المرأة العربيةتقريرمنوعات

“هكرز العاشقين”| حكايات فتيات وقعوا ضحايا للحب الأعمى.. شاب يفبرك رسائل من حساب فتاة يحبها ليبعد أصدقائها عنها

كتبت: زبيدة عاطف

شاع منذ الوهلة الأولى لانتشار الانترنت أنه سيجعل العالم ” قرية صغيرة”، وبه ستبدأ وتنتهي العلاقات بضغطة زر واحدة. إذا أردنا سرد مميزات الانترنت في حياتنا فلن تكفينا مئات المقالات، لكن يجب ألا نغفل عن حقيقة أن لكل عملة وجهان ، ولن تستطيع “تداولها” دون التعرض لهما الاثنان. اتخذ العالم منحنى جديد يتسم بالجدية والصرامة في مواجهة ظاهرة ” التنمر ” .

حيث اهتمت جميع مؤسسات الدول بتنظيم حملات مكافحة التنمر، لتساعدك عل التصرف السليم إذا كنت ضحية تتعرض لموقف له تنمر ، وأيضا لزيادة الوعي بمدى سوء آثار مثل تلك التصرفات.

ومن هنا كان حتميا التركيز على ظاهرة “التنمر الالكتروني” أو “الهاكنج”.

قد تحدث تلك الظاهرة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المراسلة أو تطبيقات الألعاب وغيرها من الوسائل المختلفة التي تحتاج الى الاتصال بالانترنت ويأخذ ذلك النوع من التنمر أشكالا عديدة مثل أن يقوم أحدهم بنشر الاشاعات والأكاذيب عن شخص ما بهدف تشويه سمعته، أو التهديد والابتزاز بما يخص الحياة الشخصية لشخص ما وذلك بهدف التحصيل المادي أو الاستغلال الجنسي أو في بعض الأحيان يكون بهدف “الفضيحة” فقط .

وإذا فتحنا الباب بعرض بعض تلك الحوادث الالكترونية، سنجده ملفا كبيرا يزداد ثقله-للأسف- يوما بعد يوم ،فبرغم كل الجهود المبذولة للحد من تلك الظاهرة، إلا أن النفوس المريضة كثيرة وتسعى دائما أن تواكب التطور التكنولوجي، بل وتسبقه، لتحقق أغراضها الدنيئة منه. وفيما يلي ننفرد بعرض تجربة إحدى الفتيات التي ،حالها مثل حال الكثيرات، تعرضت للابتزاز الالكتروني عن طريق “تهكير” هاتفها المحمول .

تقول «ل.أ»: كنت في الثانية وعشرين من عمري عندما تعرضت لتلك التجربة أول مرة، وأقول أول مرة لأنه للأسف رغم كل الاحتياطات المتخذة ، لا أستطيع أن اجزم أني في أمان تام. في البداية لاحظت محاولات متكررة “لتهكير” حساب جوجل الخاص بي ،والذي يتصل به معظم حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي ،في كل مرة كنت أقوم بتغيير كلمة السر و أكتفي بذلك لأني لا افقه الكثير في عالم الانترنت .

وبعد فترة قاربت الشهر بدأ بعض أصدقائي يحذروني أن هناك أحدهم “يختلق” محادثات مزيفة باسمي ويملؤها بالاكاذيب ،لم يمر الكثير بعد ذلك حتى أخبرني أحدهم أن ذلك الشخص يتواصل بحساب “الواتس آب ” الخاص بي منتحلا شخصيتي .وهذا يعني أن طالما هاتفي متصل بالانترنت، فإن لذلك “الهاكر” القدرة عل التحكم به و الوصول لأي شئ عليه كما لو كان بيده .

تضيف الفتاة” في مجتمعنا هنا تتحول البنت من ضحية الى متهمة مضطرة لتبرير تفسها في مثل هذه المواقف، لو حد هددها بصور خاصة عل الموبايل محتاجة تبرر هي ليه متصورة صورة خاصة بيها!! مش هكدب واقول اني مكنتش خايفة يوصل لأي حاجة عل الموبايل، في النهاية مين فينا معندوش حياة شخصية خاصة به، محدش يحب يبقى حاسس بالتهديد أنها هتبقى على المشاع قدام كل الناس ؟!”  بالإضافة الى تلك التجربة ،هنالك الحادث الشهير على احدى قنوات ” تطبيق التليجرام” ، حيث قام شخص ،أو مجموعة أشخاص، غير أسوياء بتفعيل قناة عل تطبيق التليجرام ونشر صور تخص العديد من “بنات المنصورة” ،سرقة واختلاس من موبايلاتهم الخاصة.

أثارت تلك الحادثة آنذاك البلبلة حيث انشغل البعض عن القضية الأساسية ، واتجهوا لاتهام هؤلاء الفتيات بسوء الخلق  كعادة أي قضية اجتماعية ، اذا كان إحدى أطرافها امرأة، فهي دائما من تأخذ اللوم حتى لو كانت ،بلا شك، ضحية.

مثال آخر على التحرش الإلكتروني ، والذي ، على غير المتوقع، يعد من الطرائف، هو رد إحدى رواد تطبيق “تويتر” عندما قام شخص ما بإرسال صور عارية لها بغرض ” التحرش ” ، فبدل أن تتجاهل رسالته، قامت الفتاة بالرد كأنها “روبوت” وأخبرته أنها خدمة مقدمة من تطبيق تويتر تقوم برصد المتحرشين وتلغي حساباتها من “تويتر” .

وأضاف الروبوت” الفتاة المتنكرة” للمتحرش أن يقوم بإرسال كلمة ” توقف” اذا كان يريد التراجع ولن يكرر فعلته مرة آخرى. صدق المتحرش ” خدعة ” الفتاة ووقع في الفخ و بدأ في ارسال كلمة” توقف ” باستمرار، وقامت الفتاة بنشر صور للمحادثة التي جمعتهما ليكون عبرة لغيره ، ولقت تلك الحكاية صدى واسع لدى رواد السوشيال ميديا مباركين تصرف الفتاة الطريف والذي ينم عن ذكاء شديد. سيظل التنمر الالكتروني خطرا محدقا يهدد استقرار وسلامة المراهقين خاصة الفتيات منهم ، ومع ذلك فهناك بعض الإجراءات الاحترازية التي بإمكانها تقنين حدوث تلك الظاهرة المريعة . ومنها على سبيل الذكر وليس الحصر : تأمين حسابات السوشيال ميديا بما يعرف ب “Two steps verification” .

حيث سيحول ذلك من “تهكير ” تلك الحسابات أو على الأقل سيرسل لك رسالة تطلعك أن هناك جهاز ” غريب” يحاول اختراقها. ويجب أيضا أن تسارع في حذر والتبليغ عن “المتحرش ” ،حيث توفر معظم تطبيقات التواصل الاجتماعي خاصية حذر وإلغاء حساب من تم الإبلاغ عنهم بتهمة التحرش أو التنمر . كذلك من الضروري إشراك أحد أفراد العائلة فيما يجري معك، وترك المساحة الكافية لهم لتقديم المساعدة والتفكير في حلول حيث تكون الضحية عادة في حالة من التوتر والضغط تحول بينه وبين التفكير الواقعي السليم .

وأخيرا لا تنسى أن تحتفظ ب ” سكرين شوت” للمحادثة التي بينك وبين الهاكر ، لتقديمها لمباحث الانترنت إن لزم الأمر  الخط الساخن لمباحث الانترنت 108.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق