
يستعد منتخب الإكوادور، الملقب بمنتخب “لا تريكولور”، لتسجيل حضوره الخامس في نهائيات كأس العالم، وذلك خلال نسخة عام 2026 التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية.
وتأتي هذه المشاركة الثانية على التوالي للفريق بعد ظهوره في نسخة قطر 2022، مدفوعا بجيل جديد من المواهب الشابة التي تنشط في كبرى الدوريات الأوروبية، مما يرفع سقف التوقعات لتكرار أو تجاوز أفضل إنجاز تاريخي للبلاد والمتمثل في الوصول إلى دور الستة عشر.
حجزت الإكوادور مقعدها في المونديال القادم بعد مشوار قوي في تصفيات أمريكا الجنوبية، حيث أنهت التصفيات في المركز الثاني خلف الأرجنتين المتصدرة. ورغم بدء المشوار بخصم ثلاث نقاط من رصيدها، نجحت الإكوادور في حصد 29 نقطة من 18 مباراة، حققت خلالها 8 انتصارات وثمانية تعادلات وتلقت هزيمتين فقط.
وتميز الفريق بصلابة دفاعية لافتة، إذ لم تستقبل شباكه سوى 12 هدفاً طوال التصفيات، منها هدفان فقط في آخر 12 مباراة، بينما سجل هجومه 21 هدفاً، وكان المهاجم المخضرم إينر فالنسيا هو هداف المنتخب في هذه الرحلة برصيد 6 أهداف.
يقود المنتخب الإكوادوري حالياً المدرب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي، الذي تولى المسؤولية خلفاً للإسباني فيليكس سانشيز عقب خروج الفريق من بطولة كوبا أمريكا.
بيكاسيسي، القادم من تجربة مع نادي إلتشي الإسباني، نجح سريعاً في وضع بصمته الفنية، حيث خسر مباراة واحدة فقط كانت أمام البرازيل بهدف دون رد، وقاد الفريق لتحقيق انتصارات نوعية أبرزها الفوز على كولومبيا في بارانكيا وعلى الأرجنتين، ليحسم التأهل رسمياً قبل جولتين من نهاية التصفيات.
ويعتمد المدرب الأرجنتيني على توازن دقيق بين الصلابة الدفاعية وتطوير عملية بناء الهجمات، مستفيداً من قدرات لاعبين مثل مويسيس كايسيدو وويليان باتشو.
أسفرت قرعة مونديال 2026 عن وقوع الإكوادور في المجموعة الخامسة، حيث تستهل مشوارها بمواجهة كوت ديفوار في 14 يونيو على ملعب فيلادلفيا، ثم تلتقي منتخب كوراساو في 20 يونيو على ملعب كانساس سيتي، وتختتم دور المجموعات بمواجهة مرتقبة ضد ألمانيا في 25 يونيو على ملعب نيويورك نيوجيرسي.
ويمتلك المنتخب الإكوادوري في سجله المونديالي 13 مباراة خاضها عبر أربع مشاركات سابقة، حقق خلالها 5 انتصارات وتعادلين وتلقى 6 هزائم، مسجلاً 14 هدفاً ومستقبلاً مثلها.
بالنظر إلى التاريخ المونديالي للإكوادور، نجد أن الانطلاقة كانت في نسخة كوريا واليابان 2002، بعد 72 عاماً من انطلاق البطولة، حيث تأهلت كوصيف لتصفيات أمريكا الجنوبية. ورغم توديعها من دور المجموعات بعد خسارتين أمام إيطاليا والمكسيك، لكنها حققت فوزاً تاريخياً في مباراتها الأخيرة على كرواتيا بفضل هدف إديسون مينديز. أما الإنجاز الأبرز فكان في ألمانيا 2006، حيث وصل الفريق إلى دور الستة عشر بعد فوزين متتاليين على بولندا 2 /صفر وكوستاريكا 3 /صفروهو أكبر فوز للمنتخب في المونديال، قبل أن تنتهي المغامرة أمام إنجلترا بهدف ديفيد بيكهام من ركلة حرة.



