أخبار

اتفاق مرتقب بين إيران وأمريكا ووساطة باكستانية لتفادي انفــجار المنطقة  

كشفت مصادر مطلعة عن ملامح مسودة اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تكثيف الوساطة الباكستانية ومحاولات احتواء التصعيد المتزايد في المنطقة، وسط مؤشرات على تقدم حذر في الاتصالات الجارية بين الجانبين.

 

وبحسب ما نقلته مصادر لـ”العربية”، تتضمن المسودة المقترحة 9 بنود رئيسية، أبرزها وقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق النـ ـــار في جميع الجبهات، إلى جانب التزام متبادل بعدم استهداف البنية العسـ ــكرية أو المدنية أو الاقتصادية.

 

كما تنص المسودة على وقف العمليات العسـ ــكرية والحـ ــرب الإعلامية، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، فضلًا عن ضمان حرية الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عُمان.

 

وتشمل البنود أيضًا إنشاء آلية مشتركة للمراقبة وتسوية النزاعات، مع بدء مفاوضات مباشرة حول الملفات العالقة خلال أسبوع من توقيع الاتفاق، على أن يبدأ رفع العقوبات الأمريكية تدريجيًا مقابل التزام إيران بالشروط المتفق عليها.

 

وأكدت المسودة كذلك الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فيما يُنتظر أن يدخل الاتفاق الأولي حيز التنفيذ فور الإعلان الرسمي عنه من الطرفين.

 

وفي السياق ذاته، كشف مصدر باكستاني أن حالة من “التفاؤل الحذر” تسيطر على الاتصالات الحالية، مشددًا على أنه “لا بديل عن اتفاق مرحلي” بين واشنطن وطهران، رغم استمرار الفجوات الكبيرة بين مطالب الجانبين.

 

وأوضح المصدر أن ملف اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب قضية مضيق هرمز، لا يزالان يمثلان أبرز العقبات أمام التوصل لاتفاق نهائي، لافتًا إلى أن القضايا الكبرى تحتاج إلى مفاوضات طويلة الأمد.

 

وأشار إلى أن باكستان تعول بشكل كبير على الدور الصيني لدفع فرص التوصل إلى اتفاق، فيما يترقب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير نتائج زيارة وزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران قبل اتخاذ قرار بزيارة إيران.

 

وكانت طهران قد قدمت مؤخرًا مقترحًا جديدًا إلى واشنطن، تضمن مطالب تتعلق بمضيق هرمز ورفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وهي بنود سبق أن رفضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما سلم الوسيط الباكستاني الرد الأمريكي إلى إيران التي أعلنت أنها تدرسه حاليًا.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى