نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، تحت إشراف اللواء علاء بشندي مساعد وزير الداخلية مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، في توجيه ضربة أمنية قوية لتجار السموم البيضاء، بعدما تمكنت من إسقاط تشكيل إجرامي خطير تخصص في جلب وتوزيع مخدرات «البودر» و«الإكستازي» ومخدر «الأسدودة» شديد الخطورة داخل الحفلات الصاخبة والسهرات المغلقة بالمناطق الراقية.
وكشفت التحريات أن المتهمين الثلاثة، وهم من مناطق عين شمس والرحاب، حولوا نشاطهم الإجرامي إلى شبكة توزيع منظمة تستهدف شباب الطبقات الثرية داخل القاهرة الجديدة ومدينتي والرحاب، مستغلين ارتفاع أسعار تلك المواد المخدرة لتحقيق أرباح طائلة.
وأوضحت المعلومات أن المتهمين استخدموا سيارات حديثة وهواتف مشفرة وتطبيقات إلكترونية مغلقة لتحديد أماكن تسليم المخدرات، مع الاعتماد على أسلوب “الدليفري السريع” لتوصيل السموم إلى العملاء داخل الكمبوندات السكنية والحفلات الليلية الخاصة، في محاولة للهروب من أعين رجال المباحث.
وأكدت التحريات أن مخدر «الأسدودة» يُعد من أخطر المواد التخليقية الحديثة المنتشرة مؤخرًا داخل الحفلات الصاخبة، لما يسببه من فقدان للوعي وهلاوس حادة وانهيار عصبي، بينما يُستخدم «الإكستازي» لإثارة النشاط الوهمي والطاقة الزائفة، فيما يُعد «البودر» من أخطر السموم البيضاء التي تدمر الجهاز العصبي وتتسبب في السلوك العدواني والانهيار النفسي السريع.
وقاد اللواء وائل الشموتي مدير إدارة مكافحة المخدرات بالقاهرة متابعة أمنية دقيقة ضمن خطة موسعة لإحكام السيطرة الأمنية وملاحقة مروجي المواد المخدرة، خاصة داخل المناطق الراقية والحفلات الليلية.
وجرت المأمورية بإشراف العميد حسن البنا والعميد وائل عرفان، وبمشاركة المقدم أحمد ماضي، حيث تم إعداد عدة أكمنة سرية عقب رصد تحركات المتهمين وتتبع نشاطهم لفترة، قبل ضبطهم وبحوزتهم كميات كبيرة من المواد المخدرة المعدة للترويج، إلى جانب مبالغ مالية وهواتف محمولة تحتوي على بيانات العملاء والمروجين.
وأكدت مصادر أمنية استمرار فحص المضبوطات وتتبع باقي العناصر المرتبطة بالتشكيل الإجرامي، مع تكثيف التحريات لكشف مصادر جلب تلك السموم وطرق تهريبها إلى داخل البلاد، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.
وتواصل أجهزة الأمن بالقاهرة حملاتها المكثفة ضد تجار المخدرات وأباطرة الكيف، في إطار جهود الدولة لحماية الشباب ومنع تحويل المناطق الراقية والسهرات الليلية إلى بؤر لترويج السموم البيضاء.