مصر تستغل موجة الأمطار الغزيرة.. وتخزنها استراتيجياً

بينما تتجه الأنظار نحو الهضبة الإثيوبية، نجحت المحطات والسدود المصرية في سيناء والبحر الأحمر ومطروح في تحويل “محنة” السيول إلى “منحة” مائية، حيث نجحت وزارة الري في حصاد مئات الآلاف من الأمتار المكعبة من مياه الأمطار خلال الـ 48 ساعة الماضية.
وأطلع وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، على تقرير مفصل حول موجة الطقس التي ضربت البلاد يومي 25 و26 مارس 2026، حيث كشف التقرير عن نجاح منشآت الحماية في احتجاز كميات ضخمة من المياه.
كما أكد التقرير حصاد 200 ألف متر مكعب في بحيرة رقم 1 وبحيرات جبلية عند مصب وادي الشيخ بمدينة سانت كاترين، واحتجاز 200 ألف متر مكعب أخرى أمام سدي “سيلاف 1 و2″، مما أنقذ طريق أبو رديس – سانت كاترين وقرية فيران من الدمار.
وبين التقرير ملء آبار “النشو” والخزانات الأرضية بنحو 100 ألف متر مكعب، ستخصص للاستخدامات اليومية للتجمعات البدوية في مطروح.
كما أوضح الوزير المصري أن الوزارة نفذت مئات البحيرات الجبلية والصناعية وسدود الإعاقة في جنوب وشمال سيناء والبحر الأحمر بسعات تخزينية تتجاوز 50 مليون متر مكعب، تهدف لحماية الاستثمارات البترولية والجامعات والمدن السياحية، مع تغذية الخزان الجوفي السطحي.
وكانت مصر ولمواجهة تبعات سد النهضة قد أطلقت “الخطة القومية للموارد المائية 2037” باستثمارات تتجاوز 50 مليار دولار، وترتكز على 4 محاور، أولها تبطين الترع وهو مشروع قومي لتقليل الفاقد المائي وضمان وصول المياه لنهايات الترع، ومعالجة مياه الصرف الزراعي من خلال إنشاء محطات عملاقة هي الأكبر عالمياً مثل “محطة بحر البقر” والتي تنتج 5.6 مليون م3/يوم ومحطة “الحمام”، لإعادة تدوير المياه واستخدامها في استصلاح ملايين الأفدنة في مشروع الدلتا الجديد.



