تقرير

بدعم الهيئة الألمانية للتبادل العلمي DAAD .. إقامة النسخة الأولى من مسابقة هاكثون الحوسبة من أجل مكافحة التحرش

كتب: سعيد سعده

شهد ختام شهر ديسمبر المنصرم 2020، تنظيم كلية هندسة و تكنولوجيا الإعلام بالجامعة الألمانية بالقاهرة ، النسخة الأولى من مسابقة هاكثون جاءت حول “الحوسبة من أجل مكافحة التحرش ” ضم طلاب السنوات الدراسية  إعتبارا من السنة الثالثة وحتى سنة التخرج بكليات هندسة وعلوم المواد ، هندسة وتكنولوجيا الأعلام ، كلية تكنولوجيا الإدارة ،كلية العلوم التطبيقية و الفنون وذلك بهدف طرح أفكار متنوعة بإستخدام أحدث التكنولوجيات الصالحة لمناهضة ظاهرة التحرش الذي تتعرض له السيدات والفتيات بجميع أوجهه العديدة المتدرجة.

صرح بذلك الدكتور سليم عبد الناظر نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية و المشرف العام على فعاليات أعمال مسابقة الهاكثون، وأشار إلى انه أنطلاقا من سعى الاجهزة العديدة المحلية و الدولية معا لمواجهة ظاهرة التحرش المسئية للمجتمعات والتي تعد احد التحديات التي تواجه كل الثقافات ، فقد أرتأت الهيئة الألمانية للتبادل العلمي DAAD أن تتعاون مع الجامعة الألمانية بالقاهرة بما لها من باع واسع فى شتى مجالات الحوسبة والرقمنة وحصدها لجوائز عديدة على كافة المستويات المحلية والعالمية بإطلاق نسختين من مسابقة هاكثون تحت مظلة مشروع “الحوسبة من أجل كفاءة التفاعل بين الثقافات”  جاءت الاولى بمقر الجامعة الألمانية و من المقرر عقد الثانية بجامعة دويسبورج إيسن في المانيا.

وفي السياق ذاته ، فقد أوضح الدكتور عمرو الموجي نائب عميد كلية هندسة وتكنولوجيا الإعلام أن النسخة الأولى من الهاكثون شهدت مشاركة 40 طالبا تم تقسيمهم ل4 فرق طلابية ،  تنافسوا على مدار 3 أيام بتقديم نماذج أولية لأفكارهم بإشراف كل من مصطفى علاء  و عليا البلك المعيدان بالكلية ، لافتا إلى انه تم تشكيل لجنة تحكيم من أساتذة الكلية لتقييم النماذج المقترحة  المقدمة التي تنوعت فيما بين تطبيقات الكترونية – ألعاب مبتكرة – أجهزة وأكسسوارات ذكية لإرتداءها وتعمل بضغطة زر تقوم بتسجيل صور وفيديوهات للشخص المتحرش وإرسال صورته مصحوبه برساله استغاثة للمسئولين.

 في ختام فاعليات اعمال المسابقة أعلنت لجنة التحكيم الفريق الفائز المكون من ( نادين أسامة ، أحمد الشريف ، سارة عبدالفتاح ، أروى توفيق ، نورا مهيب ) الذي قام بتصميم شبكة على تطبيقات الهاتف المحمول لتصنيف المواقع و المنشئات المختلفة وترتيبها أمنيا طبقا لرصد معدل الإبلاغ عن حوادث التحرش الواقعة بها ، كما تم تزويد الشبكة بقائمة أسماء و صور هؤلاء الأشخاص المعتدين الذين تم رصدهم من خلال تقنية التعرف على الوجة facial recognition بما يتيح لأي مؤسسة السماح له بالدخول من عدمه .

و على هامش فاعليات أعمال مسابقة الهاكثون ، تم إستضافة كل من سلمى مدحت شعبان و أحمد هشام ريحان خريجي كلية هندسة و تكنولوجيا الإعلام  بالجامعة عام 2020 لإستعراض تطبيقهما الألكتروني اللذان أطلقاه خلال شهر نوفمبر  المنصرم 2020  بمسمى” متخافيش” أمام الطلاب المشاركين فى الهاكثون لكي يستقوا منه أفكارهم لوضع حلول لهذه الظاهرة المشينة ، وأوضح منفذي التطبيق أنه يهدف إلى مكافحة ظاهرة التحرش في مصر و مساعدة الفتيات على تخطى هذه الأزمة و تقديم سبل الدعم القانوني لهم بتخصيص طاقم متطوع من المستشارين و القانونيين ذوي خبرة في التعامل مع تلك القضايا ، بجانب توفير طاقم نفسي علاجي يقدم إستشارات و جلسات للدعم النفسى لمساعدتهم على إعادة التواصل ونبذ الإنفرادية و إعتزال الحياة و واستعادة الشعور بالحياة الطبيعية والكرامة والأمل لإعادة التوائم مع المجتمع المحيط بهم.

و أشار منفذي التطبيق إلى انهم قبل إطلاقه خاضوا تجربة عقد لقاءات مع ما يقرب من 300 فتاة وسيدة للتعرف على ملابسات ما عنوا منه خلال تجربتهم القاسية وإحتياجتهم الفعلية لترميم ما بداخلهم لوضع الخدمات الداعمة الملائمة لهم التي تساعدهم على تخطي تلك الأزمة ، وقد أوضح فريق العمل أن التطبيق المعروض يقدم لمستخدميه خريطة تفصيلية لمضمون فعل التحرش أعتمد على تحديد الفتيات في سرية تامة  للمناطق التي تعرضوا فيها للتحرش سواء كان لفظي أو جسدي مستخدمين خاصية تحديد المكان بنقطة صفراء حال التحرش اللفظي، حمراء حال التحرش الجسدي، بنفسجية حال أي نوع آخر ، وهو ما  يؤدى بالتالى في أخذ تدابير الأمان اللازمة حال زيارة تلك المناطق ،  بجانب ان هذا التطبيق يتيح للفتيات أرسال إشعارات إستغاثة من خلال الضغط على زري الصوت وتشغيل الهاتف  لأربع أشخاص تحددهم الفتاة مسبقاً للإستعانة بهم في حال تعرضها للتحرش مع تحديد مكان تواجدها لسرعة الوصول لها لتقديم الدعم المناسب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى