أخبارالصحةتقريرحوادثمحافظات

مواقع التواصل تخيم بالحزن ..حب واحترام وتقدير.. هكذا تفاعل المصريين مع وفاة «طبيب الغلابة»

 

بعد وفاة «طبيب الغلابة» هاشتاج يتصدر تويتر .. والمصريين «كان رمز طبي لطيبة ووضع حياة الأنسان»

كتب: أحمد الجيزاوي

حالة من الحزن وحب واحترام وتقدير سادت علي مواقع التواصل الاجتماعي عقب وفاة الدكتور محمد مشالي المعروف إعلاميا ب «طبيب الغلابة» عن عمر يناهز 76 عامًا.

ودشن رواد موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” هاشتاج «طبيب الغلابة» وتصدر الهاشتاج واحتل المركز الاول ،وانهالت آلاف التغريدات والتعليقات بالحزن علي رحيل طبيب الإنسانية الذي رفض الملايين من أجل مساعدة المحتاجين والفقراء


وذكر أحدهم”:”(‏” أكتشفت بعد تخرجي أن أبي ضحى بتكاليف علاجه ليجعل مني طبيباً ..فعاهدت الله ألا أخذ قرش واحد من فقير أو معدوم.
هعمل إيه بالملايين..أنا سندوتش فول
وطعمية بيكفوني
الدكتور محمد مشالي في ذمة الله
رحمك الله يا «‎طبيب الغلابه»
نسأل الله أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته وأن يضاعف مثوبته)”.


وغرد أخر”:”(‏انا لله وأنا اليه راجعون
المجتمع الطبي حزين اليوم لوفاة أيقونة ورمز طبي عظيم كان رمز طبي لطيبة ووضع حياة الأنسان هي الأساس وقبل كل شي
حبيب الفقراء و الغلابة
اللهم كما أحبه عبادك في الأرض فاللهم أجعله من المقبولين عندك وارفع درجاته في عليين)”.


وأشار أخر”:”(‏الصدق الوفاء والإنسانية
يمكن يكون عاش فترة مش بسيطة في الدنيا بس عاشها للناس مش لنفسه
اللهم إنا لا نزكيه عليك اللهم اجعله من ورثة الأرض وما عليها واحشره مع انبيائك و عبادك الصديقين والشهداء والصالحين!!
“ليس الغني غني العرض ولكن الغني غني النفس”
الله يرحمك يا طيب ‎«طبيب الغلابه»)”.

من هو طبيب الغلابة؟

اشتهر الدكتور محمد مشالي، باسم “طبيب الغلابة” بين أهالي طنطا بل في محافظات الجمهوريه وخارج الجمهورية ، نظرا لمساعدته لجميع المرضى حتى أن كشفه لم يتعدى 10 جنيهات حتى الآن، ولم يجبر احد علي دفعها ،وذلك بناء على وصية والده التي وجهها له بعد تخرجه من كلية الطب منذ ما يزيد عن 50 عاما، وهي: “راعي الغلابة في عملك”.

الدكتور محمد مشالي «طبيب الغلابة» من مواليد مركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، من أسرة متوسطة الحال، والده رجلا مثقفا، كان يعمل في مهنة التدريس في مدينة طنطا، وتخرج من كلية طب القصر العيني عام 1967، وعمل طبيبا في عدد من الوحدات الريفية داخل محافظة الغربية، وتزوج من طبيبة كيميائية وله 3 أبناء: “عمرو، وهيثم”، مهندسين، ووليد حاصل على بكالوريوس تجارة وموظف بإحدى الشركات العمرانية.

تدرج «مشالي» في المناصب داخل مستشفيات محافظة الغربية، فشغل منصب مدير مستشفى الأمراض المتوطنة ثم مديرا لمركز طبي “سعيد” في طنطا حتى خروج على المعاش في 2004، ولديه 3 عيادات في مدينة طنطا، بجوار مسجد السيد البدوي، والثانية في قرية محلة روح، والثالثة في قرية شبشير الحصة، بمركز طنطا.

عن مهنته الطويلة كان يقول: “أعمل منذ تخرجي من كلية طب القصر العيني في 1967، كان أول ثمن تذكرة كشف لي في بداية عملي كطبيب 10 قروش، ورغم مرور أكثر من نصف قرن لم يتخطى ثمنها الـ10 جنيهات”، رافضا الثراء أو تحقيق أي أرباح من وراء مهنته، مسخرا وقته وجهده لإزاحة الألم عن المرضى، “لا أطلب من مريض فلوس الكشف، اللي معه أكيد هيدفع والغلبان كفايا عليه ثمن الأدوية، ما يهمني راحة المريض من الألم ورسالة الطب ليست تحقيق الثراء”

«رفض الملايين من أجل الفقراء»

كان برنامج “قلبي اطمأن”الذي يقدمة الشاب الاماراتي “غيث” حاول مقابلة الدكتور محمد مشالي المعروف بطبيب الغلابة بمدينة طنطا محافظة الغربية بعد محاولات عديدة وبعد ان استغرق منهم الكثير طلبوا منه مساعدة احد في الشارع وعندما نزل قال له غيث “انا اللي معك انا اللي خليت الشباب يكلموك” قال له لا يوجد معي غير خمسة جنية وقالو لي انك تكشف ب 10 جنيهات ،فممكن بعد زهاب الناس ان اتي للعياده واكشف ،رد قائلا “أه وماله” .
حيث فاجأ طبيب الغلابة الدكتور محمد مشالي الشاب غيث الاماراتي عندما رفض استقبال أي تبرعات شخصية له، أو حتى تطوير عيادته التي تبدو مهالكة.
واشار «مشالي» في الحلقة 11 والتي كانت بعنوان الكرم نعمة إلى أنه يتقرب الى الله عزوجل بعلاج الغلابة، وان يرفض الخروج من منطقته التي بها ناس غلابة وانه هنا ليخدم الغلابه.
ولفت «طبيب الغلابة» إلى ان الهدف من وراء الكشف الرمزي من أهالي الحي، والاعمال الخيرية التي يقوم بها تتمثل في حبه للخير، وعملاً بوصية والده.


ووجه محمد مشالي الشاب غيث الاماراتي إلى ضرورة التبرع إلى الجمعيات الخيرية ان كان يريد مساعدة الفقراء والمحتاجين.
وقبل محمد مشالي من غيث الاماراتي هدية رمزية “سماعة طبيب”، في الوقت الذي رفض فيه اموالاً طائلة لتطوير عيادته.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق