جنرال إســرائيلي يطلق إنذارًا مدويًا إلى مصر والسعودية وتركيا

حذر القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسـ ــرائيلي، اللواء احتياط إليعازر ماروم (تشيني)، من أن إسرائيل دخلت مرحلة جديدة من الصراع مع إيران، مؤكدًا أن المواجهة لن تكون حدثًا عابرًا، بل سلسلة من الجولات العسكرية المتكررة التي يتعين على تل أبيب الاستعداد لها.
وفي مقابلة مع إذاعة 103FM، قال ماروم إن الشرق الأوسط يشهد تحولًا استراتيجيًا، معتبرًا أن الاتفاقيات السياسية لم تعد تضمن الاستقرار، بل قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.
وأضاف أن إسـ ــرائيل تواجه “حربًا طويلة” مع إيران، مشيرًا إلى أن المؤسسة الأمنية مطالبة بالاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية أو خوض مواجهات مع طهران كل عدة أشهر، قد تمتد لأيام أو أسابيع، حتى في حال توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وانتقد ماروم آلية اتخاذ القرار داخل الحكومة الإسـ ــرائيلية، معتبرًا أن دائرة صنع القرار المحيطة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعاني من خلل واضح، وقال إن القرارات تتركز في يد شخص واحد، مضيفًا أن غياب شخصيات تمتلك خبرة في الملف الأمريكي، مثل رون ديرمر، أضعف قدرة الحكومة على إدارة المرحلة الحالية.
وفيما يتعلق بالوضع في لبنان، دعا المسؤول العسكري السابق إلى تحرك سياسي عاجل، محذرًا من أن التفاهمات التي يجري الحديث عنها تمنح إيران نفوذًا متزايدًا داخل الساحة اللبنانية.
وزعم ماروم أن الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه يمنح طهران دورًا مؤثرًا في مستقبل لبنان، معتبرًا أن ذلك يمثل تطورًا خطيرًا على التوازنات الإقليمية، ودعا قادة المنطقة إلى إدراك تداعياته.
كما طرح رؤية بديلة تقوم على الإسراع في التوصل إلى اتفاق مباشر مع الدولة اللبنانية، بما يتيح تعزيز قدرات الجيش اللبناني واستعادة سيطرته على جنوب البلاد، مؤكدًا أن هذا المسار، من وجهة نظره، أفضل من ترك الساحة لنفوذ إيران.
وفي الملف النووي الإيراني، أعرب ماروم عن تشكيكه في أي تفاهمات دولية مع طهران، مؤكدًا أنه لا يثق في التزامها، ومشيرًا إلى أن استمرار امتلاكها يورانيوم مخصب بنسبة 60% يثير تساؤلات جدية بشأن فاعلية الرقابة الدولية.
وأضاف أن إيران لا تزال تمتلك دافعًا قويًا للوصول إلى السـ ــلاح النـ ــووي، رغم الضربات التي تعرضت لها، معتبرًا أن تراجع قدراتها الدفاعية الجوية لن يدفعها إلى التخلي عن هذا الهدف.
واختتم القائد العسكري الإسـ ــرائيلي السابق تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل يجب أن تحافظ على حرية التحرك العسكري حتى دون دعم مباشر من الولايات المتحدة، معربًا عن ثقته بأن المصالح الاستراتيجية المشتركة بين واشنطن وتل أبيب ستضمن استمرار العلاقات بين البلدين، حتى في حال وجود تباينات بشأن بعض الملفات.



