تقريرفن

عاني من مرض السرطان و استدان من اصدقائه..تعرف علي قصة كفاح الراحل عامر منيب

كتبت: بسملة علاء

يحل اليوم ذكري وفاة عامر منيب، قصة كفاح من البداية عاني في حياته كثيراً و لكنه كسب محبة الجمهور بموهبته الرائعة، فكان يجيد التمثيل و أتقن الفن من جدته ماري منيب، بالإضافة الي إتقانه الغناء فقدم العديد من الألبومات التي أثرت في قلوب محبيه الي الآن.

ولد عامر في حي الدقي بالجيزة في الثاني من سبتمبر عام 1963 لعائلة فنية، حيث أن جدته هي الفنانة الراحلة ماري منيب، انتقل عامر منيب إلى منزل جدته بشبرا مع شقيقه الأكبر (جمال) وشقيقتيه الصغريان (أميرة) و(أمينة)، و اعتاد عامر الذهاب مع جدته إلى مسرح نجيب الريحاني لمشاهدة أعمالها وأعمال زملائها من الفنانين، وكان مولعاً بالمسرح والتمثيل رغم عشقه الشديد للغناء.

و عندما توفيت جدته كان في السادسة من عمره، وذلك عام 1969 فعاد إلى حضن والده، و تخرج من كلية التجارة بجامعة عين شمس عام 1985 بعد حصوله على البكالوريوس بتقدير جيد جداً وأصبح معيداً بجامعته، وكان يقضي أوقات الفراغ بالغناء لمشاهير الطرب مثل الراحل عبد الحليم حافظ.

ففي الليلة التي كان من المفترض أن يسافر فيها الى استراليا، كان في سهرة مع الأصدقاء وكان يتواجد في نفس المكان الملحن حلمي بكر والممثل ​محمود ياسين​ وشهيرة، فطلب منه احد الموجودين الغناء فقام بتقديم اغنية صعبة لموسيقار الأجيال ​محمد عبد الوهاب​، وحين سمعه حلمي بكر طلب منه ألا يترك مصر وأن يركز على الغناء لأن مستقبلا واعدا ينتظره في هذا المجال، وبالفعل ذهب عامر منيب إلى منزله، ومزّق تذكرة السفر وقرر احتراف الغناء.

و بعد ذلك خضع بشكل كامل لدروس الأستاذ عاطف عبد الحميد (أستاذ الموسيقى الشهير لآلة العود وعميد كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان) وتعلم عامر على يديه المقامات الموسيقية وحصص سولفيج الصوت وقام بإحضار أستاذ آخر متخصص تعلم على يدية أصول وقواعد العزف على آلة العود، ثم قرر عامر تعلم فنون العزف على آلة البيانو، وبعد اجتيازه هذه الدروس قام بتكوين فرقة موسيقية صغيرة انتقل بالغناء بها في الفنادق الكبرى.

ولم يكن له أغاني خاصة به بل كان يقدم أشهر وأجمل أغاني عبد الحليم حافظ وحقق بها شهرة جيدة، ثم قرر أن يكون له لون غنائي خاص به وإصدار ألبوم غنائي يحمل صوته بأغاني مستقلة له، وبالفعل بدأ عامر تجهيز ألبومه الأول على نفقته الخاصة ولكونه لم يكن يملك من المال ما يعينه على تنفيذ وإنتاج الألبوم فقد قام ببيع سيارته الخاصة بل واستدان من أصدقاءه لكي يتمكن من دفع أجر فرقته الموسيقية وحجز الاستوديو.

قدم عامر منيب12 ألبوما غنائيا، ففي عام 1990 قدم أول ألبوماته الغنائية “لمحي”، ثم قدّم بعد ثلاث سنوات ألبومه الثاني “يا قلبي” وبعدها بعام قدم ألبوم “أول حب”، وفي عام 1996 قدم ألبوم “وعلمتك”، وفي عام 1999 قدم ألبوم “فاكر” وفي عام 2000 قدم ألبوم “أيام وليالي” وفي الـ 2001 قدم ألبوم “وياك” وفي الـ 2002 قدم ألبوم “الله عليك” وقدم “حب العمر” في الـ 2003 وفي الـ 2005 قدم ألبوم “كل ثانية معاك” وأخيرا كانت آخر البوماته “حظي من السما” في عام 2008.

وطُرحت بعد وفاته اغنية “جيت على بالي” التي قدمها كسنغل، وغناها ايضا مع الفنانة لطيفة التونسية.

الى جانب الغناء، كان عامر منيب من النجوم الذين قدموا تجارب تمثيليلة ايضا بدأها في عام 2002 بفيلم “سحر العيون” مع ​نيللي كريم​ و​حلا شيحة​، وحقق الفيلم وقتها نجاحا كبيرا حيث كان يجمع بين الرومانسية والحب والغناء والشعوذة والدجل ايضا، وقدم في عام 2004 فيلمه الثاني “كيمو وانتيمو”، وبعدها بعامين وبالتحديد في العام 2006، قدم عامر منيب “الغواص” مع ​داليا البحيري​ وفيلم “كامل الأوصاف” الذي شاركته بطولته حلا شيحة وكان أول عمل تظهر فيه بالحجاب وثاني عمل يجمع بينهما وكانت بينهما صداقة، حتى أنها دخلت في اكتئاب بعد وفاته وقررت الاعتزال.

عانى عامر طوال عامين من آلام سرطان القولون، وأجرى جراحة في ألمانيا حيث تم استئصال جزء من القولون، وواجه شائعة وفاته، حيث قام بطرح تسجيل صوتي لجمهوره للرد على الشائعة طالبا منه الدعاء له، ذلك قبل أن تتدهور حالته مرة أخرى ليدخل مستشفى دار الفؤاد، وقبل وفاته بأيام دخل في غيبوبة تامة بعد تعرضه لهبوط حاد في الدورة الدموية، وقد حاولت أسرته انهاء الاجراءات لسفره مرة أخرى للخارج، لكن بسبب الاضطرابات التي شهدتها مصر في تلك الفترة لم يتمكن من السفر، فتوفي عامر منيب في المستشفى صباح السبت 26 نوفمبر عام 2011، وشيعت جنازته من مسجد رابعة العدوية ودُفن إلى جوار جدته ماري منيب، بمدافن الأسرة في مدينة نصر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق