عاجلمنوعات

حكم الأكل والشرب دون قصد في صيام الست من شوال

كتبت: جنة خالد حسين

قالت دار الإفتاء المصرية، إن من أكل أو شرب ناسيًا أثناء صيام الست من شوال فصومه لا صحيح، ولا يجب عليه القضاء ولا الكفارة، مؤكدة أن صيام الست من شوال مستحب شرعًا، كما رُوي في الصحيح من قول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: «مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ».

وأوضحت «الإفتاء» في إجابتها عن سؤال: «ما حكم من أكل أو شرب ناسيًا وهو صائم؟ وهل هناك فرق بين صوم الفرض والنفل؟»، أنه ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ» أخرجه مسلم في صحيحه.

واستشهدت بما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أيضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِذَا أَكَلَ الصَّائِمُ نَاسِيًا أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ» أخرجه الدارقطني في سننه، منوهًا بأن هذه الأحاديث الشريفة أدلة على أن الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا فعليه أن يتمَّ صومه، ولا قضاء عليه.

وأضافت أن يومه الذي أتم صيامه صحيح ويجزئه، ولا فرق في ذلك بين صيام النفل والفريضة، وهذا هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة.

ونوه الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، بأنه ذهب الأئمَّةُ أبو حنيفةَ والشافعيُّ وأَحْمَدُ إلى أنَّ الصَّائِمَ إذا أكلَ أَوْ شَرِبَ ناسيًا لم يفسد صومه وَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، سواءٌ قَلَّ الأكلُ والشربُ أو كَثُرَ، وسؤاء كان صيام فرض أم تطوع.

واستشهد «عاشور» في فتوى له، بما روي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن أكل ناسيًا وهو صائمٌ فليُتمَّ صومَه، فإِنما أطعمه الله وسقاه» (رواه البخاريُّ ومسلمٌ)، ولَفْظُ مُسلم هو: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فليُتِمَّ صومَه، فَإِنَّما أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ».

وأكد مستشار المفتي، أن النصوص تَدُلُّ دَلالةً واضحةً على أَنَّ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ ناسيًا، فلا قضاء عليه ولا كفارة، وصومُه صحيحٌ، سواءٌ كان فرضًا كَصَوْمِ رمضان، أَوْ كان تطوُّعًا، وهو الموافِقُ لقوله تعالى: «وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا» [الأحزاب: 5] وقوله تعالى: «رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا» [البقرة: 286] وقد ثَبَتَ في الصحيح أنَّ الله أجاب هذا الدعاء، وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم قال-: «إِنَّ الله وَضَعَ عن أُمَّتِي الخَطَأَ والنِّسيانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» (رواه ابن ماجه والبيهقيُّ) وغيرُهما عنِ ابْنِ عبَّاسٍ.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق