الدكتور عادل اليماني يكتب:مُسَيْلِمةُ الْكَذَّابُ ! والباز أفندي نموذجاً

في حياتنا كائنات ، تبدو ظاهرياً كالآدميين ، لكنهم في حقيقتهم ، كالخنازير ، بل هم أضل سبيلاً .
يحقدون علي الإسلام ، كما يتنفسون ، وبينهم وبينه ، عداء لا يتوقف ، وكراهية لا تنقطع ، رغم أنهم مسلمون ! اسماً فقط !!!
ومنهم ، ثقيل الظل ، عميق
الجهل ، سيء الطلة ، لا شكل ولا صوت ولا قبول ، الباز أفندي ، سمسار الإعلام الهابط ، وأحد عرابيه ودجاليه ، الراقص في كل العصور ، وعلي جميع الموائد ، لقد خرج هذا الباز جهلاً ، ونطق كفراً ! ضارباً سهام غله ، في واحد من أهم رواسخ الإسلام ومرتكزاته ! لماذا ؟ لعزوف المتابعين عنه ، وكراهية القاصي والداني لشخصه المتلون ، وفكره المتدني .
فما السبيل للنجاة ، سؤاله الدائم لنفسه ؟ والجواب : نقدح في ثوابت العقيدة الإسلامية ! لهوانها الآن علي الكثير من منصات إعلام الغبرة ، الممول والمدعوم ، والذي يعطي مساحات كبيرة لهؤلاء الضالين المضلين ، ويهددهم دوماً بالطرد ! مالم يأتوا بمشاهدات ! وأني لهم بهذه المشاهدات ؟ وقد كرههم البشر جميعاً ، حتي الحطابين فى الجبال ، والفلاحين فى مزارعهم ، والعجائز حول نار المدفأة ، فى ليالى الشتاء الباردة !!
إذن المنهج ، زيادة المشاهدات ، بالعبث في الثوابت ، ثوابت السياسة ؟ معاذ الله ، بل ثواب الدين ، فأهل السياسة ، سادتهم ، يعرفون كيف يعلمونه وأمثاله الأدب !
والقدح في الدين ، رزقه وافر ، وحمايته مضمونة ! ومشاهداته كثيرة ، تماماً كمَنْ خلعت ثيابها كاملاً ، في قارعة الطريق ، أمام المارة ، في وضح النهار ، ثم تقول متفاخرةً : أرأيتم كيف يُقبل الناس علي مشاهدتي ؟!
يخرج هذا الحقود ، ليقول : إن المسلمين يؤمنون بأن الرسول هو خاتم الأنبياء ، لكن فى الوقت نفسه ، عليهم أن يحترموا عقائد الآخرين ، وحقوقهم الإنسانية المشروعة !
فهناك نحو سبعة ملايين شخص حول العالم ، يتبعون الديانة البهائية ، التى ظهرت فى منتصف القرن التاسع عشر ، ويؤمنون بوجود نبى بعد الرسول ! مؤكدًا أن الإسلام لا يعترف بهذه العقيدة ، لكن من أخلاق الدين الإسلامى ، احترام حقوق هؤلاء وعدم الاعتداء عليهم .
وأرد عليه بدايةً ، ومَنْ علي شاكلته : لو كان الجهل رجلاً ، لقتلتُه !
هو لا يستحق عناء كتابة سطر واحد ، ولكن هذه السطور للقاريء الكريم :
في سمومه ( كلماته ) تري العجب العجاب :
أولاً : يتحدث عن المسلمين ، وكأنه ليس منهم ! لا تجد ( نحن المسلمين ) بل تجد ( المسلمون فقط ) ..
ثانياً : لا يفرق بين الحقيقة والخاطر ، ولا بين الدين والفكرة ، فالدين من عند الله ، لا يتغير ولا يتبدل ، وهو منهاج لسعادة الناس ، وإصلاح شأنهم .
أما الفكرة فقد تأتي طيبة ، لكنها تبقي مجرد فكرة ، تتغير بتغير زمانها ومكانها ، والفكرة الصواب في زمن ، قد تكون نفسها الخطأ في زمن آخر ، بخلاف الدين ، الصالح لكل زمان ومكان . وليس من العقل والرشادة المساواة بين كل المعتقدات ، حقها وباطلها .
هذا عن الفكرة ، لو كانت صواباً ، فما بالك ، وكما في الغالب الأعم ، لو كانت فكرة باطل ، تقوم علي الباطل ، لتدعم الباطل !
ثالثاً : كيف تجرؤ علي وصف البهائية بالديانة ؟! وتعطيها لفظ العقيدة ، بل وتدعو الناس إلي احترامها ، وتلومهم علي مخالفة ذلك ! وتتهمهم زوراً وبهتاناً بالتعدي عليها ! ومَنْ أعطاك إحصائية الملايين السبعة ؟!
رابعاً : الوحي لم ينقطع بعد النبي ! هكذا أدعي هذا الدجال الكذاب الأشر ، كلام يهوي بصاحبه إلي أسفل سافلين .
هل أصبحت كل خاطرة تخطر ببال ، وحياً من السماء ؟! يجب أن نفتح لها القلوب ، ونتعامل مع ذويها باعتبارهم أنبياء ومرسلين ؟!
خامساً : من المعلوم يقيناً ، كالشمس وضحاها ، والقمر إذا تلاها ، أن الإسلام خاتم الرسالات ، ونبي الإسلام محمد ، صلي الله عليه وسلم ، خاتم الأنبياء والمرسلين . وقد علمنا أهل العلم ، الذين تحمل لهم غلاً غليلاً ، وكُرهاً دفيناً ، بأن من الكفر ، إنكار المعلوم في الدين بالضرورة .
سادساً : الإسلام يحترم حرية الاعتقاد ، لكنه يقيناً لا يحترم فساد الفكر ، وشذوذ المنهج .
سابعاً : ما تقوله ليس اختلافاً فرعياً ولا رأياً فقهياً ( كنا احترمناه ) وليس وجهة نظر ( كنا اعتبرناها حرية ) لكنه اصطدام مباشر بنص قطعي الثبوت ، عند جميع المسلمين .
ثامناً : هل انتهت قضاياك ، ونضب معينها ، ثم تفتق ذهنك فجأة دفاعاً عن البهائيين ، علي حساب الإسلام والمسلمين ! لتؤذيهم في مشاعرهم ، وفي شهر رمضان ..
تاسعاً : قبل التنظير بالباطل ، وقبل دس السموم ، راجع تاريخك المزيف ، بل راجع تسريباتك عن صحيفة ( …. اليوم ) التي كنت فرداً فيها ، وكيف وصفتها ب ( غرف النوم ) وكيف قلتَ إنكم لا تستطيعون التحدث عن بعضكم البعض ، لأنكم جميعاً ( أوساخ ) !
عاشراً : وأين تذهب هذه النصوص العظيمة ؟ :
* مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ..
* وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ ..
* أنا مُحَمَّدٌ ، وأنا أَحْمَدُ ، وأنا الْمَاحِي الذي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ ، وأنا الْحَاشِرُ الذي يُحْشَرُ الناسُ عَلَى عَقِبِي ، وأنا الْعَاقِبُ ، وَالْعَاقِبُ الذي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ ..
هو مسيلمة كذاب جديد ، طبعة 2026 .. وإليكم تذكيراً بالنسخة القديمة والأصلية منه .
كان مُسَيْلِمةُ الْكَذَّابُ ، شخصاً مشؤوماً ! إذا دعا لمريضٍ مات ، وإذا مسح على رأس طفلٍ مَرِض ، وإذا شَرِب من بئر جَفت !
ملأ الحقد قلبه وعقله ووجدانه ، علي رسول الله ، صلي الله عليه وسلم ، حتي أضحي هذا المُسَيْلِمةُ ، أضحوكة الدُنيا كلها .
ورغم وضوح كذبه ، ورسوخ ضلاله ، وثبوت شؤمه ، آمن بنبوته ، خلقٌ كثير من قومه ! بل كانوا يطلبون دعاءه وبركته !
نصروه ، وزادوا من ضلاله ، لا حُباً واقتناعاً ، بل عناداً واستكباراً ، وتعصباً ضد المسلمين ، وكان منهم من يقول : إنا لنعلم أنَّه كذاب ! ولكنَّ كذَّاب ربيعة (يقصدون مسيلمة) أحب إلينا من صادق مُضَر
(يقصدون رسول الله ﷺ)!
مُسَيْلِمةُ أحد أكبر دجالي التاريخ ، عاصر النبي الأكرم (ص) وادعى باليمامة أنَّ الله بعثه نبياً ، وأوحى إليه ، وكذلك فعلت زوجته ، وشريكته الأولي في الزور والبهتان ، سجاح بنت الحارث ، ادعت النبوة أيضاً ! وقال هذا الكذاب ، إنه أُسقِط عنه صلاتان ، وهما صلاتا الفجر والعشاء ، مهراً لها !
أعلن أنه شريك محمد (ص) في نبوته ، فلقبه النبي (ص) بالكذاب .
كتب رسالة إلى رسول الله (ص) جاء فيها : من مُسَيْلِمةَ ، رسول الله ! إلى محمد ، رسول الله (ص) أما بعد ، فإني قد أُشركت معك في الأمر ! وإنَّ لنا نصف الأرض ، ولقريش نصفها ، ولكنَّ قريشاً قوم يعتدون !
فأجابه النبي (ص): بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله (ص) إلى مُسَيْلِمةَ الكذاب ، أما بعد ، فالسلام على من اتبع الهدى ، فإنَّ الأرض لله ، يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين .
كتب خرافات مضحكات ، وأسماها ، قرآن مُسَيْلِمة !!! ومما جاء فيها :
يا ضفدع بنت ضفدعة نقي ما تنقين ، أعلاك في الماء وأسفلك في الطين ، لا الشارب تمنعين ، ولا الماء تكدرين !!
الفِيلُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْفِيلُ ، لَهُ ذَنَبٌ وَبِيلٌ، ولَهُ خُرْطُومٌ طَوِيلٌ !!
تخيلوا ! وصدقه بعضهم !
غريبة هي أحوال الناس ، وعجيبة تصرفاتهم ، كثيراً تتناقض مع الواقع ، وتتنافي مع المنطق والعقل والرشادة ، وغرائب السِيَر تشهد بذلك .
والأمثلة كثيرة ، وأساليب الإقناع متعددة ، والظلم واحد ، والجهل ملة واحدة ، وتارةً يكون باسم الدين ، وتارةً باسم الوطن .
لا تنخدع بالناس ، ولا تكن عوناً لباطل ، أو عدواً لحق ، فالناس في الأرض لا عدلٌ ولا ذممُ .
حتي في المحاكم ، لا تخدعْك عبارة :
{ العدلُ أساسُ المُلك }
أعرفُ الكثيرَ من اللصوص ، يضعون على مكاتبِهم : {هذا من فضلِ ربي}
كما قال ، أديبُ نوبل ، نجيب محفوظ ..
ولا يَخدعَنكَ هُتافُ القومِ بالوَطَن ..
فالقومُ في السرِّ غيرُ القومِ في العَلَن ..
في حياتنا الآن كثيرون ، يعيشون بيننا ، كذابين كمُسَيْلِمةَ ، أفاقين كأتباع مُسَيْلِمةَ ، يعلمون طريق الحق ، ويعرفون سبيل العدل ، لكنهم يساندون الباطل ، ويهتفون للظالم ، هي قلوب قاسية كالحجارة ، وربما أشد قسوة ، قلوب حسدت ، فلما حسدت نسيت ، فلما نسيت ظلمت . قلوب عَمِيَتْ ، فيما كان أصحابها مبصرين :
فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ..
قلت لمالك إحدي الفضائيات الكبيرة ، منذ سنوات ، اطرد هذا الشخص ، فقد خرج في قناتك يقول للناس : كان الحسين مخطئاً لما خرج للقاء يزيد بن معاوية .
ووصف سيدنا الإمام الحسين ، رضي الله عنه وأرضاه ، بأنه المتسبب في هلاك مَنْ كان معه من المسلمين !
لم يستجب صاحب القناة ، وبعدها بأسبوع واحد ، سب هذا الكائن نفسه ، أحد رجال الأعمال في مصر ، فهدد الأخير بعواقب وخيمة ، فطرده مالك القناة وقتها !
بلاغ أتقدم به ، لكل ذي بصيرة في وطننا مصر ، يملك حق المحاسبة والعقاب ، فمَنْ أمن العقاب ، أساء الأدب ، بلاغ في هذا المذكور (تلميحاً ، لا تصريحاً ) أتهمه فيه ، بإزدراء الدين ، ونشر الأكاذيب ، وترويج الفتن ، وإيذاء مشاعر المسلمين .
وأطالب بتوقيع أقصي عقوبة ينص عليها القانون ، ومنعه تماماً من مزاولة أية مهنة تتعلق بالإعلام ، المرئي والمسموع والمقروء والإلكتروني ، رحمةً بالمشاهد المسكين ، وجزاءً وِفَاقاً ..



