سياسةصوت العرب

بالصور .. بعد إفتتاح قصر البارون .. تعرف على تاريخه و سر تصميمه بحيث لا تغيب عنه الشمس

كتبت: هبة حرب

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم ، قصر البارون بعد ترميمه الذي بتكلف وصلت إلى 175 مليون جنيه.

ويشار إلى أن قصر البارون أصبح متاح للزيارة بدأ من غدا، والجدير بالذكر أن السلم الحلزوني الذي يؤدي إلى سطح قصر البارون مخصص له تذكرة منفصلة، مشيرًا إلى أن رسم دخول القصر للأجنبي 100 جنيه، والطالب الأجنبي 50 جنيهًا، والمواطن المصري 20 جنيهًا، والطالب المصري 10 جنيهات،بالإضافة إلى تذكرة سطح القصر تكلفتها 50 جنيهًا للأجنبي، و للمصري 20 جنيهًا.

قصر البارون

إلا أن وزارة الآثار ناشد بالالتزام بتوقيتات زيارة القصر والإجراءات الاحترازية والوقائية عند زيارته إضافة إلى التزام التباعد الاجتماعي، وبالأخص عند شباك التذاكر.

و أشارت الوزارة إلى أن جميع المناطق الأثرية على مستوى الجمهورية، بما فيها قصر البارون مفتوحة طوال أيام الأسبوع ولا تغلق في يوم الجمعة أو الإجازات.

●تاريخ قصر البارون

ويذكر أن قصر البارون إمبان ، هو قصر تاريخي مستوحى من العمارة الهندية شيده المليونير البلجيكي البارون ادوارد إمبان (20 سبتمبر 1852 – 22 يوليو 1929)، والذي جاء إلى مصر من الهند في نهاية القرن التاسع عشر بعد وقت قليل من افتتاح قناة السويس.

قصر البارون

و يقع القصر في قلب منطقة مصر الجديدة بالقاهرة، تحديداً في شارع العروبة في شارع صلاح سالم على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مطار القاهرة الدولي ، ويشرف القصر أيضاً على شارع ابن بطوطة وابن جبير وحسن صادق.
ويشار إلى أن في نهاية القرن التاسع عشر، بالتحديد بعد عدة سنوات من افتتاح قناة السويس، وصل المليونير البلجيكي إدوارد إمبان إلى القاهرة، مصر.

وكان إدوارد إمبان يحمل لقب بارون ، حيث منحه له ملك فرنسا تقديرا لمجهوداته في إنشاء مترو باريس.
ويذكر أن وصل البارون “إمبان” إلى القاهرة، ولم تمضِ أيام حتى عشق الرجل مصر لدرجة الجنون ، واتخذ قراراً مصيريا بالبقاء في مصر حتى وفاته، كما كتب في وصيته أن يدفن في تراب مصر حتى ولو وافته المنية خارجها ، و قد كان غريبا أن يختار
البارون “إمبان” لمكان في الصحراء، بالقرب من القاهرة لبناء قصر له يمثل مقر إقامته الدائم.

وقد عرض البارون إمبان على الحكومة المصرية فكرة إنشاء حي في الصحراء شرق القاهرة واختار له اسم (هليوبوليس ) أي مدينة الشمس ، واشترى البارون الفدان بجنيه واحد فقط، حيث أن المنطقة كانت تفتقر إلى المرافق والمواصلات والخدمات، وحتى يستطيع البارون جذب الناس إلى ضاحيته الجديدة فكر في إنشاء مترو ما زال يعمل حتى الآن وأخذ اسم المدينة مترو مصر الجديدة إذ كلف المهندس البلجيكي أندريه برشلو، الذي كان يعمل في ذلك الوقت مع شركة مترو باريس بإنشاء خط مترو يربط الحي أو المدينة الجديدة بالقاهرة.
كما بدأ في إقامة المنازل على الطراز البلجيكي الكلاسيكي بالإضافة إلى مساحات كبيرة تضم الحدائق الرائعة، وبني فندقاً ضخماً ، هو فندق هليوبوليس القديم الذي ضم مؤخراً إلى قصور الرئاسة بمصر.

قصر البارون

وقد قرر البارون إقامة قصر، فكان قصراً اسطورياً، وصمم بحيث لا تغيب عنه الشمس حيث تدخل جميع حجراته وردهاته، وهو من أفخم القصور الموجودة في مصر على الإطلاق، وتضم غرفة البارون بالقصر، لوحة تجسد كيفية عصر العنب لتحويله إلى خمور، ثم شربه حسب التقاليد الرومانية وتتابع الخمر في الرؤوس، أي ما تحدثه الخمر في رؤوس شاربيها.

و يشار إلى أن يقع القصر على مساحة 12.5 ألف متر ، الذي استلهمه من معبد أنكور وات في كمبوديا ومعابد أوريسا الهندوسية، فشرفات القصر الخارجية محمولة على تماثيل الفيلة الهندية، والعاج ينتشر في الداخل والخارج، والنوافذ ترتفع وتنخفض مع تماثيل هندية وبوذية، أما داخل القصر فكان عبارة عن متحف يضم تحف وتماثيل من الذهب والبلاتين، كما ويوجد داخل القصر ساعة أثرية قديمة يقال أنها لا مثيل لها إلا في قصر باكنجهام الملكي بلندن توضح الوقت بالدقائق والساعات والأيام والشهور والسنين مع توضيح تغييرات أوجه القمر ودرجات الحرارة.

و يذكر أن القصر من الداخل حجمه صغير، فهو لايزيد علي طابقين ويحتوي على 7 حجرات فقط ، الطابق الأول عبارة عن صالة كبيرة وثلاث حجرات 2 منهما للضيافة والثالثة استعملها البارون إمبان كصالة للعب البلياردو.

أما الطابق العلوي فيتكون من 4 حجرات للنوم ولكل حجرة حمام ملحق بها ، وأرضية القصر مغطاة بالرخام وخشب الباركيه، أما البدروم (السرداب) فكان به المطابخ والجراجات وحجرات الخدم.

وقد صنعت أرضيات القصر من الرخام والمرمر الأصلي حيث تم استيرادها من إيطاليا وبلجيكا، وزخارفه تتصدر مدخله تماثيل الفيلة ، كما تنتشر أيضاً على جدران القصر الخارجية والنوافذ على الطراز العربي وهو يضم تماثيل وتحفاً نادرة مصنوعة بدقة بالغة من الذهب والبلاتين والبرونز، بخلاف تماثيل بوذا والتنين الأسطوري.

بالإضافة إلى برج كبير شيد على الجانب الأيسر يتألف من 4 طوابق يربطها سلم حلزوني تتحلى جوانبه الخشبية بالرخام، وعلى درابزين (سور) السلالم نقوش من الصفائح البرونزية مزينة بتماثيل هندية دقيقة النحت.

و صمم القصر بطريقة تجعل الشمس لا تغيب عن حجراته وردهاته أبداً، واستخدم في بنائه المرمر والرخام الإيطالي والزجاج البلجيكي البلوري الذي يرى من في الداخل كل من في الخارج وبه برج يدور على قاعدة متحركة دورة كاملة كل ساعة ليتيح لمن يجلس به أن يشاهد ماحوله في جميع الاتجاهات، وكان الطابق الأخير من القصر هو المكان المفضل للبارون أمبان ليتناول الشاي به وقت الغروب وكان حول القصر حديقة فناء بها زهور ونباتات نادرة كما يوجد بالقصر نفق يصل بين القصر والكنيسة العريقة “كنيسة البازيليك” الموجودة حتى الآن.

أما سطح القصر الأسطوري، فقد كان أشبه بمنتزه تستخدم في بعض الحفلات التي يقيمها البارون، وجدران السطح عليها رسوم نباتية وحيوانية وكائنات خرافية، ويصعد إليه بواسطة سلم مصنوع من خشب الورد الفاخر، فقد كان أشبه بكافيتريا كانت تضم موائد كبيرة وكانت جدران السطح مزينة برسوم نباتية وحيوانية.
وعن معظم التماثيل الموجودة بالقصر جلبها البارون إمبان من الهند ، كما يوجد عدد من التماثيل الأوروبية الطراز، المصنوعة من الرخام الأبيض، وهي ذات ملامح رومانية تشبه فرسان العصرين اليوناني والروماني.
وقد كشفت أبحاث أحد المتخصصين في مجال الفنون التشكيلية عن أصول هذه التماثيل وأهميتها المتحفية الكبيرة ، كما كشف عن بعض التماثيل التي كانت موجودة قديماً بالقصر والتي لم تعد موجودة حالياً .

بالإضافة إلى تماثيل الراقصات يؤدين حركات تشبه حركات راقصات الباليه ، و أيضا تماثيل الأفيال المنتشرة على مدرجات القصر وفي شرفات أبوابه مرسومة بزخارف الاغريق القديمة دقيقة الصنع وهذا جعل لها منظر في غاية الجمال.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق