تقريرعاجل

الرئيس التونسي يزور مصر الجمعة.. جسور تواصل ومسار تعاون

تعرف على تفاصيل العلاقات المصرية - التونسية

كتبت: سعاد محمد

يعتزم الرئيس التونسي قيس سعيد إجراء زيارة تبدأ غدا الجمعة، إلى مصر، في إطار “مد جسور التواصل” وتعزيز “مسار التعاون”.

وقالت الرئاسة التونسية، في بيان لها: “بدعوة من أخيه الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي، يؤدي رئيس الجمهورية قيس سعيّد زيارة رسمية إلى جمهورية مصر العربية”.

وأوضح البيان أن الزيارة تبدأ غدا الجمعة وتستغرق 3 أيام.

 

جسور تواصل ومسار تعاون بين مصر وتونس

 

ووفق البيان نفسه، تهدف الزيارة لـ”ربط جسور التواصل وترسيخ سنة التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين، فضلا عن إرساء رؤى وتصوارت جديدة تعزز مسار التعاون المتميز القائم بين تونس ومصر بما يُلبّي التطلعات المشروعة للشعبين الشقيقين في الاستقرار والنماء”.

وتأتي زيارة سعيد إلى مصر بعد أقل من شهر من زيارة أجراها إلى ليبيا، وكانت الأولى لرئيس دولة إلى البلد الجار عقب تشكيل قيادته الجديدة.

 

بيان رسمي بين مصر وتونس

وفى يوم 27 مارس 2021 قال السفير بسام راضي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، تلقى اليوم اتصالا هاتفيا من الرئيس قيس سعيد رئيس الجمهورية التونسية.

وأعرب الرئيس التونسي، عن خالص تعازيه وصادق مواساته للرئيس في حادث قطاري سوهاج، داعياً الله عز وجل أن يتغمد ضحايا الحادث بواسع رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

من جانبه، أعرب الرئيس عن خالص شكره وتقديره لأخيه الرئيس قيس سعيد علي اللفتة الكريمة، مثمناً سيادته المواقف التونسية الداعمة لمصر والتي تعكس الأخوة التي تتميز بهما العلاقات الممتدة بين البلدين.

معلومات أساسية عن العلاقات المصرية – التونسية

تقع الجمهورية التونسية في شمال قارة إفريقيا، يحدها من الشمال والشرق البحر المتوسط، ومن الجنوب الشرقي ليبيا، ومن الغرب الجزائر، وتبلغ مساحتها نحو 163.610 كيلومتر مربع.

يبلغ عدد سكان تونس نحو 11.612 مليون نسمة (وفق تقديرات 2018)، ومدينة تونس هي العاصمة، وأكبر مدن البلاد من حيث التعداد السكاني، أما من حيث اللغة، فاللغة الرسمية للبلاد هي العربية، فيما تحظى الفرنسية بانتشار واسع.

ويرجع أصل تسمية تونس إلى الحقبة الفينيقية نسبةً إلى الإلهة “تانيت”، وكذلك أشار المؤرخ عبد الرحمن بن خلدون إلى أن اسم “تونس” اشْتُقَّ من وصف سكانها — سواءً من أهلها أو الوافدين عليها — بالطيبة وحسن المعاملة.

تعود العلاقات بين شعب مصر وسكان المنطقة الممتدة غربًا، التي تشمل ليبيا وتونس الآن، إلى العصور الفرعونية، تحديدًا الأسرة الثانية والعشرين التي أسسها الملك “شيشنق”، عام 950 قبل الميلاد، وهو الملك الذي يرجع نسبه إلى قبائل المشوش الليبية (اللوبية حسب التسمية القديمة) التي كانت تقيم في المناطق التي تمثل تونس الحالية.

ويعد التواصل بين مصر وتونس ذو جذور تاريخية، فعاصمة الفاطميين انتقلت من المهدية في تونس إلى القاهرة، ونقلت معها الآثار الإسلامية والعمارة الفاطمية إلى مصر، فمن جامع الزيتونة إلى الأزهر يتواصل الفكر الإسلامي المعتدل والمستنير.

كما كان الكفاح التونسي ضد الاستعمار الفرنسي هو أول خيط ربط تونس مع مصر في العصر الحديث؛ ورغم أن مصر كانت واقعة تحت الاستعمار البريطاني منذ 1882، إلا أنها ساندت الحركة الوطنية التونسية، وأصبحت تونس من أكثر بلاد شمال أفريقيا تأثرًا بالتيارات الفكرية المناهضة للاحتلال التي كانت منتشرة في مصر آنذاك.

بوجه عام، شهدت العلاقات بين مصر وتونس توافقًا منذ ثورة 23 يوليو 1952، لكنها شهدت تقاربًا أكبر خلال السنوات الأربع الأخيرة؛ حيث تشهد تواصلًا وتنسيقًا في العديد من الملفات؛ وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، والقضية الفلسطينية. وكذلك تهتم الدولتان بتطورات الأزمة الليبية باعتبارهما دولتي جوار؛ ومن ثم فهما عضوان في اجتماعات وزراء خارجية دول الجوار الليبي؛ حيث وقع البلدان مع الجزائر على إعلان تونس الوزاري لدعم التسوية السياسية في ليبيا في فبراير 2017.

أولًا: العلاقات السياسية:

تتميز العلاقات المصرية – التونسية بوجود آليات مؤسسية للتعاون الثنائي، تتمثل بدايةً في اللجنة العليا المشتركة التي تأسست أبريل 1988، ويرأسها رئيسا حكومتي البلدين، واللجنة المشتركة للتشاور السياسي التي انطلقت في أبريل 1992، برئاسة وزيري خارجية البلدين، واللّجنة الوزارية للمتابعة التي أُنْشِئَتْ عام 2005، واللجنة القنصلية المشتركة، التي تجتمع بصفة دورية وبالتداول بين عاصمتي البلدين، وأخيرًا جمعية الأخوة البرلمانية المصرية – التونسية.

 

  1. 1. العلاقات الحالية

بعد نجاح ثورة 30 يونيو وتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد السلطة في 2014، أخذ يسعى إلى تطوير العلاقات المصرية العربية والإقليمية والدولية، لذا شهدت العلاقات المصرية – التونسية تطورًا كبيرًا نعرض وقائعه فيما يلي:

في أكتوبر 2019، هنأ الرئيس عبد الفتاح السيسي الشعبَ التونسي بانتهاء الانتخابات الرئاسية، وانتخاب قيس سعيد رئيسًا للجمهورية، ونُشِرَتْ التهنئة على الحساب الرسمي للرئيس على منصة تويتر، وكان نصها هو “أتقدم بخالص التهنئة للشعب التونسي الشقيق على تنفيذ الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس للجمهورية متمنيًا للرئيس المنتخب قيس سعيد التوفيق والسداد لما فيه صالح تونس وشعبها العظيم ومتطلعًا نحو المزيد من التعاون البناء بين بلدينا في كافة المجالات وتكوين رؤية مشتركة لحل مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك ” .

في مارس 2019، زار الرئيس عبد الفتاح السيسي تونس للمشاركة في أعمال الدورة العادية الثلاثين للقمة العربية، والتي ناقشت عدة موضوعات؛ أهمها ملف هضبة الجولان السورية المحتلة، والتطورات الفلسطينية، والملف الليبي، والتدخلات الإيرانية في الشئون العربية.

في نوفمبر 2017، استقبل الرئيس السيسي بالقاهرة رئيسَ الحكومة التونسية يوسف الشاهد، وقد شهد اللقاء استعراضًا لمجمل العلاقات الثنائية؛ واتفق الجانبان على أهمية العمل على تطوير التعاون بين البلدين خاصةً على الصعيد الاقتصادي، وتعزيز التبادل التجاري؛ بما يرقى إلى مستوى العلاقات المتميزة بين البلدين.

في مارس 2016، أجرى الرئيس السيسي اتصالًا هاتفيًّا بالرئيس التونسي الباجي قايد السبسي لتقديم التعازي في ضحايا الهجوم الإرهابي، الذي استهدف منشآت عسكرية وأمنية في مدينة بن قردان التونسية.

في أكتوبر 2015، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره التونسي الباجي قايد السبسي بالقاهرة، وقد بحث الرئيسان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتطورات الأزمة الليبية، والأزمة السورية، وسبل مكافحة الإرهاب، كما شارك الرئيس التونسي في احتفالات مصر بالذكرى الـ42 لنصر أكتوبر.

في مارس 2015، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره التونسي الباجي قايد السبسي، بشرم الشيخ؛ حيث كان السبسي قد وصل مصر للمشاركة في أعمال الدورة الـ26 من القمة العربية.

  1. 2. في عهد الرئيس محمد حسني مبارك

اتسمت العلاقات المصرية – التونسية خلال فترة حكم الرئيس محمد حسني مبارك بالتفاهم؛ وهو ما انعكس في تقارب المواقف التي تبنتها الدولتان تجاه القضايا العربية والدولية؛ وعلى رأسها القضية الفلسطينية، كما حرصت الدولتان على التشاور وتنسيق المواقف في مختلف المحافل الدولية والإقليمية؛ بما يحقق مصالحهما المشتركة.

في فبراير 2004، تم توقيع “اتفاق أغادير” بين مصر وتونس والمغرب والأردن؛ وهو الاتفاق الذي يمنح إعفاءات تجارية بين الدول الأعضاء، بالإضافة إلى مبدأ توحيد المنشأ لمدخلات السلع المتبادلة، وإمكانية تصديرها للاتحاد الأوروبي.

في أبريل 1988، تم تشكيل اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيس الوزراء المصري والوزير الأول في تونس، لتكون بمثابة الإطار الشامل المنظم للعلاقات بين البلدين.

  1. 3. في عهد الرئيس محمد أنور السادات

شهدت العلاقات المصرية – التونسية تطورات إيجابية في عهد الرئيس محمد أنور السادات؛ فرغم المقاطعة العربية لمصر في 1978، استمرت العلاقات بين مصر وتونس على المستوى الشعبي في المجالات الثقافية والأدبية والاجتماعية والاقتصادية، ثم عادت العلاقات الدبلوماسية المصرية العربية رسميًّا وفق قرار القمة العربية الطارئة بالدار البيضاء مايو 1989، وكان من بينها بالطبع العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين.

كما شاركت تونس في حرب الاستنزاف على الجبهة المصرية، وشاركت أيضًا في حرب أكتوبر1973.

  1. 4. في عهد الرئيس جمال عبد الناصر

أدت مصر دورًا متميزًا وفعالًا في دعم الحركة الوطنية التونسية ومساندة كفاحها ضد الاحتلال الفرنسي، وكان الدور المصري يتميز بالحيوية والتنوع؛ لاسيما بعد أن تبنت مصر القضية التونسية في مجلس الأمن، وجامعة الدول العربية، وحركة عدم الانحياز.

وظهر حرص مصر على مساعدة تونس لنيل استقلالها، من خلال تقديم الدعم المعنوي والمادي والعسكري؛ إذ جاهدت على الصعيدين الشعبي والرسمي، حتى حصلت تونس على استقلالها بموجب الاتفاقية التونسية الفرنسية في 20 مارس 1956.

على الجانب الآخر، كان موقف تونس مؤيدًا تمامًا لقرار الحكومة المصرية بتأميم قناة السويس، كما وقفت تونس إلى جانب مصر أثناء العدوان الثلاثي عام 1956.

وتوطدت العلاقات بين البلدين خلال معركة بنزرت أو معركة الجلاء (1961 — 1963) عندما أعلن الرئيس عبد الناصر التأييد العام لتونس في حركتها من أجل الحرية، وتعددت اللقاءات الرسمية بين عبد الناصر والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة؛ منها الزيارة التي قام بها الرئيس جمال عبد الناصر إلى تونس في 25 ديسمبر 1963 للمشاركة في احتفالات الجلاء.

ثانياً: العلاقات الاقتصادية

توجد العديد من الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين مصر وتونس؛ أهمها اتفاقية تيسير التبادل التجاري بين مصر والدول العربية (منطقة التجارة العربية الكبرى)، وقد دخلت الإعفاء الكامل من الرسوم بداية من 1 يناير 2005، واتفاقية أغادير بين مصر وتونس والمغرب والأردن الموقعة عام 2004، واتفاقية التبادل التجاري الحر بين مصر وتونس، فضلًا عن عدد من الاتفاقيات الأخرى مثل منع الازدواج الضريبي، وتشجيع الاستثمار، والتعاون الاقتصادي، والتعاون العلمي والتكنولوجي، والتعاون الصناعي.

  1. 1. التبادل التجاري

يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 572.3 مليون دولار (وفقًا لتقرير صادر عن مكتب التمثيل التجاري المصري في تونس عام 2019).

1/1 تتمثل أهم الصادرات المصرية إلى تونس في المنتجات البترولية، والأقمشة القطنية، والسلع الغذائية، والحديد والصلب، والأجهزة الكهربائية، والمصنوعات البلاستكية والزجاجية.

2/1 تتمثل أهم الصادرات التونسية إلى مصر في المنتجات الكيماوية، ولوازم السيارات والجرارات، والمنتجات الورقية، والأجهزة الكهربائية، والمنتجات الخزفية.

  1. 2. أبرز وقائع العلاقات الاقتصادية

في 15 نوفمبر 2020، كشف رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في تونس علاء الدين حسين، أن هناك دراسة لإنشاء بنك مصري – تونسي مشترك لتوفير التسهيلات اللازمة للمعاملات التجارية والمالية بين البلدين لمساعدة وتشجيع رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين.

في 21 أبريل 2019، عُقِدَتْ فعاليات الدورة الثانية لمجلس الأعمال المصري- التونسي، التي نظمتها جمعية رجال الأعمال المصريين، بمشاركة “جبر الحوات” رئيس الجانب التونسي بالمجلس المشترك، وقد طالب المجلس خلال الدورة بضرورة إنشاء خط ملاحي لتسهيل حركة التبادل التجاري بين البلدين.

في 18 يناير 2019، وقعت وزارة الزراعة المصرية على برنامج عمل لتبادل الخبرات في مجال الصيد والاستزراع السمكي لعامي 2019، 2020 مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسية.

في 11 أغسطس 2018، عُقِدَ اجتماع اللجنة التجارية الصناعية المصرية — التونسية المشتركة في دورتها الخامسة؛ حيث اتفق الجانبان على تعزيز العلاقات التجارية المشتركة، وإزالة كافة التحديات التي تعترض انسياب حركة التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.

في 12 نوفمبر 2017، ترأس رئيس وزراء مصر شريف إسماعيل ونظيره التونسي يوسف الشاهد فعاليات الدورة رقم 16 للجنة العليا المصرية – التونسية والتي عُقِدَتْ بالقاهرة، وشهدت التوقيع على عدد من الوثائق للتعاون في مجالات متعددة؛ تضمنت النقل البحري، والاعتراف المتبادل بشهادات الكفاءة وشهادات الأهلية البحرية للملاحين، والخدمات البيطرية، والمعارض والأسواق الدولية، والطاقة الجديدة والمتجددة، والصحة والدواء، والرياضة.

في 11 نوفمبر 2017، عُقِدَتْ فعاليات منتدى الأعمال المصري — التونسي بمشاركة 18 شركة تونسية وعدد من رجال الأعمال التونسيين.

في سبتمبر 2015، عُقِدَتْ الجنة المصرية — التونسية المشتركة برئاسة رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب ونظيره التونسي الحبيب الصيد بتونس، بهدف تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، وشهدت الاتفاق على توقيع عدد 16 مذكرة تفاهم، وبرنامجاً تنفيذياً للتعاون بين البلدين.

في يناير 2005، جرى التوقيع على اتفاق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

في فبراير 2004، جرى توقيع “اتفاق أغادير” بين مصر وتونس والمغرب والأردن؛ وهو الاتفاق الذي يمنح إعفاءات تجارية بين الدول الأعضاء في الاتفاقية، بالإضافة إلى مبدأ توحيد المنشأ لمدخلات السلع المتبادلة، وإمكانية تصديرها إلى الاتحاد الأوروبي في إطار اتفاقيات الشراكة بين هذه الدول والاتحاد الأوروبي.

في مارس 1998، جرى توقيع اتفاق التبادل التجاري الحر بين البلدين، والذي يتضمن قوائم سلبية للسلع المتبادلة.

ثالثًا: العلاقات الثقافية

جغرافيًّا، كانت مصر تمثل المعبر الرئيسي لانتقال حجاج بيت الله الحرام من تونس وبلاد المغرب العربي، وقد ترتب على ذلك تفاعل إنساني، وتبادل ثقافي بين هؤلاء الحجاج والشعب المصري.

وتشير الكتابات التاريخية إلى هجرة قبائل “بني هلال” و”بني سليم” إلى تونس؛ وهو ما تولد عنه أثر أدبي من أقدم السير الشعبية، عُرِفَ في تونس بـ”الجازية الهلالية”، وفي مصر بـ”السيرة الهلالية”.

ومن أبرز الأمثلة على عمق العلاقات الثقافية حضور العلامة عبد الرحمن بن خلدون إلى مصر؛ حيث وُلِّيَ منصب قاضي القضاة المالكية بالقاهرة.

في السياق نفسه، انتقل عدد من المبدعين والمثقفين التونسيين إلى مصر، وبعض المصريين إلى تونس. وكان بعض هؤلاء روادًا في مجالاتهم أو مبدعين بارزين، ونذكر من هؤلاء بيرم التونسي المؤسس الحقيقي لشعر العامية المصرية الحديث، فضلًا عن دوره في تطوير الأغنية المصرية والعربية التي تغنت بها “أم كلثوم”، وعدد من المطربين والمطربات المصريين.

وخلال الفترة الحالية اشتهر بعض الفنانين والممثلين والمخرجين التونسيين في السينما المصرية، أو في الدراما المصرية؛ مثل الفنانة هند صبري، درة رزق، ظافر العابدين، لطيفة، فريال يوسف، والمخرج شوقي الماجري، وغيرهم الكثير.

ومن العلماء استقبلت مصر الشيخ محمد الخضر التونسي المولد وشيخ الأزهر الشريف خلال الفترة من 1952—1954؛ حيث منحته مصر جنسيتها، وبوأته أعلى المناصب الدينية، واختارته ضمن الرعيل الأول المؤسس لمجمع اللغة العربية، وعينته أستاذًا في كلية أصول الدين.

وخلال العقود الأخيرة وفي الفترة الحالية، تحرص مصر على المشاركة في المهرجانات الفنية والثقافية التونسية مثل مهرجان قرطاج السينمائي، ومعرض الكتاب الدولي التونسي.

ومن أبرز وقائع العلاقات الثقافية المصرية التونسية ما يلي:

في ديسمبر 2020، شاركت مصر في الدورة الـ 31 لمهرجان قرطاج، وجرى تكريم الفنان عبد العزيز مخيون عن مجمل أعماله.

في ديسمبر 2019، تسلمت مصر شعلة تنصيب القاهرة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2020 خلفًا للعاصمة التونسية في الاحتفال الذي أقامته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “الإيسيسكو” بمدينة الثقافة في تونس.

في سبتمبر 2019، شاركت تونس في الدورة الثالثة لمهرجان الجونة السينمائي بفيلمين؛ هما الفيلم الوثائقي “كاميرا أفريقيا” للمخرج فريد بوغدير، والفيلم الروائي “نورة تحلم” للمخرجة هند بوجمعة.

في عام 2019، شاركت مصر في الدورة الـ30 لمهرجان قرطاج بفيلم “حبيب” للمخرج شادي فؤاد وبفيلم “بعلم الوصول” للمخرج هشام صقر.

في عام 2016، شاركت مصر بمهرجان أيام قرطاج المسرحية بثلاثة عروض مسرحية؛ هي مسرحية “زي الناس” للمخرج هاني عفيفي، و”يا سم” للمخرجة شيرين حجازي، وعرض مصري آخر لمسرح الشارع.

في أبريل 2010، شاركت فرقة الرقص المسرحي الحديث المصري التابعة لدار الأوبرا في المهرجان العالمي للرقص المعاصر بتونس بعرض “قصة الفراشة العذراء” عن السينما المصرية.

في نوفمبر 2009، شاركت مصر في فعاليات الأسبوع الثقافي المصري بمدينة القيروان بمناسبة احتفالاتها كعاصمة للثقافة الإسلامية 2009.

رابعًا: العلاقات الرياضية:

تتمتع الأندية المصرية كالزمالك والأهلي واللاعبين المصريين بشعبية كبيرة في تونس، كما تتميز اللقاءات التي تجمع الفرق المصرية ونظيرتها التونسية، في إطار المنافسات العربية والأفريقية في كرة القدم والسلة والطائرة واليد وغيرها، بالإثارة ونسب المشاهدة العالية.

كذلك شهدت الأندية في كل من مصر وتونس احتراف عدد كبير من لاعبي كرة القدم من الجانبين؛ مثل محمد حشيش أول لاعب مصري يحترف في تونس في نادي الملعب التونسي، وعمرو مرعي الذي احترف في نادي النجم الساحلي ، بينما احترف من التوانسة في مصر أنيس بوجلبان لاعب النادي الأهلي عام 2007، وكل من وسام العابدي ويامن بن ذكري في الزمالك عامي 2007، و2008 ، وكل من فرجاني ساسي في الزمالك وعلى معلول في الأهلي 2020.

في أكتوبر 2018، أعلن عصام عبد الفتاح عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم عن تفاصيل بروتوكول التعاون مع لجنة الحكام بالاتحاد التونسي لكرة القدم؛ وهو البروتوكول الذي يهدف إلى تبادل الخبرات لحكام البلدين.

خامسًا: التعاون الإعلامي

كان المجال الإعلامي محل تعاون كبير بين مصر وتونس، ففي 1 مارس 1988، جرى توقيع بروتوكول التعاون في المجال الإعلامي بين البلدين. وفي 30 يونيو 2007، جرى توقيع البرنامج التنفيذي للتعاون الإعلامي بين البلدين في القاهرة، ويتعلق البرنامج بنشر وبث النشاط الثقافي والإعلامي والتنموي بين البلدين، وتبادل البرامج الإذاعية والتليفزيونية والإنتاج الدرامي المشترك، والاستفادة من الإمكانيات المتاحة لدى البلدين في البنية الإعلامية، وكذلك تعزيز التعاون بين وكالتي الأنباء في البلدين، وتشجيع تأهيل وتدريب الإعلاميين في مصر وتونس، وتقديم التسهيلات الفنية اللازمة لهم.

سادسًا: الجالية المصرية في تونس

يبلغ عدد أفراد الجالية المصرية في تونس ما يقرب من ألف مواطن بالإضافة إلى عائلاتهم، وتتركز الجالية المصرية في تونس العاصمة ومدينتي صفاقس وسوسة.

ويعمل معظم أفراد الجالية المصرية المقيمين بالعاصمة كمنتدَبين في البنك الأفريقي، والمنظمات الدولية بالإضافة إلى عدد من الوظائف في شركات محلية أو دولية، فيما يعمل البعض الآخر — وخاصةً مَن يقيمون في صفاقس وسوسة — في أعمال حرفية كصناعة الموبيليا والمقاولات.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق