مدبولي: إقرار تشريعات جديدة للطاقة الأسبوع المقبل وخطة حكومية شاملة لضبط الأسواق ودعم النمو الاقتصادي
سعاد محمد

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أنه في الأسبوع المقبل من المنتظر تأكيد وإقرار حزمة من التشريعات التنظيمية المرتبطة بقطاع الطاقة، وذلك في إطار الالتزام الكامل بالضوابط القانونية الحاكمة.
وأوضح أن هذا التوجه يأتي في ضوء حرص الدولة على مواصلة تحديث القطاع، بما يعزز من كفاءته ويرفع من قدرته على الاستمرار ودعم جهود التنمية.
وأشار رئيس الوزراء خلال مؤتمره الدوري اليوم، إلى أن السنوات الماضية شهدت بالفعل اتخاذ خطوات مهمة في هذا المسار، من خلال إصدار عدد من التشريعات المنظمة التي ساهمت في ضبط الأداء وتحديد الأطر الحاكمة للعمل داخل القطاع، رغم التحديات والمتغيرات التي واجهته. وشدد في الوقت ذاته على أن الحاجة لا تزال قائمة لاستكمال عملية التطوير وتعزيز البيئة التنظيمية بشكل أكثر كفاءة وفاعلية خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، تطرق مدبولي إلى تطورات الأوضاع الإقليمية، مؤكدًا أن مصر تتابع بقلق بالغ ما شهدته المنطقة مؤخرًا من توترات، وعلى رأسها الاعتداء غير المبرر على دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
وجدد موقف مصر الثابت برفض مثل هذه الاعتداءات، مع التأكيد على الوقوف الكامل إلى جانب الأشقاء، دعمًا لأمن واستقرار المنطقة.
وأضاف أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وأخيه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، في إطار العمل المشترك على خفض حدة التوترات، ودعم مساعي وقف إطلاق النار، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وصون مقدرات شعوبها.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح رئيس الوزراء أن السوق يتسم بحساسية شديدة تجاه المتغيرات الإقليمية، حيث تنعكس أي تطورات بشكل مباشر وسريع على حركة الأسعار، كما حدث مؤخرًا مع بعض السلع الأساسية. وأكد أن الدولة تعمل بشكل يومي على احتواء هذه التأثيرات، من خلال جهود متواصلة لضبط الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأشار إلى أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين مختلف الجهات المعنية، وعلى رأسها مجلس الوزراء، ووزارات المالية، والكهرباء، والبترول، لضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية وتوافر السلع والخدمات الأساسية.
وكشف مدبولي أن الحكومة تعمل حاليًا على تنفيذ خطة متكاملة للفترة من 2026 إلى 2027، تستهدف تأمين احتياجات الدولة من الطاقة والوقود، وضمان استدامة الخدمات الأساسية، بما يدعم مسار النمو الاقتصادي ويحافظ على توازن الأسواق.
وفي سياق آخر، أشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة تحرص خلال المرحلة الحالية على إطلاق مشروعين مهمين، يتمثل المشروع الأول في دعم النمو والتوسع بقطاع التعليم الفني والإبداعي، من خلال تطوير جامعة الفنون القائمة، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تدعم الصناعات الثقافية والإبداعية.
أما المشروع الثاني، فيتعلق بتطوير أنشطة تجارية بالشراكة مع واحدة من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال، بما يسهم في نقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا داخل السوق المصري.
واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن هذه الخطوات تعكس ثقة الشركاء الدوليين في الاقتصاد المصري، وقدرته على جذب الاستثمارات وتحقيق نمو مستدام، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف تعميم هذه التجارب الناجحة في قطاعات أخرى، وعلى رأسها قطاع الصناعات البترولية، بما يعزز من القيمة المضافة ويدعم خطط التنمية الشاملة.


