التعليم: 50% من الدرجة للتقييمات المستمرة في نظام البكالوريا المصرية.. وأعمال السنة شرط لدخول الامتحان النهائي

تواصل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تطوير منظومة التقييم والقياس في إطار تطبيق نظام البكالوريا المصرية، والذي يعتمد على فلسفة جديدة تستهدف قياس مستوى الطالب بصورة مستمرة على مدار العام الدراسي، بدلاً من الاعتماد على الامتحان النهائي باعتباره المعيار الوحيد لتحديد مستوى التحصيل الدراسي.
ويمنح النظام الجديد أعمال السنة أهمية كبيرة، حيث تمثل 50% من الدرجة النهائية، ويتم احتسابها من خلال منظومة تقييمات متنوعة تشمل التقييمات الأسبوعية والشهرية، والاختبارات الدورية، والأنشطة التعليمية، بما يتيح متابعة مستوى الطالب بشكل منتظم، ورصد مدى تقدمه في اكتساب المعارف والمهارات المستهدفة.
وتهدف الوزارة من هذا النظام إلى تشجيع الطلاب على الانتظام في الدراسة والمشاركة الفعالة داخل المدرسة، وتحقيق الاستمرارية في التعلم، والحد من الاعتماد على الحفظ قبل الامتحانات، بما يرسخ ثقافة التعلم المستدام ويربط التقييم بالأداء الحقيقي للطالب طوال العام.
كما يشترط نظام البكالوريا المصرية حصول الطالب على 50% من درجات أعمال السنة حتى يكون مؤهلاً لدخول الامتحان النهائي، وهو ما يعزز من أهمية الالتزام بالحضور والمشاركة في جميع أنشطة التقييم، ويؤكد أن النجاح لا يعتمد فقط على أداء الطالب في نهاية العام، وإنما على مستواه الدراسي خلال مختلف مراحل الدراسة.
وتؤكد الوزارة أن التقييمات المستمرة لا تستهدف قياس الحفظ، وإنما تركز على الفهم والتحليل والتطبيق، بما يتماشى مع فلسفة البكالوريا المصرية التي تقوم على تنمية مهارات التفكير النقدي، وحل المشكلات، والاستنتاج، وربط المعرفة بالمواقف الحياتية المختلفة.
كما يوفر النظام فرصًا متعددة لتحسين مستوى الطالب من خلال التقييمات المتتابعة، بما يساعد على اكتشاف نقاط القوة والضعف أولًا بأول، وتمكين المعلمين من تقديم الدعم الأكاديمي المناسب، بما يسهم في رفع مستوى التحصيل الدراسي وتحقيق العدالة في تقييم الطلاب.
ويأتي اعتماد نظام الـ50% لأعمال السنة ضمن رؤية الوزارة لبناء منظومة تعليمية حديثة، تجعل التقييم جزءًا من عملية التعلم نفسها، وتضمن قياس أداء الطالب بصورة أكثر شمولًا ودقة، بما يتوافق مع أفضل الممارسات التعليمية العالمية، ويسهم في إعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للالتحاق بالتعليم الجامعي وسوق العمل.


