بعد تهـديد ترامب لإيران بـ”رؤية الوميض الساطع”.. غواصة نـووية أمريكية تقترب من البحر المتوسط

تتوجه الغواصة النـووية الأمريكية “يو إس إس ألاسكا” (SSBN-732) نحو شرق البحر الأبيض المتوسط في خطوة تُعتبر مؤشراً مباشراً على رفع مستوى الردع الأمريكي تجاه إيران، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “وميض ساطع” ستشهده المنطقة.
وظهر الغواصة علنًا قرب جبل طارق يوم 10 مايو 2026، وهو أمر نادر نظرًا لأن غواصات الصـواريخ الباليستية الأمريكية عادةً تعمل بسرية تحت الماء، ما يجعل التحرك يحمل دلالات استراتيجية تتجاوز مجرد الانتشار العسكري التقليدي.
وجاء ذلك عقب رفض ترامب مقترحًا إيرانيًا لوقف إطلاق النـ ـار واعتباره غير مقبول، ما دفع واشنطن لإرسال رسالة ردع مباشرة لطهران بأن جميع الخيارات، بما فيها الخيار النـ ـووي، ما تزال مطروحة، حسب تقرير “نتسيف نت” العبري. وأشار عالم المستقبليات البروفيسور باسيج إلى أن “خيار القنـبلة النـووية موجود على الطاولة”، في إشارة لاحتمالات تصـعيد غير مسبوق.
ويرتبط نشر “ألاسكا” بعدة أهداف استراتيجية، أبرزها توجيه رسالة ردع قوية لإيران، حماية الممرات الملاحية خاصة مع تصاعد أزمة مضيق هرمز، وتعزيز دعم الحلفاء الإقليميين، وعلى رأسهم إسـ ـرائـ ـيل، ضمن مظلة الدفاع الأمريكية وحلف الناتو. الغواصة من فئة “أوهايو” وتمتلك قدرات هجومية هائلة تشمل حمل ما يصل إلى 20 صـاروخًا باليستيًا من طراز “ترايدنت 2 دي 5″، إمكانية تزويد كل صـاروخ برؤوس نووية متعددة موجهة لأهداف منفصلة (MIRV)، طوربيدات “Mk 48” المتطورة، وقدرة عالية على التخفي والبقاء تحت الماء لأشهر دون اكتشاف.
وفق التقرير، تستطيع الغواصة ضـ ـرب إيران بسهولة من شرق البحر المتوسط، إذ يبلغ مدى صـواريخ “ترايدنت II D5” نحو 12 ألف كيلومتر، ما يسمح باستـهداف أي موقع داخل الأراضي الإيرانية خلال دقائق، سواء في إطار “الضربة الأولى” أو “الرد النـ ـووي الثاني”. ويشير المحللون إلى أن ظهور الغواصة بشكل علني يحمل بعدًا نفسيًا وعسكريًا معًا، فهي أكثر وسائل الردع بقاءً وفعالية مقارنة بحاملات الطائرات. الكشف المتعمد عنها قرب جبل طارق، وسط إجراءات أمنية بريطانية مشددة، يهدف إلى إرباك القيادة الإيرانية وإيصال رسالة واضحة بأن واشنطن مستعدة للذهاب إلى أقصى الخيارات إذا تطلبت التطورات ذلك.



