أخبار

أزمة رهائن في البحر الأحمر.. فدية متغيرة وظروف قاسية على متن السفينة المخطوفة

كشف رئيس نقابة الضباط البحريين في مصر، الربان السيد الشاذلي النجار، عن تطورات جديدة في أزمة البحارة المصريين المختطفين على متن ناقلة النفط «M/T EUREKA»، التي تعرضت للقرصنة مطلع مايو الجاري أثناء توجهها إلى أحد الموانئ اليمنية.

 

وأوضح النجار، في تصريحات صحفية، أن الناقلة كانت تحمل شحنة ديزل قادمة من الإمارات، قبل أن تتعرض لهـ ــجوم من مسـ ــلحين يُشتبه في انتمائهم لقراصنة صوماليين، سيطروا عليها بالكامل تحت تهديد السـ ــلاح، وعلى متنها 12 بحاراً بينهم 8 مصريين و4 هنود.

 

وأشار إلى أن القراصنة بدأوا بطلب فدية قيمتها 3 ملايين دولار مقابل الإفراج عن السفينة وطاقمها، قبل أن يرفعوا المبلغ إلى 10 ملايين دولار عقب صدور بيان من وزارة الخارجية المصرية يدين الحـ ــادث، ثم عادوا لاحقاً لتخفيض المبلغ مجدداً إلى 3 ملايين دولار.

 

ولفت رئيس النقابة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية على متن السفينة المختطفة، موضحاً أن عدد الموجودين على متنها ارتفع إلى نحو 30 شخصاً رغم أن قدرتها الاستيعابية لا تتجاوز 10 أفراد، ما تسبب في ظروف معيشية شديدة الصعوبة.

 

كما أشار إلى وجود اتهامات موجهة لمالك السفينة بشأن رفع أعلام “غير ملائمة تنظيمياً” بهدف التهرب من الرقابة والاشتراطات الدولية، إلى جانب استخدامها – بحسب قوله – في أنشطة غير مشروعة تتعلق بتهريب النفط، مع استغلال بعض البحارة في تلك العمليات مقابل عوائد مالية.

 

وأكد النجار أن السفينة تفتقر إلى معايير السلامة والصحة المهنية، في ظل غياب الالتزام بالضوابط الدولية الخاصة بتأمين بيئة العمل البحري.

 

وأضاف أن النقابة تتابع بشكل مستمر أوضاع البحارة المختطفين، وتتواصل مع أسرهم، مشيراً إلى تكليف المستشار القانوني باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مالك السفينة والشركات التابعة له، لضمان حماية حقوق الطاقم والعمل على إعادتهم سالمين.

 

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أكدت في وقت سابق متابعتها للـ ــحادث منذ لحظة وقوعه، وتوجيه سفارتها في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة والتنسيق مع السلطات الصومالية لضمان سلامتهم والإفراج عنهم في أسرع وقت.

 

وتشهد منطقة خليج عدن والسواحل الصومالية خلال عام 2026 عودة ملحوظة لأنشطة القرصنة البحرية، وسط تزايد الاضطرابات الأمنية والتوترات الإقليمية، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة في الصومال، وفق تقارير ملاحية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى