حوادث

قلق دولي بعد سيطرة قوات الوفاق على قاعدة الوطية .. و الجيش الليبي ينفي الإنسحاب

كتبت : هبه حرب

أكد الناطق باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري، أن “إعادة تمركز” وحدات الجيش في محاور جنوب طرابلس، ضمن المواجهات ضد قوات حكومة الوفاق الوطني.
حيث أوضح خلال مؤتمر صحفي من بنغازي اليوم ، أن “القائد العام للقوات المسلحة قرر إعادة تمركز بعض المحاور في مدينة طرابلس، إلى نقاط جديدة وإلى تمركزات جديدة، وقد يتطلب ذلك إعادة التمركز من بعض المحاور إلى مواقع سابقة ضمن عملية تكتيكية مدروسة جيدا”.
كما نفى المسماري الأنباء عن “انسحاب كلي من طرابلس”، مشددا على أن الخطوة هي مجرد “إعادة توزيع القوات وإعادة تموضعها في مراكز قتالية في نقاط محددة ضمن نطاق العمليات” ، مضيفا أن “القائد العام للجيش أكد أن هذه الخطوة تأتي لفك الالتحام ببعض الأحياء الآهلة بالسكان في طرابلس خلال أيام العيد حتى لا يتم استهداف المدنيين من قبل الميليشيات الإرهابية والمتطرفين”.
و خلال المؤتمر الصحفي أشار المسماري إلى أن هذا “الإجراء تم بالفعل، ولكن على الميليشيات والأتراك ألا يفكروا في استغلال ذلك لأن الجيش مستعد للرد بقوة على أي هجوم على الوحدات العسكرية أو المدنيين في هذه الأحياء”.
وتابع أن الجيش “مستمر في المعركة ولديه القدرة ولديه الإمكانيات التي يتطلبها الأمر لتحرير طرابلس من الميليشيات الإجرامية والمتطرفة والمرتزقة السوريين والأتراك”.
هذا و قد أضاف آمر المنطقة العسكرية الغربية بالجيش الوطني الليبي، اللواء إدريس مادي، بقوله إن تركيا تعمل الآن على تجهيز قاعدة الوطية جنوب غرب طرابلس لتكون أكبر قاعدة عسكرية للجيش التركي خارج أراضيها، وذلك بعد أن سيطرت قوات حكومة الوفاق الوطني على القاعدة الاستراتيجية بدعم من الجيش التركي.
كما ذكر أن سيطرة قوات الوفاق على الوطية جاء بعد أسابيع متواصلة من قصف البوارج الحربية والطيران التركي على القاعدة، مضيفا أن انسحاب الجيش من الوطية تم بدون خسائر بشرية بعد تلقي تعليمات القيادة بالانسحاب الكامل بغطاء جوي وتأمين جميع الارتال والاليات والافراد.
و تجدر الإشارة إلى أن صرح مندوب ليبيا في الأمم المتحدة طاهر السني الموالي لحكومة الوفاق، إن ما وُجد من أسلحة في الوطية يثبت تورط دول بعينها في قتل الليبيين.
وأكد السني في تغريدة له على تويتر، متابعته لمواقف الدول الأعضاء بمجلس الأمن تجاه سلسلة الانتهاكات وجرائم الحرب، لافتا لتقدمه إحاطة لمجلس الأمن غداً.
كما قال مندوب ليبيا بالأمم المتحدة إن تحرير قاعدة الوطية ومدن الساحل الغربي هي بداية النهاية للمعتدي وأتباعه.
و الجدير بالذكر أن أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تعترف بها الأمم المتحدة ، سيطرتها على قاعدة “الوطية” الجوية الواقعة (140 كلم) جنوب غرب طرابلس، بعدما كانت خاضعة لسيطرة القوات الموالية للمشير خليفة حفتر.
و قد صرح رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج في بيان: “نعلن بكل فخر واعتزاز تحرير قاعدة الوطية العسكرية من قبضة الميليشيات والمرتزقة والإرهابيين (في إشارة لقوات حفتر) لتنضم إلى المدن المحررة في الساحل الغربي” ، كما أضاف : “انتصار اليوم لا يمثل نهاية المعركة، بل يقربنا أكثر من أي وقت مضى من يوم النصر الكبير، بتحرير كافة المدن والقضاء نهائيا على مشروع الهيمنة والاستبداد الذي يهدد آمال الليبيين وتطلعهم لبناء دولتهم المدنية والديموقراطية”.
و على إثر ذلك حذرت المبعوثة الأممية الخاصة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز، من أن سيطرة قوات حكومة الوفاق التي يترأسها فائز السراج، على قاعدة الوطية غربي البلاد، قد تؤدي إلى تصعيد ونشوب حرب بالوكالة في المنطقة.
وقالت ستيفانى ويليامز في إفادة لها اليوم ، إن “السيطرة على القاعدة الجوية الاستراتيجية قد يؤدي لتصاعد القتال بما يحوّل الصراع في ليبيا إلى حرب بالوكالة بشكل بحت”، مضيفة: “لاحظنا تورطا مباشرا لعناصر أجنبية في تلك العملية كما كان الحال في أكثر من مناسبة”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق