سعاد محمد تكتب: عيد الشرطة تضحيات لا تُنسى ومسيرة عطاء مستمرة

تحتفل وزارة الداخلية في 25 يناير من كل عام بعيد الشرطة المصرية، تخليدًا لذكرى واحدة من أعظم ملاحم البطولة والفداء في تاريخ الوطن، حين وقف رجال الشرطة في مواجهة قوات الاحتلال البريطاني عام 1952 بمدينة الإسماعيلية، رافضين تسليم أسلحتهم أو التنازل عن كرامتهم، ليكتبوا بدمائهم صفحة مشرقة في سجل النضال الوطني اليوم الذي خلدة التاريخ ليصبح عيد يحتفل به المصريين كل عام .
ويمثل عيد الشرطة مناسبة وطنية لتقدير الدور الحيوي الذي تقوم به وزارة الداخلية ورجالها في حفظ الأمن والاستقرار، وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، ومواجهة مختلف صور الجريمة والإرهاب، في ظل تحديات أمنية متغيرة تتطلب يقظة دائمة وتضحيات مستمرة.
لقد قدّم رجال الشرطة المصرية، على مدار العقود، نماذج مشرفة في التضحية والإخلاص، حيث لم يترددوا في بذل أرواحهم فداءً للوطن، إيمانًا برسالتهم السامية في حماية المجتمع وترسيخ سيادة القانون. وسجّلت السنوات الأخيرة بطولات عديدة لرجال الشرطة في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وتأمين المنشآت الحيوية، والتصدي لمحاولات زعزعة الاستقرار، ما عزز شعور المواطنين بالأمن والطمأنينة.
ولم يقتصر دور الشرطة المصرية على الجانب الأمني فقط، بل امتد ليشمل البعد الإنساني والمجتمعي، من خلال المشاركة في المبادرات الاجتماعية، وتقديم الدعم للمواطنين في الأزمات، والتواجد الفعّال في مختلف المناسبات، بما يعكس حرص المؤسسة الشرطية على تعزيز الثقة والتواصل مع المجتمع.
ويأتي عيد الشرطة ليؤكد أن أمن الوطن مسؤولية مشتركة، وأن تضحيات رجال الشرطة ستظل محل تقدير واحترام من الشعب المصري، الذي يعي جيدًا حجم الجهد المبذول للحفاظ على استقرار الدولة ومقدراتها.
وفي هذه المناسبة الوطنية، تتجدد رسالة الوفاء لكل شهيد من شهداء الشرطة، ولكل رجل يقف في موقعه ساهرًا على أمن الوطن، بأن مصر لن تنسى أبناءها المخلصين، وأن راية العطاء ستظل مرفوعة جيلًا بعد جيل.. تحيا مصر برجالها الأوفياء



