صوت العربعاجل

صراع قيادات الإخوان في إسطنبول على الممتلكات والتمويل يصل للمحاكم التركية رغم إدراج التنظيم على قوائم الإرهاب

كتبت- سعاد محمد الصالح

كشفت معلومات عن تصاعد صراع القيادات المتنازعة داخل جبهتي تنظيم الإحوان الإرهابي في الخارج، وتحديدًا بين القياديين محمود حسين وصلاح عبد الحق، على السيطرة على مقدرات التنظيم المالية والكيانات التابعة له في مدينة إسطنبول، في وقت يمر فيه التنظيم بأزمة غير مسبوقة عقب إدراجه على قوائم المنظمات الإرهابية الأجنبية من قبل الولايات المتحدة، وبدء الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات مماثلة.

وأفادت المعلومات بأن القيادات الإخوانية محمود حسين والمتوفى إبراهيم منير ومحمود الأبياري، إلى جانب القيادي صلاح عبد الحق، اضطلعوا سابقًا بشراء مبنى إداري مكوّن من خمسة طوابق في إسطنبول، وتم توزيع نسب الملكية بينهم بالتساوي بواقع الثلث لكل منهم، على أن يكون الطابق الخامس ملكية خاصة للقيادي محمود حسين لاستخدامه مقرًا تنظيميًا تابعًا لجبهته. كما أشارت إلى أن المتوفى إبراهيم منير تنازل قبل وفاته عن حصته لصالح شركائه من أعضاء الجبهة، الأمر الذي أفضى لاحقًا إلى سيطرة أعضاء جبهته على المبنى.

وأضافت المصادر أن هذا الوضع دفع القيادي محمود حسين إلى تحريك دعوى قضائية أمام المحاكم التركية قبل نحو عامين، انتهت – بحسب ما تسرّب – بصدور قرار قضائي يقضي بتقسيم المبنى مناصفة بين القياديين محمود حسين وصلاح عبد الحق، في سابقة تعكس وصول الخلافات التنظيمية إلى أروقة القضاء التركي.

وفي السياق ذاته، لفتت المعلومات إلى أن الخلافات بين قيادات الجبهتين لم تتوقف عند حدود الممتلكات، بل امتدت إلى محاولات الاستحواذ على الكيانات والمؤسسات التابعة للتنظيم، في مخالفة واضحة للقواعد العامة المنظمة لعمله الداخلي، وسط اتهامات متبادلة بممارسة الاحتيال والنصب بين عدد من القيادات والكوادر لتحقيق مصالح شخصية وتكوين ثروات مالية على حساب ممتلكات الجماعة.

وأشارت المصادر إلى انشغال قيادات وكوادر التنظيم الهاربة في الخارج بكيفية زيادة مقدراتهم المالية، دون مراعاة لأوضاع عناصرهم القاعدية التي تعاني من تردي الأوضاع المعيشية في تركيا، ما فاقم حالة الاحتقان الداخلي وأضعف تماسك الصف التنظيمي.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يستمر فيه الخلاف الحاد بين جبهتي محمود حسين وصلاح عبد الحق، رغم ما يعانيه التنظيم من تداعيات إدراجه على قوائم المنظمات الإرهابية الأجنبية لدى الولايات المتحدة، وبدء إجراءات مماثلة من الاتحاد الأوروبي، ما يعكس – بحسب مراقبين – أولوية الصراع على النفوذ والتمويل لدى القيادات المتنازعة على حساب مستقبل التنظيم وأوضاع أعضائه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى