البحرية الأميركية تختبر أول طائرة مسيرة للتزود بالوقود

أكملت البحرية الأميركية خطوة مهمة في تطوير قدراتها الجوية، حيث نجحت أول طائرة إنتاجية غير مأهولة للتزود بالوقود من طراز “إم كيو 25 ستينغراي” في تنفيذ رحلتها الأولى، في حدث يُعد دفعة كبيرة لتعزيز عمليات التزود بالوقود على متن حاملات الطائرات.
وجرت الرحلة التجريبية يوم السبت بعد تأجيلات سابقة، إذ كانت محاولة الإقلاع الأولى في 22 أبريل قد أُلغيت لأسباب غير معلومة، رغم أن الاختبارات كانت مقررة مبدئيًا في نهاية عام 2025.
انطلقت الطائرة من مطار “ميد أميركا” في سانت لويس بولاية إلينوي، حيث منشآت شركة “بوينغ”، ورافقتها طائرتان هما “تي آيه-4 جي سكايهوك” التابعة للشركة و”يو سي-12 إم هيرون” التابعة للبحرية الأميركية. وتأتي هذه الرحلة بعد نحو سبع سنوات من أول تحليق للنموذج الاختباري “تي 1” في سبتمبر 2019، وبعد سلسلة طويلة من الاختبارات الأرضية التي شملت تجارب السير بسرعات مختلفة واختبارات تكامل الأنظمة، بهدف ضمان جاهزية الطائرة للعمل بكفاءة على الأرض وفي الجو.
تسعى البحرية الأميركية إلى توسيع نطاق اختبارات الطائرة تمهيدًا لتشغيلها على متن حاملات الطائرات، حيث سبق اختبارها في بيئة الحاملة دون طيران فعلي. ويُنظر إلى “إم كيو 25” على أنها خطوة محورية نحو دمج الطائرات المأهولة وغير المأهولة ضمن جناح جوي واحد يعتمد على مفاهيم الطيران التعاوني. كما ستسهم في تخفيف العبء عن طائرات “إف آيه-18 سوبر هورنت” المستخدمة حاليًا للتزود بالوقود، ما يتيح توجيهها لمهام قتالية أخرى.
تتميز الطائرة بقدرات تقنية متقدمة، إذ يبلغ طولها نحو 15.5 مترًا وباع جناحيها 22.9 مترًا عند الامتداد، وتعمل بمحرك توربيني يوفر أكثر من 10 آلاف رطل من الدفع. ويمكنها حمل نحو 7.26 طن من الوقود بمدى يصل إلى 926 كيلومترًا، مع إمكانية أداء مهام ثانوية مثل الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات. ورغم تركيز النسخة الحالية على التزود بالوقود دون قدرات هجومية، فإن الخطط المستقبلية قد توسّع مهامها. وقد خصصت البحرية نحو 1.04 مليار دولار في ميزانية 2026 لدعم البرنامج، مع استهداف إدخال الطائرة إلى الخدمة بحلول السنة المالية 2027، رغم التحديات والتأخيرات التي واجهت تطويرها.



