صوت العرب
من الرقمنة إلى الذكاء الاصطناعي: مؤتمر دولي بالقاهرة يرسم ملامح المستقبل

شهدت مكتبة مصر العامة – فرع الزاوية الحمراء، انعقاد المؤتمر العلمي الدولي السابع لمؤسسة العلوم الإنسانية للتدريب والتأهيل، بشراكة عربية دولية مع بوابة العلوم الإنسانية وشركة “مساس” بالمملكة العربية السعودية، تحت عنوان: “ما بعد الرقمنة: اكتشاف الاتجاهات الجديدة وصناعة المستقبل في عصر الذكاء الاصطناعي – التحولات الكبرى”.
وجاء المؤتمر ليؤسس حلقة وصل فاعلة بين القامات التنفيذية في مؤسسات الدولة، والقيادات الأكاديمية من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية، إلى جانب الشباب والنشء، بهدف توحيد الرؤى والخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع. كما ركزت فعاليات المؤتمر على مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل، وبناء كوادر مؤهلة تسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة تتسق مع رؤية مصر 2030.
رعاية رسمية وشراكات عربية ودولية
ترأس المؤتمر الأستاذ الدكتور محمد السيد برس، مدير مركز كامل صالح بجامعة الأزهر الشريف، فيما تولّى الأستاذ ياسر رضا، رئيس مجلس إدارة مؤسسة العلوم الإنسانية، رئاسة المؤتمر الشرفية، وكانت الدكتورة عايشة نجاح محمود مقرر المؤتمر والمدير التنفيذي للمؤسسة.
وشهدت الفعالية حضورًا رفيع المستوى من ضيوف الشرف، في مقدمتهم اللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء، والعميد محمد صلاح الدين مدير عام نظم المعلومات والتحول الرقمي بوزارة الإسكان، واللواء الدكتور المهندس محمد عبد الرحمن الخياط المدير التنفيذي لشركة “بنتا” للحلول الرقمية. كما شارك من المملكة العربية السعودية السيد محمد بن سعد السلوم مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “مساس”، ومن سلطنة عُمان الدكتور ناصر العوفي أستاذ علم الاجتماع، في دلالة واضحة على عمق الشراكة العربية والدولية في ملفات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وبناء القدرات.
جلسات علمية وأوراق بحثية ترسم ملامح “ما بعد الرقمنة”
تضمن المؤتمر ست جلسات علمية متخصصة، إضافة إلى ندوة بعنوان “جيل الغد”، ناقشت مستقبل الأجيال القادمة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة. وقد شهدت الجلسات عرض عدد من الأوراق البحثية الأصيلة، من بينها ورقة اللواء أركان حرب محمد حسيني عامر حول “التوأم الرقمي” بوصفه مفهومًا حديثًا يستحق مزيدًا من البحث والتطبيق في القطاعات الخدمية والإنتاجية.
كما قدّم المستشار الدكتور عصام موريس غبريال، نائب رئيس مجلس هيئة قضايا الدولة، ورقة عمل تناولت التحول من الرقمنة إلى الوعي بالذكاء الاصطناعي، مؤكّدًا أهمية الإطار التشريعي والأخلاقي في تنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي. وشهد المؤتمر مداخلة علمية عبر تقنية “زووم” للأستاذ الدكتور هدايت إيدار، رئيس قسم التفسير والدراسات القرآنية بجامعة إسطنبول، بما أضفى بُعدًا معرفيًا عابرًا للحدود على النقاشات العلمية.
ورش تدريبية ومشاركة مجتمعية لصناعة الكوادر
لم تقتصر فعاليات المؤتمر على النقاشات النظرية، بل تضمنت ورشًا تدريبية عملية قدّمها الأستاذ الدكتور محمد الظواهري أستاذ الأمن السيبراني والجرائم الإلكترونية، والمهندس يوسف الدالي رئيس لجنة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ركزت على بناء المهارات الرقمية وتأهيل الكوادر للتعامل الآمن والفعّال مع التقنيات الحديثة.
وعلى صعيد المشاركة المجتمعية، فتحت “ندوة جيل الغد” مساحة واسعة للنشء والشباب لعرض رؤاهم وأفكارهم حول مستقبل التعليم والعمل في عصر الذكاء الاصطناعي. وبرزت مشاركة كيانات شبابية فاعلة، من بينها كيان رواد المحافظات الحدودية التابع لوزارة الشباب والرياضة ممثلًا بالإعلامية حنان عبد المجيد منسق محافظة القاهرة، واتحاد بشبابها ممثلًا في الرحالة محمد المصري منسق محافظة الغربية.
وأكد المشاركون أن الاستثمار في الشباب وبناء مهاراتهم الرقمية والمعرفية هو المدخل الحقيقي لصناعة مستقبل أكثر قدرة على التنافس والابتكار، وتحويل مخرجات المؤتمرات العلمية إلى سياسات وبرامج تنفيذية ملموسة تخدم المجتمع والدولة.
معرض مصغّر للكتب








