
تتواصل الخلافات والانقسامات بين قيادات تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية الهاربين في الخارج، وسط تبادل للاتهامات بالفساد المالي واستغلال عناصر التنظيم لتحقيق مكاسب شخصية، في ظل الصراع الدائر على النفوذ والسيطرة على الكيانات التابعة للجماعة في تركيا.
وفي أحدث الوقائع، برزت اتهامات جديدة للإخواني الهارب عادل يونس، رئيس الجالية المصرية في تركيا سابقًا، بالنصب على الهارب محمد عبد الرازق سليمان داوود، معد بقناة الجزيرة، بعدما حصل منه على مبالغ مالية بزعم إنهاء إجراءات حصوله على الجنسية التركية، دون تنفيذ ما وعد به.
أموال مقابل وعود بالجنسية
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن عادل يونس أوهم محمد عبد الرازق بقدرته على تسهيل حصوله على الجنسية التركية، مقابل مبالغ مالية، إلا أن الإجراءات لم تُستكمل، ما تسبب في تصاعد الخلاف بين الطرفين، لتضاف الواقعة إلى سلسلة الأزمات التي يشهدها التنظيم في الخارج.
صراع على رئاسة كيان تابع للإخوان
وتأتي تلك الأزمة بالتزامن مع احتدام الصراع بين عادل يونس وعضو الجماعة حسين أحمد عمار، على خلفية الانتخابات الخاصة بإحدى الجمعيات التابعة للتنظيم في تركيا، والتي شهدت تبادلًا للاتهامات بين الجانبين، ووصلت تداعياتها إلى ساحات القضاء التركي.
اتهامات بتزوير العملية الانتخابية
وأشارت تقارير إلى وجود مقاطع فيديو توثق استعانة عادل يونس بعدد من المواطنين الأتراك، وإيهام الناخبين بأنهم لجنة إشراف تابعة لإدارة الجمعيات التركية، رغم عدم صحة ذلك، فضلًا عن مشاركتهم في التصويت لصالح قائمته، رغم عدم أحقيتهم في التصويت، بحسب تلك الاتهامات.
كما تضمنت الاتهامات تقديم مستندات للطعن في أحقية حسين عمار في الترشح، استنادًا إلى استقالته السابقة من عضوية الجمعية، قبل إعلان فوز قائمة عادل يونس بالتزكية.
اتهامات باستغلال الجمعية لتحقيق مكاسب مالية
وتشير المعلومات إلى أن عادل يونس كان حريصًا على الاحتفاظ برئاسة الجمعية، خشية الكشف عن وقائع فساد مالي يُزعم وقوعها خلال فترة إدارته، إلى جانب اتهامات له باستغلال موقعه داخل الكيان التابع للإخوان في التربح من خلال بيع وعود بالحصول على الجنسية التركية لعناصر مصرية هاربة، مقابل مبالغ مالية.
وتعكس هذه الوقائع، حال صحتها، حجم الانقسامات والصراعات الداخلية التي يشهدها التنظيم في الخارج، وسط تبادل مستمر للاتهامات بين قياداته بشأن النفوذ والتمويل وإدارة الكيانات التابعة له.



