مع انطلاق العام الدراسي الجديد.. الأمين العام للمؤسسات التعليمية يصدر «ميثاق البيئة الآمنة والمجتمع المدرسي الآمن»
كتبت: سعاد محمد

تزامنًا مع انطلاق العام الدراسي الجديد، أصدر الدكتور القس ماجد كرم سليمان، الأمين العام للمؤسسات التعليمية بسنودس النيل الإنجيلي، «ميثاق مدارس سنودس النيل للبيئة الآمنة والمجتمع المدرسي الآمن»، في خطوة مؤسسية تعزز منظومة الحماية والأمان منذ اليوم الأول للعام الدراسي، وتضع سلامة الطفل وكرامته وسلامته الجسدية والنفسية والاجتماعية في قلب العملية التعليمية.
ويأتي إطلاق الميثاق مع بداية الدراسة تأكيدًا على أن البيئة المدرسية الآمنة ليست ملفًا منفصلًا عن التعليم، وإنما أساس لجودة العملية التعليمية واستقرار المجتمع المدرسي، وأن مسؤولية المدرسة تبدأ منذ اللحظة الأولى لدخول الطالب إلى المدرسة.
ويؤسس الميثاق إطارًا مؤسسيًا موحدًا للحماية والوقاية داخل مدارس سنودس النيل، يحدد المبادئ والمسؤوليات والحدود المهنية وآليات الإبلاغ والاستجابة، ويمتد ليشمل البيئة المدرسية والأنشطة ووسائل النقل والتواصل والمنصات الرقمية، بما يعزز الانتقال من التعامل مع المشكلات بعد وقوعها إلى منظومة تقوم على الوقاية والاكتشاف المبكر والتدريب ووضوح المسؤوليات وسرعة الاستجابة والمتابعة والمساءلة المؤسسية.
وقال الدكتور القس ماجد كرم سليمان: «مع بداية عام دراسي جديد، نريد أن تكون رسالتنا لكل طالب وولي أمر واضحة: المدرسة يجب أن تكون مكانًا للتعلم والنمو والأمان معًا. نحن لا نصدر وثيقة تُوقَّع وتُحفظ، بل نبني ثقافة مؤسسية تجعل حماية الطفل مسؤولية حاضرة في كل قرار وممارسة داخل مدارسنا، ليعرف كل طفل أن صوته مسموع، وكرامته مصونة، وأن هناك دائمًا من يستطيع اللجوء إليه.»
ويتبنى الميثاق قاعدة «إذا رأيت شيئًا… قل شيئًا»، تأكيدًا على أهمية الوعي والإبلاغ المبكر باعتبارهما جزءًا أساسيًا من منظومة الوقاية والحماية. كما تعمل كل مدرسة من مدارس السنودس من خلال قناة رسمية معتمدة لتلقي الشكاوى والمقترحات ومصادر القلق، إلى جانب قناة مركزية على مستوى الأمانة العامة للمؤسسات التعليمية تتيح التواصل والتصعيد المؤسسي عند الحاجة، عبر البريد الإلكتروني الرسمي:
[contact@gse-schools.com](mailto:contact@gse-schools.com)
ولا تتوقف المبادرة عند إصدار الميثاق؛ إذ تتبنى مدارس سنودس النيل نهجًا مستمرًا للتوعية والتدريب للعاملين، ومراجعة إجراءات السلامة والحماية، وحماية الخصوصية، وتعزيز السلامة النفسية والرقمية، ووضوح آليات الإبلاغ والاستجابة والتصعيد، بما يجعل البيئة الآمنة جزءًا أصيلًا من إدارة المدرسة وجودة العملية التعليمية طوال العام الدراسي.
وتفتح الأمانة العامة للمؤسسات التعليمية هذه التجربة أمام المجتمع التعليمي، وتدعو المؤسسات التعليمية والجهات المعنية بالتعليم وحماية الطفل، والمعلمين وأولياء الأمور والمتخصصين ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام إلى الحوار وتبادل الخبرات وتطوير الممارسات، انطلاقًا من أن حماية الطفل مسؤولية مجتمعية مشتركة.
ويأتي إطلاق الميثاق في إطار مسؤولية مؤسسات سنودس النيل الإنجيلي تجاه مجتمع مدرسي واسع، يضم 24 مدرسة موزعة على 9 محافظات، ويعمل بها أكثر من 5,000 موظف وموظفة، وتضم أكثر من 50,000 طالب وطالبة، بما يفرض تطويرًا مستمرًا لأنظمة الحوكمة والحماية وبناء بيئات تعليمية آمنة ومستدامة تليق بثقة آلاف الأسر المصرية.
وتؤكد مدارس سنودس النيل الإنجيلي أن إصدار الميثاق يمثل بداية لمسار مؤسسي ممتد، تعمل من خلاله الأمانة العامة للمؤسسات التعليمية خلال المرحلة المقبلة على توسيع دائرة التعاون وبناء شراكات مع الجهات والمؤسسات المتخصصة في مجالات حماية الطفل والتعليم والتدريب، بما يدعم تطوير وتطبيق سياسات الحماية داخل المدارس وفق أطر مهنية واضحة وممارسات مستدامة.
وتستهدف هذه الرؤية ترسيخ الحماية باعتبارها ثقافة مؤسسية يومية، يشعر فيها كل طفل بالاحترام والأمان، ويعرف أن صوته مسموع وحقوقه مصونة، ويستطيع أن يقول بثقة: «أنا آمن هنا.»
