أخبار

إيران تتوعد ترامب برد “أكثر تدميراً” إذا عادت الحــرب

صعّدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة، بعدما حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من العودة إلى الخيار العســكري، مؤكداً أن طهران أصبحت أكثر جاهزية للرد خلال فترة وقف إطلاق النـ ـار الأخيرة.

وقال قاليباف، في منشور عبر منصة «إكس»، إن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ترتيب قدراتها العسـكرية بشكل كامل خلال الهدنة، مشدداً على أن أي هجـ ــوم أمريكي جديد سيقابل برد “أشد تدميراً وأكثر إيلاماً” مقارنة بالمواجهات السابقة.

وتزامنت التصريحات الإيرانية مع تحركات دبلوماسية متسارعة داخل طهران، حيث استقبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في إطار مشاورات إقليمية مكثفة لبحث تطورات الأزمة والتوتر المتصاعد في المنطقة.

كما عقد قاليباف اجتماعاً منفصلاً مع المسؤول العسكري الباكستاني، تناول الملفات الأمنية والسياسية المرتبطة بالمواجهة المحتملة بين طهران وواشنطن.

وفي المقابل، كشفت تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية عن تصاعد التوتر بين واشنطن وتل أبيب بسبب مسار التفاوض مع إيران. وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن إدارة ترامب أبعدت إسـ ــرائيل عن تفاصيل المحادثات الجارية مع طهران، بما في ذلك التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، ما أثار حالة غضب داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبحسب التقارير، فإن إسـرائيل لم تتلقَّ إحاطات مباشرة بشأن الاتصالات الأمريكية الإيرانية، بل علمت ببعض تفاصيلها عبر قنوات دبلوماسية إقليمية، في خطوة اعتبرتها تل أبيب تراجعًا لدورها في إدارة الملف الإيراني.

وأشارت المصادر إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه ضغوطًا سياسية متزايدة، خاصة بعدما ارتبطت صورته السياسية بقدرته على التأثير في مواقف ترامب وضمان دعم أمريكي كامل للموقف الإسرائيلي.

وفي السياق ذاته، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين مطلعين أن اتصالاً هاتفياً متوتراً جرى بين ترامب ونتنياهو، على خلفية الحديث المتزايد عن إمكانية التوصل إلى تفاهم مع إيران، حيث أبدى نتنياهو اعتراضه على أي اتفاق لا يفرض قيودًا صارمة على البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.

كما تحدثت تقارير إسـرائيلية عن استعدادات عسكرية لاحتمال تنفيذ ضربة أمريكية ضد إيران خلال الأيام المقبلة، وسط شكوك متزايدة بشأن فرص نجاح المفاوضات الحالية.

وفي الأثناء، تواصل باكستان جهود الوساطة بين طهران وواشنطن لتقليص فجوة الخلافات ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية شاملة، بينما رفعت الولايات المتحدة حالة التأهب الأمني وألغت إجازات عدد من القيادات العسكرية والاستخباراتية تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى