أمريكا تعلن واشنطن وتل أبيب ليستا على خط واحد دائمًا والمصالح ليست متطابقة

أدلى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بتصريحات لافتة بشأن طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسـ ــرائيل، أكد خلالها أن المصالح بين البلدين “ليست متطابقة” في جميع الأوقات، في إشارة إلى توجه متزايد داخل الإدارة الأمريكية لإعادة التأكيد على أولوية المصلحة الأمريكية في صياغة السياسات الخارجية.
وخلال مقابلة مع برنامج “The Diary of a CEO” الذي يقدمه رائد الأعمال البريطاني ستيفن بارتليت، رفض فانس ما وصفه بـ”التصور الخاطئ” لدى البعض حول وجود تطابق كامل بين واشنطن وتل أبيب في مختلف القضايا.
وقال إن الاعتقاد السائد بأن الولايات المتحدة وإسـ ــرائيل تتحركان دائمًا في اتجاه واحد “غير دقيق”، موضحًا: “نحن دولتان مختلفتان، لدينا احتياجات مختلفة وجغرافيا مختلفة”.
وشدد نائب الرئيس الأمريكي على أن العلاقة بين البلدين، رغم عمقها الاستراتيجي، لا تلغي حقيقة أن لكل طرف أولوياته وحساباته الخاصة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإسـ ـ‘ـرائيلية نقاشات متزايدة حول عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، من بينها الاتفاقات المرتبطة بإيران، وتطورات الحرب في لبنان، ومستقبل الحرب في قطاع غزة، وهي قضايا برزت فيها تباينات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويرى مراقبون أن تصريحات فانس تعكس اتجاها داخل الإدارة الأمريكية يرفض فكرة “التطابق التلقائي” بين مصالح واشنطن وتل أبيب، ويؤكد أن القرارات الأمريكية تُبنى على أساس المصلحة القومية أولًا، حتى في حال اختلافها مع الموقف الإسـ ــرائيلي.
كما تعكس هذه التصريحات تحولًا تدريجيًا في الخطاب السياسي الأمريكي، الذي اعتاد لعقود التأكيد على وحدة الرؤية الاستراتيجية بين الجانبين، في حين يشير فانس إلى وجود اختلافات جوهرية مرتبطة بالموقع الجغرافي والتهديدات والأولويات الأمنية لكل دولة.
وتأتي هذه التطورات في ظل جدل داخل إسـ ــرائيل بشأن مستقبل العلاقة مع واشنطن، خاصة بعد تزايد الخلافات العلنية بين الجانبين خلال الأشهر الأخيرة حول عدد من الملفات الإقليمية، ما دفع بعض المراقبين للحديث عن مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، تقوم على استمرار التحالف الاستراتيجي مع اتساع هامش التباين في المصالح السياسية.



