
قال أحمد قذاف الدم إن الحشود التي توافدت إلى مدينة بني وليد لتشييع سيف الإسلام جسّدت وحدة الليبيين وتمسكهم بكرامة الوطن، مؤكدًا أن ما جرى ليس مجرد وداع لشخص، بل رسالة وطنية بأن ليبيا لن تكون ساحة للوصاية أو التمزق، وأن إرادة شعبها أقوى من كل محاولات الإضعاف والترهيب.
وأضاف قذاف الدم أن امتداد المشاركة من مختلف المدن والمناطق الليبية، من زوارة إلى البطنان ومن الكفرة إلى أقصى الجنوب، يعكس نبضًا شعبيًا واحدًا يتجاوز الجغرافيا والانقسامات، ويؤكد أن الدم الليبي واحد وأن المصاب واحد، مشيرًا إلى أن هذه الهبّة الشعبية حملت رسالة واضحة لكل من يحاول الرهان على كسر إرادة الليبيين بأن مقتل سيف الإسلام لن يعني مقتل مشروع الدولة ولا حلم الاستقرار.
وأشار إلى أن سيف الإسلام اختار طريق الحوار والمصالحة والاحتكام لصندوق الاقتراع بدلًا من العنف والسلاح، مؤكدًا أن رهانه على السلام كان موقفًا وطنيًا في وجه منطق الرصاص والتدخلات الخارجية، لافتًا إلى ما تعرّض له من استهداف سابق خلال أحداث 2011، وإلى ما قدمه رفاقه من تضحيات دفاعًا عن خيار ليبيا الواحدة.



