نجلاء السيد الأنصاري تكتب: من قلب أم… شكرًا مدارس النيل المصرية

منذ أيام تخرجت ابنتي من هذا الصرح التعليمي الكبير، مدارس النيل المصرية، لتسدل بذلك صفحة امتدت لسنوات طويلة من حياتنا داخل هذه المؤسسة التي استطاعت أن تكتب اسمها بحروف من ذهب في منظومة التعليم المصرية.
أنا لست مجرد متابع أو ولي أمر مر بهذه التجربة مرورًا عابرًا، بل كنت من أولياء الأمور الذين التحق أبناؤهم بمدارس النيل منذ عامها الأول. يومها اصطحبت ابني إلى فصله في أول دفعة استقبلتها المدرسة، ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلة امتدت سنوات، شاهدت خلالها كيف يكبر أبنائي عامًا بعد عام، وينضجون علميًا وإنسانيًا، ويكتسبون من المهارات والقيم ما يجعلني اليوم أقف بكل فخر لأقول: ابني وابنتي من خريجي مدارس النيل المصرية.
طوال هذه السنوات لم أكتب كثيرًا عن المدرسة، إلا في أوقات قليلة عندما تعرضت لحملات هجوم وانتقادات رأيت أنها لا تُنصفها. كنت أشعر أن من واجبي أن أدافع عن هذا الكيان، لكنني كنت أتردد حتى لا يُقال إنني أجامل لأن أبنائي يدرسون فيه.
أما اليوم، وبعد أن تخرج أبنائي جميعًا، فلم يعد بيني وبين المدرسة سوى الامتنان والوفاء. لذلك أقولها بكل حرية وصدق: لمدارس النيل المصرية دين في رقبتي، وسأظل من المدافعين عنها؛ لأنني لم أرَ منها إلا كل ما يدعو إلى الفخر.
رأيت معلمين لم يكونوا مجرد ناقلي معرفة، بل كانوا آباءً ومربين، يحتضنون أبناءنا بعلمهم واحتوائهم وإخلاصهم. ورأيت إدارات متعاقبة تعمل بكل جهد للحفاظ على هذا الكيان، وتطويره، ووضع مصلحة الطلاب فوق كل اعتبار، حتى يخرجوا إلى المجتمع وهم أكثر علمًا وثقة وقدرة على مواجهة المستقبل.
اليوم، وأنا أسترجع شريط الذكريات منذ أول يوم دخل فيه ابني المدرسة، وحتى لحظة تخرج ابنتي، أشعر بالفخر والامتنان لكل من ساهم في هذه الرحلة. لقد كانت سنوات صنعت فارقًا حقيقيًا في شخصية أبنائي، وهو ما ألمسه في أخلاقهم، وثقتهم بأنفسهم، وقدرتهم على التفكير والإبداع.
كل الأمنيات لمدارس النيل المصرية بمزيد من النجاح والانتشار. أتمنى أن تواصل رسالتها، وأن تصبح علامة تعليمية رائدة ليس في مصر وحدها، بل في العالم العربي، وأن تحظى بمكانة عالمية تليق بما تقدمه من تعليم حقيقي يبني الإنسان قبل أن يمنحه شهادة.
شكرًا لكل معلم، ولكل إداري، ولكل من كان جزءًا من هذه الرحلة… وشكرًا لمدارس النيل المصرية، التي ستظل دائمًا جزءًا جميلًا من قصة نجاح أبنائي.



