تقريرعاجل

سيد بدرية لـ”صوت العرب نيوز”: What about her فيلم أمريكي يعرض زواج القاصرات والفقر من منظور الثراء

كتبت_ميار ترك

يستعد الممثل العالمي سيد بدرية لبدأ تصوير فيلم جديد بعنوان “ماذا عنها What about her” الذي سيتم عرضه على شاشات السينما الأمريكية وذلك بعد نجاح فيلم “المصري حياة” وهو أول فيلم أمريكي باللهجة المصرية، والذي حازعلى جوائز في عدة مهرجانات أمريكية للأفلام.

يسلط الفيلم الضوء على قضية عمالة الأطفال وجواز القصرات لدى الطبقات الفقيرة في الوطن العربي، وذلك بسبب الفقر والجهل والعادات والتقاليد والخوف من العنوسة أو إنحراف الفتاة نظراً لأهمية العذرية في المجتمعات الشرقية.

تدور أحداث what about her?  حول شاب مصري  والذي يجسد دوره الممثل “ميكو سعد” والذي لم يزر مصر يوماً، ويعمل كمستشار اقتصادي للأثرياء بالخارج. وفي زيارته لواحد من العملاء في أحدى القصور الفخمة لعقد صفقة بمنطقة راقية، وقعت عيناه على مشهد لم يراه طيلة حياته لفتاة لم تبلغ من العمر 13 عاماً تخدم طفلتين من نفس عمرها وهما يلهوان في حمام السباحة.

وتأثر الشاب بالمشهد تأثراً شديداً، مما دفعه لمحاولة مساعدتها وطرح تساؤلات عن الأسباب التي دفعت طفلة صغيرة في مثل عمرها للعمل، على أنها من المفترض أن تكون بين احضان والديها أو في المدرسة لتتعلم أو تلهو مع صديقاتها.

وفي طريقه لإيجاد إجابة للتساؤلات يكتشف عدة قضايا حساسة تكشف عن استغلال الأطفال وقتل الطفولة والبراءة بداخلهم.

ويقضي الشاب معظم وقته مع سائقه الدور الذي يجسده ” سيد بدرية” حيث أنه في العادة يتحدث معه عن أدق شئونه والذي يلعب دوراً كبيراً في الرد على تلك التساؤلات.

وصرح “سيد بدريــة” لــــصوت العرب نيوز أنه:

“بنجاح فيلم المصري حياة أكتشفنا شيء غريب هو أننا نقوم بتقديم أفلام مصرية قديمة للسينما الأمريكية وتلقى نجاحاً كبير، وذلك على عكس ما يقوم به البعض الآن في السينما المصرية، من نوعية الأفلام التي لا تشبهنا ولا تعبر عن الأفلام التي قد تربينا عليها.

what about her فيلم أمريكي يعرض زواج القاصرات و الفقر من منظور الثراء ، فأكثر ما تم الإنفاق عليه هو الملابس والسيارات، كما تم طرح موضوع عمالة الأطفال وزواج القصر بشكل مختلف عن المألوف حيث أن السينما أعتادت أن تناقش القضية من منطلق جنسي فقط دون النظر إلى الأمور الآخرى التي طرحنها نحن في الفيلم.

فبعض الأثرياء يستخدمون هؤلاء الأطفال ابتداءاً من سن 12 و13 عام وخاصة الفتيات لخدمتهم أو للزواج منهن، ولقد شاهدت ذلك يحدث بالفعل في القرى المصرية حيث أن الأسرة تبيع ابنائها وبناتها بسبب الفقر وتخفيف العبء إلى الشيوخ وغيرهم، كما أنني قد صادفت أحدهن تباع لأحدى الدبلوماسيين في لوس أنجلوس.

فيكون قرار العائلة حينها بيع واحدة من أجل سعادتهم وسعادة الآخرين وضماناً لرخائهم المادي مدى الحياة، فحين أن الأولى التي تم التضحية بها تم سلبها طفولتها التي لم تنعم بها يوماً دون أدنى ذنب، وذلك اعتداء صريح على حقوق الطفل من جانب والمرأة من جانب آخر.

ففيلم “ماذا عنها” يعرض مأساة بنت النيل التي يُخلق من كيان طفولتها مستقبل المرأة المصرية، والتي أصبحت شريحه كبيرة منها تباع لأجل المال بسبب الفقر، كما أنني أهتم بقضايا المرأة وأقدرها بشكل خاص لأن لدي 6 من الأخوات البنات”.

وأضاف: ” أن أعظم الأفلام في تاريخ السينما المصرية كانت عن المرأة ومن بطولة السيدات مثل شيء من الخوف ودعاء الكروان وغيرها…”.

ووجه “بدرية” رسالة إلى القائمين على السينما المصرية قائلاً: ” لا تنسوا ما هو على عاتقكم من مسؤولية تجاه المجتمع، وتذكروا كم الأفلام التي سُجلت في حساب تاريخ السينما المصرية وكان لها أثر إيجابي  في تغيير وبناء المجتمع مثل فيلم أريد حلاً لفاتن حمامة، وكلمة شرف لفريد شوقي ورشدي أباظة وأحمد مظهر والذي تم بناءا على القضية التي طرحها الفيلم تعديل وسن قوانين تخص السجون”.

وأوضح “سيد” أن : “السينما الأمريكية الآن أصبحت تتجه إلى ذلك النوع من الأفلام السينمائية التي تناقش القضايا الإجتماعية بالشكل الذي قدمته السينما المصرية في العصور الذهبية السابقة، على أن معظم الأفلام المصرية لهذا العام  تتخذ أنماط الأفلام الأمريكية التجارية المستوردة التي لم تعد تحظى بأهتمام كبير هناك.

وهذا لا يعني أن نلغي ما يطلبه الجمهور من نوعية أفلام محمد رمضان وغيرها..، ولكن من جانب آخر يجب إنتاج أفلام تعبرعن تاريخنا وحضاراتنا وثقافتنا واحلامنا وطموحتنا، وتوجيه الجمهور إلى ما هو إيجابي وإعطاء حلولاً للمشاكل إن أمكن.

وعلى أية حال فأفلام القضايا هي التي تخلد وتبقى أم الأنواع الآخرى تفنى وينتهي اثارها وذكراها بعد فترة،..فالشعوب تُعرف مما تُقدمه من فنون”.

وأكد “سيد بدرية” أن الغرض من تقديم تلك المشاكل إلى الساحة الفنية الأمريكية  هو لتسليط الضوء على أهم القضايا من أجل حلها وأنها أعمال لا تشوه صورة المجتمعات وأضاف قائلاً:

” نحن نسلط بأعمالنا الفنية الضوء على أهم القضايا والمشكلات التي تواجهها الشعوب العربية وبالأخص المهاجر العربي كمحاولة لمكافحتها، وذلك لأن الأعتراف بالمرض أول خطوة على طريق العلاج، كما أننا نبرز أيضاً أهم الأشياء المميزة والفريدة لدينا كعرب، فأهم مبدأ نبني عليه رسالتنا هو الموضوعية والحيادية فلا أستطيع أن أظهر للمجتمع الأمريكي صورة مخالفة للواقع العربي لأن الهدف هو محاربة وإيجاد حلول للمشكلات فكيف تحل المشاكل إذا لم يتم عرضها ؟!”.

كما تنبأ بسطوع نجم شاب من مدرسة نجيب الريحاني خلال الفترة من الثلاث إلى الأربع سنوات القادمة يدعى “ميكو سعد” وذلك لتوافر جميع عوامل النجاح فيه، حيث أنه مثقف، وعاش نصف حياته في مصر والنصف الآخر في إنجلترا، ويتقن عدة لغات، كما أنه بأستطاعته تجسيد أي دور من الرجل الثري إلى الرجل الفقير أو البسيط.

ويذكر أن “سيد بدرية” ممثل مصري من مواليد 1957بمحافظة بورسعيد وهو ثاني عضو مصري الأصل في نقابة السينمائيين الأمريكيين بعد الفنان الكبير عمر الشريف، درس في معهد نيويورك السينمائي، كما شارك في عدة أفلام عمالقة في تاريخ السينما الأمريكية.

استطاع أن يشق طريقه الفني وسط ظروف صعبة، وهو من أسرة بسيطة مكونة من أشقائه لــ8 وأمه. توفي والده حينما كان يبلغ بدرية التسع سنوات ليترك على عاتق الأسرة مسئولية كبيرة.

كان طفلاً مولاعاً بالسينما حيث أنه كان يدخر من مصروفه حتي يدخل سينما الاهلى السينما الوحيدة بمحافظته في ذلك الوقت.

كان متفوقاً دراسياً وأراد الإلتحاق بكلية الهندسة لكن لم يحالفه الحظ بسبب الظروف المادية التي جعلته يدرس دبلوم صنايع والذي كان متفوقاً فيه حتى أتى بمجموع عالً يؤهله لدخول كلية الهندسة ولكن والدته أخفت عنه جواب قبوله في الجامعة وذلك ليتحمل معاها مسؤولية أخوته.

ودارت الأيام وتخلى سيد عن حلمه الأول وعمل كبائع للعطور من بورسعيد إلى القاهرة أيام الأنفتاح، وكان في ذلك الوقت يراوده حلمه الثاني وهو السفر لأمريكا لدراسة التمثيل

وعلى الرغم من كل الظروف، استطاع إدخار مبلغ 2000 دولار والحصول على تأشيرة أمريكا وإقناع والدته وذهب ليواجه مصير مجهول في بلد غريب لا يتقن حتى اللغة التي تتحدث بها.

’’أمريكا… وبداية رحلته الفنية’’

درس “سيد بدرية” المسرح واللغة الإنجليزية في جامعة بوسطن، ثم استكمل دراسته في نيويورك، بدأت تجاربه مع التمثيل من خلال مشاريع التخرج الجامعي، وبدأ العمل بعد تخرجه في الإعلانات والمسلسلات التلفزيونية وبعض الأفلام السينمائية الأمريكية الهوليوودية من بينها:

الفيلم الكوميدي Lucky Stiff الجثة المحظوظة بدور مساعد للمخرج الكبير كان بيركنز في ثاني تجربة إخراجية له.

وكان أول وقوف لسيد بدرية في وجه الكاميرا كان أمام بيليه لاعب منتخب البرازيل في فيلم Hot shot   الهاوي ، كما شارك بظهور سريع في إحدى حلقات مسلسل Seinfeld، وThe Flight  الرحلة مع لندساي واجنر،و Intimate Stranger غريب ودود مع ديبورا هارب، وThe November men رجال نوفمبر، و فيلم The Insider أمام آل باتشينو.

كما شارك بدور ضابط عراقي في فيلم الملوك الثلاثة والذي أصبح عن طريقه من الأصدقاء المقربون للممثل العالمي جورج كلوني ومارك وولبرج.

وتعاون في عدة أعمال مع المخرجان الشقيقان بوبي وبيتر فيرلي من بينها: Kingpin المحترف مع وودي هارلسون، و Shallow Hal هال الساذج  مع جوينث بولترو، و Stuck on You ، ودور الإرهابي في فيلم Mirage سراب التلفزيوني مع النجمة شون يونج، وفيلم فيلم Land of Plenty أرض وافرة  للمخرج الألماني القدير فيم وندر ،وAmerican East وهو فيلم روائي طويل وشارك في العمل توني شلهوب و الممثلة ألفري وودارد والممثل الفلسطيني قيس ناشف أحد أبطال فيلم Paradise Now الجنة الآن الأمريكي.

كما شارك في فيلم مكسيكي بعنوان “الساحة الخلفية” el traspatio مع المخرج كارلوس كاريرا، والنجمة المكسيكية آنا دي لا ريجورا، وجوكين كوسيو، وألجاندرو كالفا، وجيمي سميتس، وتم عرضه في دور العرض المكسيكية.

وفيلم Iron Man بطولة روبرت داوني جونيور، وجيف بريدجز، وجونيث بولترو، التي ألتقى بها بدرية للمرة الثانية.

كما تم عرض له فيلماً تسجيلياً من إخراجه وإنتاجه بعنوان Saving Egyptian Film Classics إنقاذ كلاسيكيات الأفلام المصرية، والذي تحدث فيه كبار المخرجين الأمريكيين مثل مارتن سكورسيزي، وآرثر هيلر، مع الفنانين المصريين من بينهم الفنانة مديحة يسري عن أهمية حماية نيجاتيف الأفلام المصرية القديمة وترميمها للحصول على نسخ جديدة يتم الاحتفاظ بها في أجواء مهيئة أو في صورة رقمية مواكبة للعصر الحالي.

وقام بإنشأ شركته الخاصة للإنتاج الفنيZoom in Focus Productions  وأنتج من خلالها مجموعة من الأعمال مثل الفيلم القصير  The Interrogationالاستجواب، وفيلم Saving Egyptian Film Classics إنقاذ كلاسيكيات والذي كان أول فيلم من إنتاج الشركة، والفيلم القصير T for Terrorist الإرهابي الذي لعب بطولته سيد بالإشتراك مع الممثل الأمريكي اللبناني الأصل توني شلهوب ومجموعة من النجوم.

كما تلقى عرضين رسميين بترميم كلاسيكيات السينما المصرية : الأول من أكاديمية فنون وعلوم السينماAcademy of Motion Pictures Arts & Science AMPAS، وهي الجهة التي تنظم الأوسكار الأمريكية- بترميم فيلم المومياء من إخراج شادي عبد السلام والثاني من معامل CFI بترميم الفيلم الكلاسيكي.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق