤساء الاتحادات الرياضية، في إطار منظومة عمل تستهدف توفير الدعم للأبطال وتعزيز روح الفريق الواحد، باعتبار أن صناعة الإنجاز الأوليمبي مسؤولية جماعية لا تتوقف عند حدود المنافسة، وإنما تبدأ من التخطيط والرعاية وتنتهي فوق منصات التتويج.
وبفضية سارة، ارتفع رصيد البعثة المصرية إلى 7 ميداليات متنوعة، بواقع 4 ذهبيات وفضية واحدة وميداليتين برونزيتين، لتواصل مصر حضورها القوي في دورة تشهد منافسة عالمية واسعة، وتمنح أبطالها الشباب فرصة مبكرة لإعلان أسمائهم على خريطة الرياضة الدولية.
وتخوض مصر منافسات داكار 2026 ببعثة تضم 45 لاعبًا ولاعبة في 19 لعبة رياضية، وسط تحديات فرضتها قيود المشاركة العددية وغياب بعض الألعاب التي اعتادت مصر المنافسة بقوة فيها وحصد الميداليات، وهو ما جعل الطريق إلى منصات التتويج أكثر صعوبة، وفرض حسابات مختلفة على الأجهزة الفنية واللاعبين.
لكن ما يحدث في داكار يتجاوز حسابات الأرقام؛ فالميداليات السبع ليست مجرد حصيلة مؤقتة، وإنما شهادة على قدرة الرياضة المصرية على صناعة الأمل من قلب التحديات، وعلى أن جيلًا جديدًا يتشكل في ميادين المنافسة، يحمل طموح الحاضر واستحقاقات المستقبل.
وفي داكار، لا تزال الحكاية مفتوحة.. والذهب المصري لم يقل كلمته الأخيرة، فالبقية تأتي!



