عاجلعرب وعالم

تصاعد في الأزمة الليبية .. و تأهب من الجيش الليبي لإعادة السيطرة

كتبت: هبه حرب

صعدت الأزمة الليبية من جديد، بسبب التطورات المتلاحقة في الداخل الليبي، وذلك بالتوازي مع تحركات دولية وإقليمية لوقف العمليات العسكرية، خاصة في ظل محاولة قوات الوفاق الدخول لمدينة ترهونة.

و قد أكد وزير الخارجية مايك بومبيو على ضرورة وقف العمليات العسكرية والعودة للحل السياسي، حيث أبدى بومبيو في اتصال هاتفي مع رئيس حكومة طرابلس فايز السراج، معارضة الولايات المتحدة لاستمرار دخول الأسلحة والذخائر إلى ليبيا.

و علي أثر ذلك فقد تردد خلال الساعات الماضية أن قوات الوفاق استجابت للضغوط الدولية وتراجعت من محيط ترهونة، إلا أن مصطفى المجعي المتحدث باسم قوات بركان الغضب، أكد أن قوات بركان الغضب لم تنسحب من محيط “ترهونة”، وأنها تعزز من صفوف قواتها الموجودة هناك.

كما أضاف انه : “لم نسمع بوجود ضغوط دولية لوقف القتال، وهذا لن يحدث، لن يتوقف القتال حتى تحرير كامل التراب الليبى، والقضاء على هذا المجرم حفتر ومليشياته، ونعتقد بأن هذا الأمر أصبح قريب وقريب جدا، بالنظر للهزائم المتكررة التي يمنى بها كل يوم”.

وتابع: “تم بسط السيطرة بالكامل على معسكر اليرموك، وهو أهم معسكر فى محاور جنوب طرابلس، كانت تتخذه قوات حفتر ” الجيش الوطني الليبي ” مقرا لها فى عدوانها على العاصمة”.

في المقابل قال النائب محمد العباني عضو البرلمان الليبي ” المؤيد للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر “، إن العصابات الإجرامية “مليشيات الوفاق ” لا تتورع في ارتكاب جرائم التنكيل في المدن والقرى الذي يدخلوها، ومن ذلك قتل المدنيين وخطفهم وتدمير ممتلكاتهم وحرق بيوتهم ونهب وسرقة محتوياتها، بل لحق الدمار بالمزروعات والأشجار والمعدات الزراعية ووسائل الري، إلى هدم آبار المياه وردمها، كما حدث في ورشفانة على يد عصابات فجر ليبيا الإجرامية سنة 2014.

كما أكد أن : “العصابات هم هم أنفسهم، والأساليب أكثر تنكيلا وإيلاما بالمدنيين الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذا الانفلات الأمني، وسطوة المليشيات بقيادة المجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاق الصخيرات غير المشرعن محليا، والمدعم بقرار مجلس الأمن رقم 2259”.

كما صرح محمد العباني، رئيس المؤتمر الليبي الجامع، إن المليشيات ارتكبت عدة مجازر في كل المدن التي دخلتها، وأحرقت المنازل وسطت وسرقت على العلن، ولم يتدخل المجتمع الدولي ولا الأمم المتحدة.

ويبلغ عدد سكان المدينة أكثر من مليون نسمة حسب تأكيد العديد من المصادر، وتضم 63 قبيلة منها “أولاد علي، الفرجان، المهادي، الغرارات، الدوائم، الهماملة، أولاد حمد، العوامر، الحواتم، المارغنة، وأولاد معرف، البركات، والعبانات، والمزاوغة، والدراهيب، والحمادات”، ويمثلون الانتشار الأوسع في أنحاء ليبيا، وكذلك داخل العاصمة طرابلس.

و تجدر الإشارة إلى أن للمدينة خصوصية عسكرية كبيرة إلى جانب الخصوصية الجغرافية، حيث أنها معقل اللواء التاسع مشاة أحد أذرع الجيش الوطني الليبي والذي أعلن مساندته لللعملية التي انطلقت قبل عام نحو طرابلس، ولديه جولات سابقة خاضها داخل العاصمة طرابلس في 2018، عناصر صلاح بادي بالعاصمة.

كما شكلت المدينة قوات مساندة بحسب مصادر محلية تشكل نحو 6 آلاف مقاتل متطوع، فيما يعد رئيس مجلس الأعيان الليبي الشيخ صلاح فاندي أحد أهم قيادات القبائل بالمنطقة الغربية، وتلتف حوله معظم القبائل، التي تحول دون سقوط المدينة كما حدث في غريان وبعض المناطق الأخرى.

بالإضافة إلى أن تتصل المدينة بشكل مباشر بأحياء جنوبي العاصمة، وتحديدا منطقة قصر بن غشير، التي تمرّ من خلالها إمدادات الجيش إلى أحياء عين زاره ومحيط طرابلس القديم في محور الرملة، وهو ما يعني أن المدينة هي الفاصلة في المشهد الدائر في الغرب الليبي.

و يذكر أن مليشيات الوفاق المدعومة من تركيا تمكنت قبل أيام من أحكام السيطرة على قاعدة الوطية الواقعه على الحدود الليبية مع تونس، و التى تعد من أهم القواعد في شمال إفريقيا.

و قد أكد الجيش الوطني الليبي أن ما حدث لم يكن انسحاب بل كان تكتيك، لإعادة التمركزات بشكل يضمن تقدم الجيش في الفترة المقبلة.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق