أخبار

فشل سياسي وعسكري.. خلاف حاد بين نتنياهو ورئيس الأركان بشأن مستقبل غزة

شهدت أروقة المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل مواجهة هي الأعنف من نوعها بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس هيئة الأركان، وسط تبادل للاتهامات بالمسؤولية عن “الإخفاق المستمر” في حسم ملف قطاع غزة وتحديد ملامح اليوم التالي للحرب.

أبرز تفاصيل الخلاف الميداني والسياسي:

تحذيرات المؤسسة العسكرية: وجه رئيس الأركان انتقادات لاذعة لنتنياهو، مؤكداً أن الجيش يقاتل في “دائرة مفرغة”. وأوضح في تقرير أمني أن غياب قرار سياسي بشأن الجهة التي ستدير غزة أدى إلى استنزاف القوات وعودة ظهور جيوب المقاومة في المناطق التي أعلن الجيش تطهيرها سابقاً.
خطة “الاستيطان والحصار”: تفجر الخلاف عقب ضغوط من وزراء اليمين المتطرف لتنفيذ خطط تقضي بفرض سيطرة عسكرية دائمة على شمال القطاع وتحويله لمنطقة استيطانية، وهو ما وصفه رئيس الأركان بأنه “عبء أمني خطير” سيتسبب في خسائر بشرية لا يمكن تحملها ويزيد من عزلة إسرائيل الدولية في عام 2026.
تبادل الاتهامات بالفشل: اتهم محيط نتنياهو القيادة العسكرية بالعجز عن تقديم “نصر حاسم” ينهي التهديد بشكل كامل، بينما ردت القيادة العسكرية بأن “النصر العسكري لا يمكن أن يتحقق دون أفق سياسي”، معتبرة أن المماطلة في اتخاذ قرارات مصيرية تخدم مصالح سياسية شخصية على حساب أمن الدولة.
مصير المخططات الأمنية لعام 2026: حذر القادة العسكريون من أن استمرار هذا الشرخ سيقوض الخطط الموضوعة لعام 2026، والتي تهدف إلى تثبيت واقع أمني جديد، مشيرين إلى أن الجيش يرفض أن يتحول إلى “حاكم مدني” لمليوني فلسطيني في القطاع.
يرى مراقبون أن هذا الصدام المفتوح يضع الحكومة الإسرائيلية أمام مأزق غير مسبوق، حيث لم تعد الخلافات حبيسة الغرف المغلقة، بل خرجت للعلن لتعكس أزمة ثقة عميقة بين صانع القرار السياسي ومنفذ القرار العسكري في مرحلة هي الأكثر حساسية منذ عقود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى