
فرض الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، نفسه كواحد من أبرز المدربين في كرة القدم الأوروبية الحديثة، بفضل أسلوبه التكتيكي المتطور وقدرته على تحقيق النجاح مع أندية مختلفة، لكنه يخوض تجربته الأولى كمدرب مع المنتخبات من خلال المنتخب الإنجليزي.
ولد توخيل في عام 1973 في ألمانيا، وبدأ مسيرته الكروية كلاعب، لكنه لم يحقق شهرة كبيرة بسبب الإصابات، ليتجه مبكرًا إلى التدريب، حيث وجد شغفه الحقيقي.
بدأ توخيل مسيرته التدريبية في الفئات السنية لنادي شتوتجارت ثم انتقل لتدريب ماينز عام 2009 خلفا ليورجن كلوب الذي كان قد تولى تدريب بوروسيا دورتموند.
ونجح توخيل مع ماينز في تقديم كرة قدم هجومية ومنظمة، وحقق مع الفريق نتائج جيدة في بطولة الدوري الألماني رغم قلة الإمكانيات المتاحة أمامه، ليذيع صيته بعد فترة قصيرة.
وفي 2015 وبعد رحيل يورجن كلوب عن بوروسيا دورتموند ، تولى توخيل المنصب خلفا له، حيث واصل تطوير أسلوبه التكتيكي، وحقق لقب كأس ألمانيا عام 2017، وعُرف خلال هذه الفترة بمرونته الخططية وقدرته على تغيير أسلوب اللعب حسب المنافس، لكنه غادر النادي بعد خلافات إدارية رغم نجاحه الفني.
انتقل توخيل بعد ذلك لتدريب باريس سان جيرمان الفرنسي، حيث واجه تحديا في إدارة مجموعة من النجوم الكبار مثل مبابي ونيمار وغيرهم، وقاد الفريق للوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2020 وذلك للمرة الأولى في تاريخ النادي الفرنسي، قبل الخسارة أمام بايرن ميونخ الألماني.
وبعد ذلك تولى تدريب تشيلسي الإنجليزي، حيث حقق معه لقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2020/2021 بعد التغلب على مانشستر سيتي في النهائي، بعد أداء تكتيكي مميز خاصة في الأدوار الإقصائية، هذا الإنجاز عزز مكانته كأحد أفضل المدربين في العالم، حيث أظهر قدرة كبيرة على تنظيم الدفاع واستغلال نقاط ضعف الخصوم.
وكانت تجربته مع بايرن ميونخ هي الأقل من بين تجاربه التدريبية، حيث ألقت الخلافات بظلالها على علاقته مع إدارة النادي ليغادر الفريق الذي قاده لقبل نهائي دوري الأبطال وفاز معه بلقب الدوري، ومنذ ذلك الوقت لم يعد مجددا لتدريب الأندية، حيث تولى تدريب المنتخب الإنجليزي.
ومع المنتخب الإنجليزي، فإن توخيل سيدخل الكثير من مميزاته على أسلوب لعب الفريق، حيث يتميز توخيل بأسلوب لعب يعتمد على التنظيم الدفاعي الصارم، والتحولات السريعة، مع مرونة تكتيكية عالية تتيح له تغيير الخطط أثناء المباراة، كما يُعرف باهتمامه بالتفاصيل الدقيقة وتحليل المنافسين، ما يجعله من المدربين الذين يصعب التفوق عليهم في المباريات الكبرى.
ويعلم توخيل جيدا أن الفوز بلقب كأس العالم سيكون إنجازا تاريخيا لن يدفع الاتحاد الإنجليزي للثقة به أكثر فحسب، بل سيجعله رمزا من رموز كرة القدم الإنجليزية، حيث لم يحقق المنتخب لقب المونديال منذ تتويجه به على أرضه عام 1966 بقيادة المدرب سير ألف رامزي.



