صوت العربعاجل

كارثة الصرف الصحي في مسقط رأس القارئ الكبير الشيخ مصطفى إسماعيل: غرق المنازل واستغاثات الأهالي تكشف فشل البنية التحتية

كتبت- سعاد محمد الصالح

شهدت قرية ميت غزال التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية، مسقط رأس القارئ الكبير الشيخ مصطفى إسماعيل، كارثة بيئية مؤسفة بعد اجتياح مياه الصرف الصحي للمنازل والشوارع، ما تسبب في تدهور الأوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق. وتحولت القرية إلى بؤرة ملوثة تهدد حياة السكان، وسط انتشار واسع للروائح الكريهة وتراكم المياه الراكدة.

استغاثات الأهالي تتصاعد

أطلق سكان القرية نداءات استغاثة عاجلة بعد تسرب مياه الصرف إلى الطوابق الأرضية بعدد كبير من المنازل، مؤكدين أن الأزمة باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لحياتهم اليومية. وأشار الأهالي إلى انتشار الحشرات بشكل كثيف، ما زاد من معاناتهم في ظل غياب حلول سريعة.

الأطفال الأكثر تضررًا

أكد عدد من المواطنين، بينهم أشرف العباسي، أن الأطفال هم الأكثر تضررًا من هذه الكارثة، حيث ظهرت عليهم أعراض أمراض الجهاز التنفسي نتيجة استنشاق الروائح المنبعثة من المياه الملوثة. فيما وصف محمود السنكري الوضع بأنه “لا يُحتمل”، مشيرًا إلى أن الحياة أصبحت شبه مستحيلة في ظل هذه الظروف القاسية.

مخاطر صحية وبيئية جسيمة

حذرت مروة عادل، إحدى أهالي القرية، من خطورة مياه الصرف الصحي التي تحتوي على فيروسات وبكتيريا ومركبات ضارة، قد تؤدي إلى انتشار أمراض خطيرة بين السكان، خاصة كبار السن والأطفال. وأكدت أن استمرار الأزمة دون تدخل سريع قد يحولها إلى كارثة صحية واسعة النطاق.

شكاوى دون استجابة كافية

أوضح الأهالي أنهم تقدموا بعدة شكاوى إلى الجهات المعنية، مطالبين بسرعة التدخل لحل الأزمة، إلا أنهم لم يتلقوا استجابة فعالة حتى الآن، ما أدى إلى تصاعد حالة الغضب والاستياء بين المواطنين الذين يشعرون بتجاهل معاناتهم.

تحرك رسمي متأخر لاحتواء الأزمة

في المقابل، أعلنت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالغربية تشكيل لجنة فنية لفحص المشكلة، والعمل على إيجاد حلول عاجلة. كما وجّه اللواء علاء عبد المعطي تعليمات مشددة بسرعة التحرك لاحتواء الأزمة، مع الدفع بمعدات وسيارات شفط لرفع المياه الملوثة من الشوارع والمنازل.

حملات مكثفة لرفع المخلفات

نفذت رئاسة مركز ومدينة السنطة، بقيادة الدكتورة منى صالح، حملات موسعة لإزالة القمامة والمخلفات التي تسببت في انسداد شبكات الصرف. كما واصلت الفرق الفنية العمل لساعات طويلة لشفط المياه من المناطق الحيوية، خاصة محيط المدارس والمنشآت الخدمية.

أسباب الأزمة: إهمال وتدهور البنية التحتية

كشفت المعاينات الأولية عن انسداد كامل في شبكات الصرف الأهلي نتيجة الإهمال في أعمال الصيانة والتطهير الدوري، ما أدى إلى ارتداد المياه داخل المنازل وتعطيل الحياة اليومية. وتعكس الأزمة حجم التدهور في البنية التحتية ونقص الإمكانيات داخل المحافظة.

مطالب بإدراج مشروع صرف حكومي

ناشد الأهالي الجهات التنفيذية بضرورة إدراج مشروع صرف صحي حكومي متكامل ضمن خطة الدولة، مؤكدين أن الحلول المؤقتة لن تنهي الأزمة المتكررة. كما طالبوا بسرعة محاسبة المقصرين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.

ضرورة التحرك لمنع تكرار الكارثة

أظهرت أزمة ميت غزال فجوة كبيرة بين التقارير الرسمية والواقع الفعلي، ما يستدعي تحركًا عاجلًا وشاملًا لتطوير منظومة الصرف الصحي والبنية التحتية. ويؤكد الأهالي أن سرعة الاستجابة والمتابعة الميدانية المستمرة هي السبيل الوحيد لحماية المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى