أقتصادعاجل

موجة كساد تضرب الاقتصاد الأوروبي جراء كورونا

كتبت: هبه حرب

أكد نائب رئيس المفوضية الأوروبية للشئون الاجتماعية نيكولا شميت ، أن الاقتصاد الأوروبي قد دخل مرحلة كساد غير مسبوق.

حيث أوضح خلال كلمة له اليوم أنه بات من الضروري مواجهة خطر تحول الأزمة الاقتصادية إلى اجتماعية ، كما نبه إلى أن خطر البطالة في أوروبا، الذي ازداد في ظل جائحة كورونا، “يهدد بشكل خاص الشباب والمهاجرين والأقليات” .

و تجدر الإشارة إلى أن صندوق النقد الدولي خفض بشكل كبير توقّعاته للنمو في منطقة اليورو الشهر الماضي، في وقت أنهكت إجراءات الإغلاق الهادفة لاحتواء الفيروس المستجد الاقتصاد الأوروبي.

حيث توقّع الصندوق الدولي أن يتراجع اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 7,5% هذا العام، في هبوط حاد غير مسبوق منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي .

بالإضافة إلى أن صندوق النقد الدولي رجح أن ينكمش اقتصاد بريطانيا، التي انسحبت من الاتحاد الأوروبي في يناير ولم تكن يوماً ضمن منطقة اليورو، بنسبة 6,5%.

بجانب أنه يتوقع أن أداء الاقتصاد في منطقة أوروبا سيكون في المجمل الأسوأ في العالم.

كما أفاد صندوق النقد الدولي بأن الانهيار الاقتصادي الناجم عن تفشي وباء كوفيد-19 سيتلاشى في النصف الثاني من 2020، مع الرفع التدريجي لإجراءات احتوائه.

حيث أنه ستبدأ الدول الـ19 التي تستخدم عملة اليورو بالتعافي بعد ذلك، لكن بوتيرة أبطأ بكثير بينما توقّع الصندوق نموا نسبته 4,7% في 2021.

و تجدر الإشارة إلى أنه قبل ظهور الفيروس، أشارت المنظمة الدولية إلى أن منطقة اليورو تحقق نموا بطيئا لكن لا بأس به نسبته 1,3%.

لكن وفاة عشرات الآلاف بكوفيد-19 في أنحاء القارة وتوقّف عجلة الاقتصاد ، سيتسببان بتداعيات مؤذية بالنسبة لأوروبا.

و كشف صندوق النقد عن أن الاقتصاد الفرنسي سيتراجع بنسبة 7,2% بدلا من التحسّن بـ1,3% ، لكن وزير المال الفرنسي برونو لو مير توقّع انكماشا أسوأ نسبته 8% مع إعلان بلاده ، تمديد الإغلاق الشامل حتى 11 مايو .

و أوضح صندوق النقد الدولي أن اقتصاد ألمانيا التي كانت في الأساس تحقق نموا ضئيلا جراء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، سينكمش بنسبة 7%.

بالإضافة إلى أن إيطاليا التي تعد بين الدول الأكثر تأثّرا بالفيروس، ستتضرر بشكل كبير اقتصاديا ، حيث يتّجه الاقتصاد الإيطالي للتراجع بنسبة 9,1% في 2020، متبوعا بتحسّن لا يتجاوز 5% العام المقبل.

و دعا صندوق النقد الدولي إلى “دعم أوروبي ذو معنى” للدول الأكثر تأثّرا بما وصفها “صدمة مشتركة قادمة من الخارج”.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق