أخبار

الدكتور عادل اليماني لولده كريم : عروسُك رفيقةُ دربِك و أرضُك وسماؤك طو عزُك وسعادتُك شرفُك وكرامتُك

كتبت: سعاد محمد

في ليلة رائعة مبهجة ، ومع أجواء تاريخية أسطورية ، في رحاب مصر المملوكية ، بقصر الأمير طاز بالقلعة .
احتفل الإعلامي الدكتور عادل اليماني ، بزفاف نجله الدكتور كريم عادل اليماني ، علي صاحبة الصوت والعفاف ، الآنسة دينا ممدوح ، بحضور أسرتي العروسين ، وقيادات التعليم والإعلام ، والنواب ، وشيوخ القبائل ، ورجال الأعمال ، ونجوم كرة القدم ، بالأهلي والزمالك وبيراميدز والإسماعيلي ..
وفي واحدة من النوادر ، قام الدكتور عادل اليماني ، بإشهار زواج نجله بنفسه ، وقال في كلمته : اليوم أراك ، يا ولدي ، رجلاً يسعد به القلب ، وتطمئن له النفس ، وترتاح معه الروح ، فاللهم سعادة تدوم وتبقي ، وفرحة لا تفارق جدران بيتك .
وهأنذا يا كريم ، أوصيك :
احفَظِ اللَّهَ يحفَظكَ ، واِحْمِلْ لواء الأمانة والمسؤولية ، و اِعْلَمْ أن الدنيا قاسية بما يكفي ، فاستعن بالله ، ولا تعجز .
لا تجذع من تقلبات الأحوال ، وكن رجلاً يتحمل ويصبر ، ولا يضيع مَنْ يعول .
عروسك ، ابنتي الثانية ، بعد ابنتي چودي ، عروسك رفيقة دربك ، أرضك وسماؤك ، عزك وسعادتك ، شرفك وكرامتك .
كن معها ،كما قال ربك ، جلت قدرته :
لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ..
لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا ، وليس عندها ! فالعبرة ليست في الحوائط والجُدران ، واستقرار الجسدِ ، وإنَّما العبرة ، في استقرار النفسِ أولاً .
والمودة والرحمة ، هما الحُب في أسمي صوره ، وأجل معانيه .
تذكر منهاج نبيك الأعظم ، صلي الله عليه وسلم ، لما قال : ما أَكْرَمَهُن إلا كريمٌ ، وما أهانهُن إلا لئيمٌ ..
وهو نفسه ( ص ) الذي قال :
رفقاً بالقوارير ..
الرفق والإكرام ، وحُسن المعاشرة ، والكلام الحسن الجميل ، والابتسامة الحانية ، التي تبعث علي الارتياح ، وتبلسم الجراح ، كلها مفاتيح الخير والفلاح للبيوت .
نبي الرحمة ، يا ولدي ، كان يدلل زوجاته ، ويسعي لإدخال السرور عليهن ، قال لعائشة ، أم المؤمنين ، رضي الله عنها وأرضاها : يا عائش ، هذا جبريل يقرئك السلام ..
وقال عن أم المؤمنين خديجة ، رضي الله عنها وأرضاها ، والتي عاش معها خمساً وعشرين سنة ، ولم يتزوَّج عليها ، ولا أحبَّ أحداً مثل حبِّه لها :
لا واللهِ ما أبدلَني الله خيراً منها ، آمنَتْ بي إذ كفَر الناس ، وصدَّقتْني إذ كذبني الناس ، وواسَتْني بمالِها إذ حرَمني الناس ، ورزَقني الله منها الولد دون غيرها .
نبي الرحمة ، يا ولدي ، قدم الصورة الأسمي ، والمثل الأعظم ، لنقتدي به ، ونسير علي دربه .
الرجولة موقف ، وليست نوعاً ، والنوع لا دخل للإنسان فيه ، وليس مدعاةً لتفاخره ، أما الرجولة فشيء آخر ، يختلف تماماً ، وأكثر الناس رجولة ، أكثرهم رحمةً وحنواً ، وأقلهم رجولة ، هم القاسية قلوبهم ، لا يَألَفونَ ، ولا يُؤلَفونَ .
والبيوت تعمر بالحُب والوئام ، والصعاب تهون بالتعاون والانسجام .
عروسك من يومك هذا ، أمانة في عنقك ، ومسؤوليتك أمام الله تعالي ، يوم القيامة .
معها تحلو الحياة ، وبها تنشأ الأسرة السعيدة .
ولدي كريم ، يقيناً لم أقدم لك كل شيء ، لكنني أعطيتُك كل ما أملك .
وحسبي أنني أطعمتُك من حلال ، وأخلصتُ في تربيتك وحمايتك ، واخترتُ لك من البداية أماً صالحة ، كانت نعم السند ، ونعم الرفيق ، السيدة رانيا ، التي تفانت في رعاية هذه الأسرة ، وأفنت عمرها في القيام علي شؤونها .
وَإِذا رَحِمتَ فَأَنتَ أُمٌّ أَو أَبٌ
هَذانِ في الدُنيا هُما الرُحَماءُ ..


دنيا جديدة عليك ، وعالم آخر بين يديك ، وبيت جديد أنت الآن عموده ، لم تعد يا كريم فرداً في كتيبة ، بل أصبحتَ قائداً لكتيبة أُخري ، تشكلت علي يديك ، اليوم فقط .
زوجتك جيشك وسندك ، جنتك في الدنيا ، وطريقك إليها في الآخرة ، ذَكِّرْها بالله ، و كُونَا دوماً في معيته ، واِعْتَصِمَا بحبله . اُذْكُرَاه كثيراً ، وَسَبِّحاه طويلاً .
انْصَحْها بما نصح به الصحابي ، أبو الدرداءِ ، رضي الله عنه ، امرأته ، وقال : إذا رأيتِني غضبتُ ، فَرَضِّني ، وإذا رأيتُكِ غضْبَى ، رضَّيْتُكِ ، وإلَّا لِمَ نصطحبُ ..
اللَّهُمَّ اجعلْ أبناءَنا في حِفظِك ، وكَنَفِك ، وأمانِك ، وجِوارِك ، وعِياذِك ، وحِزبِك ، وحِرزِك ، ولُطفِك ، وسَترِك ، إنَّك على كُلِّ شئٍّ قديرٌ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى