عاجلمرأةمنوعات

تقنيات بسيطة.. تلفت الانتباه وتجعل شخص ما يحبك

أحمد عبدالفتاح
الباحث في العلوم الاجتماعية
استشاري أسري وتربوي

الحب من أجمل المشاعر الصادقة التي لايمكن الاستغناء عنها؛ فالحب يجعل لحياتك معنى، لأنه بمثابة النور الذي ينبعث من القلب فتجد كل الأشياء حولك تتزيّن بثوباََ جديد.
هناك من يتصور الحب بأنه الإحترام المتبادل بين الشريكين، وهناك من يراه التقدير حتي في أبسط الأمور، وكثيرين يعرّفوه بحسن المعاملة والشعور بالأمان والإطمئنان، في حين يجده البعض الآخر بأنه يمثل مصدر القوة والسند وقت الضعف، والصدق والإحساس براحة البال.
ولكن الحب -في وجهة نظري- يحمل في طياته الكثير : “حيث أنه تلك الشعور الذي ترى فيه قدرك في عين مُحبّك، تجد فعله يسبق قوله، مشاعره تسبق بَوْحُه، روحه لا تفارقك، سعادته بقربك تقرأها في عينيه، لا تعجزه المسافات، مصدره القلب؛ فَيُضخه في جميع أرجاء جوارحك حتى يصل لعقلك فاتُظهِر انطبعاتك وانفعالاتك، هذا الشعور يولد نتيجة لمجموعة من التفاعلات بين طرفي العلاقة، والتي لها علاقة ببعضها، كالاحترام والتقدير والصدق، والتفاهم، وتفضيل المحب على نفسه، حتى تنشأ الألفة والمحبة والمودة والرحمة والطمأنينة وعدم الخوف.
يعتبر الحب، كالدفة التي توّجه القارب أثناء سريانه على ضفاف النهر ليصل لبر الأمان، لذلك فأغلب العلاقات التي تُقام على أساس سليم، يمكن لها أن تستمر، بشرط أن يكون هذا الحب نابع من القلب، وصادق دون مصلحة أو زيف.

والسؤال الآن: هل يمكن لنا أن نجعل شخص يحبنا كما نحبه ؟!

بالطبع نعم

لذلك يوجد هناك مجموعة من التقنيات التي يجب علينا أن نتبعها إذا ما أردنا الارتباط بشخص؛ فالحب شعور مثله كمثل المشاعر الإنسانية الأخرى، والتي يمكن أن نواجهها في حياتنا اليومية، مثله مثل: الخوف، التوتر، الغيرة، القلق، الضغط العصبي.
جميع المشاعر السابقة يمكننا التحكم فيها، ونظرًا لأن الحب يندرج ضمن هذه المشاعر الإنسانية، فهو أيضًا يمكن التحكم به، حيث أن هذه المشاعر تحدث لنا بحدوث المسبب، وتزول بزوالها؛ كذلك الحب نفس الشئ، لذلك ما قد تعلمناه طوال حياتنا، والكثير منا مقتنعون به بشكل كبير بأن الحب ليس لنا دخل به، غير صحيح.

دعني عزيزي القارئ أوضح ذلك..

“التطابق في قائمة التحقق”

كلٌ منّا لديه مجموعة من القيم، والتجارب الحياتية والخبرات السابقة والمعتقدات والمعرفة والأحاسيس، وهي تختلف من شخص لأخر، وتكوّنت تبعاً للمواقف التي مرت علينا، وتم تخزينها بالعقل، إلى أن شكّلت القوام الحقيقي للشخصية، وتسمي بقائمة التحقق حسبما عُرفت من قبل علماء النفس؛ حيث أن تجاهلها لا يمكّنك من التسلل إلى مصادر الاحساس الداخلية العاطفية للشخص الذي تحبه.
الأمر ليس له علاقة بهيام الليل في ضوء القمر، ولا بالمشاعر الجذابة والكلمات الساحرة؛ بل تكتيكي بحت!

فإذا لم تتطابق أنت مع نقطة واحدة أو أكثر ضمن نقاط هذه القائمة مع شخصاً، سيتم استبعادك بشكل تلقائي كشريك وحبيب محتمل، ومن المحتمل أن يبقى صديق فقط، وذلك يعد السبب الأساسي خلف أنك قد تقابل شخص واحد خلال وجود كثير من الأشخاص غيره، ويختارك هذا الشخص ليحبك دونًا عن الآخرين المتواجدين في نفس المكان.

مثال: يميل معظم الأشخاص إلى من يشبههم في تجاربهم وظروفه؛ فلو مررت بتجربة عاطفية فاشلة وانفصال، فغالباً تفضل الارتباط بمن عاش نفس ظروفك، حيث أن ما يدور في عقلك، أنه قد تعلم الدرس واستفاد مما سبق ولا يريد أن يكرر ماحدث من أخطاء مرة أخرى.

“ثقتك بنفسك وعدم التصنع”

فبدون الثقة لن تقوى على فعل أيّ خطوة جريئة لصالح حياتك الشخصية وتصبح إنساناً متردداً دائماً، وبالتالي لن يرى الآخرين شيئًا مميزًا فيك، لذلك يجب العمل بجد على تطوير الذات والمهارات العملية لكي ينجذب إليك من تحبه، كذلك من الأشياء التي يلجأ إليها البعض محاولة تصنع الشخصيةً، من خلال تزييف سلوك غير مناسب للشخص نفسه؛ إذ إنّه غالبًا ما يكون ذلك الشخص مكشوف وكذلك لا يحبه الآخرون، وإذا كان هناك حب بالفعل؛ فبالنهاية سوف تظهر الشخصية الحقيقة وتظهر معها المشاكل.

“أنت مصدر القوة والأمان”

حينما يبحث أي شخص عن شريك جديد لحياته فهو يحاول البحث عن شخص يشبهه إلى حد كبير في كل شيء، فهو يبحث عن نقاط قوته الشخصية في هذا الشخص، وأيضًا نقاط ضعف شخصيته فيه، ولكن يجب أن لا تظهر ضعفك نصب عينه، بل تظاهر بأنك قوي، تستطيع حل مشاكلك بهدوء وحكمة، بل اجعله يشعر بالأمان والطمأنينه في وجودك، وسوف تلاحظ في عينيه لمعة شديدة ونظرة إعجاب بك.

“كن داعم ومساند لمن تحب”

إذا كان الشخص الذي تحبه، يتسم بأنه يعتمد على شخص أو شيء خارجي لكي يشعر بالتحسن، فوجودك بجانبه كي تلبّي احتياجاته أمراََ مهم يشعره بأنه ليس بمفرده، وهناك من يهتم به من أجله؛ فينجذب إليك دون أن يشعر.

“تأثيرك على العقل الباطن لمن تحبه”

ولأن التكرار المستمر يؤثر بشكل كبير على العقل الباطن لمن تتعامل معه، ويجعله دائمًا منتظر منك فعل هذا الشيء له مرة أخرى، وإذا امتنعت عن تكرار الشئ فجأة تجد أنه شعر بتغير ما طرأ عليك.
مثال: حاول أن تؤثر فيه بإحضار له الهدايا والورود الجميلة مع بعض من كلمات المدح والغزل التي تأسر القلب في المناسبات التي لها ذكرى عطره بينكم؛ فإذا ما توقفت شعر الطرف الآخر سمة أن هناك تغير في مشاعرك تجاهه مما جعله يتسائل عن السبب الرئيسي وراء هذا التغيير المفاجئ.

“يتباهى بشخصك وسط الآخرين”

كن محبوباً وسط الآخرين؛ فمن الأفضل أن تحاول ربط إسمك في أذهان وعقول الأشخاص بصفات وأشياء إيجابية ترتبط بك، ومن خلال هذا سينظر إليك الأشخاص على أنك شخص جيد، ويدركون أنك إيجابي، فتصبح مصدر فخر وتباهي لمن تريده يغرق في حبك.

“الأصدقاء المشتركين”

يمكنك أيضََا استخدام الأصدقائك المشتركين بينك وبين الشخص الذي ترغب في الارتباط به عاطفياً في التقريب بينكم وتقريب وجهات النظر.

تدقيق لغوي: أ. أسماء عبدالفتاح

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق