
قال وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف إنه تم إجراء استبيان لأولياء أمور طلاب الصف الثالث الإعدادي لاستطلاع رأيهم حول مقترح نظام البكالوريا المصرية، حيث أظهرت النتائج تأييدَ أغلبية المشاركين للنظام.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير التربية والتعليم في فعاليات الندوة التي نظمها مجلس الأعمال المصري الكندي ومجلس الأعمال المصري للتعاون الدولي برئاسة المهندس معتز رسلان، تحت عنوان “تطوير التعليم الفني في مصر”، بمشاركة المستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، وسامح شكري وزير الخارجية السابق، والفريق طيار محمد عباس حلمي وزير الطيران المدني السابق والدكتور هاني هلال الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، وعدد من السفراء ونواب البرلمان المصري وخبراء التعليم وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات الدولية.
وأضاف الوزير “أن النظام الجديد يشمل مواد دراسية ومساراتٍ تعليمية متخصصة، كما يوفر فرصًا متعددة للتقييم بدلًا من الاعتماد على فرصة واحدة تحدد مصير الطالب، على عكس نظام الثانوية العامة الحالي”، مؤكدًا أن المقترح قد خضع للعديد من جلسات الحوار المجتمعي مع مختلف الأطراف المعنية بالمنظومة التعليمية.
واستعرض الاستراتيجية الوطنية للتعليم قبل الجامعي، والتي تركز على تحسين جودة التعليم في مراحله المختلفة، من خلال التوسع في إنشاء المدارس، وتطوير المناهج الدراسية وفقًا لأحدث المعايير الدولية، فضلا عن التحديات التي واجهتها الوزارة والجهود المبذولة لتطوير المنظومة التعليمية.
وأوضح أنه في ظل التحديات العديدة التي تواجه العملية التعليمية في مصر، تمكنت الوزارة بفضل جهود كافة أطراف المنظومة التعليمية في التغلب على 4 تحديات مزمنة خلال العام الدراسي الحالي، بالتوازي مع وضع رؤية شاملة ومتكاملة لإصلاح التعليم وتطويره، وبما يضمن توفير بيئة تعليمية فعالة تواكب المعايير الدولية وتستجيب لطموحات المجتمع.
وأشار إلى أن أزمة حضور الطلاب في المدارس ظلت مستمرة عل مدار أعوام طويلة بسبب الكثافات المرتفعة، لافتًا إلى أن نسبة حضور الطلاب كانت لا تتجاوز 9% على مدار الأعوام الماضية، وهو ما شكّل تحديًا كبيرًا أمام فعالية العملية التعليمية، خاصة مع وجود كثافات مرتفعة داخل الفصول تجاوزت في بعض المدارس 200 طالب، بجانب العجز الضخم في عدد المعلمين والذي قُدّر بنحو 469 ألفًا و860 معلمًا.
ونوه الوزير بأنه في مواجهة هذه الإشكاليات، وضعت الوزارة خطة طموحة لتقليل الكثافات من خلال عدد من الآليات والحلول الفنية من بينها استغلال الفراغات في المدارس وتطبيق نظام الفترات الممتدة والفصل المتحرك، وذلك جنبا إلى جنب مع التوسع في إنشاء الفصول، حيث يتم بناء من 10 آلاف إلى 15 ألف فصل سنويًا.
وأضاف أن العام الماضي كان إجمالي عدد الفصول 380 ألف فصلًا، وتم استحداث 98 ألف فصل العام الدراسي الحالي من خلال الحلول التي طبقتها الوزارة، مشيرا إلى أن ذلك انعكس على خفض متوسط الكثافة لأقل من 50 طالبًا في الفصل بنسبة نجاح تعليمية 99.9٪ من المدارس على مستوى الجمهورية.
وحول سد العجز في أعداد المعلمين، قال الوزير “إنه تم اتخاذ عدد من الخطوات أبرزها الاستعانة بمعلمي المدرسة كأولوية لسد العجز من خلال زيادة نصاب الحصص بمقابل مادى، والاستعانة بالمعلمين بالمعاش، وكذلك الاستعانة بمعلمي الحصة من الحاصلين على مؤهل تربوي”.
وأضاف “أنه تم أيضًا تعديل الخريطة الزمنية والتي ساهمت بتوزيع الجدول الدراسي بشكل أفضل في توفير 33% من القوة التدريسية، وكذلك استكمال المبادرة الرئاسية لمسابقة تعيين 30 ألف معلم سنويًا”، منوهًا بأن الوزارة سعت بخطوات على الأرض لتحسين أحوال المعلمين من بينها تقديم حوافز مالية وزيادة أجر الحصة، وتفعيل صندوق الرعاية الاجتماعية.
وحول إعادة هيكلة المرحلة الثانوية قبل بداية العام الدراسي، قال الوزير إن نظام الثانوية العامة في شكله السابق كان يضم 32 مادة على مدار السنوات الثلاث وهو ما لا يتواجد في أي نظام تعليمي في أية دولة في العالم، موضحا أنه تم تقليل عدد المواد إلى ما بين 6 أو 8 مواد دراسية فقط، وزيادة عدد ساعات تدريس كل مادة إلى نحو 100 ساعة سنويًا، بما يتماشى مع المعدلات العالمية.
وحول تطوير المناهج، أوضح الوزير أن الوزارة تتعاون مع شركاء دوليين مثل: اليابان وكوريا؛ لتحديث مناهج الرياضيات والعلوم والبرمجة، فضلًا عن إصدار “البوكليت” التعليمي العام الدراسي المقبل كبديل فعال لأي مصادر خارجية؛ بما يخفف الأعباء عن كاهل الأسرة المصرية.
وأشار إلى أنه أجرى زيارات ميدانية لـ400 مدرسة في 24 محافظة، مشيرا إلى أن الهدف من الزيارات الميدانية التي تمت على مدار العام الدراسي متابعة الوضع على أرض الواقع.



