حملة أمنية مستمرة في ليبيا ضد المهاجرين واللاجئين.. وترحيل آلاف الأجانب من مدن درنة وطبرق وغيرها

تشهد مدن شرق ليبيا، وفي مقدمتها طبرق ودرنة وأجدابيا، تصاعداً ملحوظاً في العمليات الأمنية المكثفة التي يستهدف من خلالها جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية تجميع وترحيل آلاف المهاجرين واللاجئين غير النظاميين، وسط تحذيرات رسمية للسكان وصخب واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وأفادت مصادر أمنية رسمية في مديرية أمن البطنان بطبرق، بأن القوات المشتركة تمكنت من ضبط نحو 800 مهاجر من جنسيات مختلفة خلال أحدث حملاتها الميدانية.
وتم نقل الموقوفين بشكل فوري إلى مراكز الإيواء في درنة وبنغازي، تمهيداً لبدء إجراءات ترحيلهم عبر منفذ أمساعد البري أو من خلال الرحلات الجوية المباشرة .
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية أمنية أوسع تهدف إلى تفكيك شبكات تهريب البشر، ومداهمة أوكار المهربين، وضبط كافة الأجانب الذين لا يحملون وثائق إقامة قانونية أو شهادات صحية معتمدة .
وفي سياق متصل، وجهت الأجهزة الأمنية الليبية تحذيرات شديدة اللهجة للمواطنين وملاك العقارات وأصحاب الأنشطة التجارية.
وأكدت السلطات فرض عقوبات قانونية رادعة بحق كل من يثبت قيامه بإيواء، أو تشغيل، أو تأجير مساكن للعمالة الوافدة دون استخراج التصاريح الرسمية وإتمام الإجراءات القانونية المتبعة.
وعلى الصعيد السياسي والاجتماعي، تحظى هذه الحملة بدعم برلماني وحكومي واسع، حيث يجدد مجلس النواب الليبي رفضه القاطع لأي خطط دولية تهدف إلى توطين المهاجرين داخل البلاد، معتبراً الإجراءات الحالية حماية مباشرة للأمن القومي الليبي.
وفي المقابل، واكب هذه الحملة احتقان رقمي واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال وسوم تطالب بترحيل الأجانب، مما دفع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى الإعراب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد اللاجئين والمهاجرين، لاسيما الفارين من النزاعات المسلحة في دول الجوار.



